ليبرمان محمّلاً نتنياهو المسؤولية: لم نكن يوما منبوذين بهذا القدر
هاجم وزير الأمن الإسرائيلي الأسبق أفيغدور ليبرمان، أمس الثلاثاء، رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو قائلاً إن تل أبيب "لم تكن يوماً منبوذة بهذا القدر، لا في العالم ولا في الولايات المتحدة"، وذلك خلال مؤتمر بجامعة "رايخمان" الإسرائيلية، وفق صحيفة "معاريف" العبرية. وقال ليبرمان: "تقودنا المؤسسة الأمنية والمؤسسة السياسية إلى كارثة.. نحن نسير نحو كارثة سياسية لا تقل خطورة عن الكارثة الأمنية التي وقعت في 7 أكتوبر/ تشرين الأول"، في إشارة إلى عملية "طوفان الأقصى" التي نفذتها المقاومة الفلسطينية في العام 2023 رداً على انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي واعتداءاته.
وأضاف ليبرمان: "لم نكن يوما منبوذين بهذا القدر، لا في العالم ولا في الولايات المتحدة". وتابع: "للمرة الأولى منذ عام 1967 (تاريخ احتلال عدة مدن فلسطينية)، أصبح وضعنا أسوأ من وضع الفلسطينيين. لقد تخلى نتنياهو عن سياسة التوازن بين الحزبين (الديمقراطي والجمهوري) بالولايات المتحدة".
وأكمل: "في الواقع، فقدنا استقلالنا السياسي، وأصبح نتنياهو رهينة للسياسة الأميركية. لقد أصبح نتنياهو كلب بودل في يد ترامب، فنحن لسنا مستقلين في أي شيء". وعلى وقع حرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة، أعلنت العديد من الدول الغربية منها بريطانيا وإسبانيا وكندا في الأشهر الماضية قرارها وقف تصدير السلاح إلى إسرائيل فيما أعلنت دول أخرى منها بريطانيا وفرنسا وأستراليا وإسبانيا والنرويج الاعتراف بالدولة الفلسطينية.
وفي أكتوبر 2025، قال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد في كلمة بالكنيست (البرلمان) خلال افتتاح دورته الشتوية: "أثق في إدارة ترامب أكثر بكثير من ثقتي بحكومة نتنياهو المكونة من المتطرفين والمستهترين". وأضاف منتقداً النفوذ الأميركي على إسرائيل دون تسميته "مع ذلك، نجح نتنياهو بمفرده في تحويلنا إلى محمية تقبل الإملاءات فيما يتعلق بأمنها".
وبدعم أميركي خلّفت الإبادة التي بدأتها إسرائيل بغزة في 8 أكتوبر 2023، واستمرت عامين، نحو 72 ألف شهيد فلسطيني وأكثر من 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودماراً طال 90 بالمائة من البنية التحتية المدنية. ويومياً تخرق إسرائيل الاتفاق، ما أدى لاستشهاد 526 فلسطينياً، كما تمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإنسانية إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني أوضاعا كارثية.
(الأناضول + وكالات)