أبو زيد: خطورة قرارات الكنيست تكمن في هذه الأرقام

 

خاص _ قال الخبير العسكري والاستراتيجي نضال أبو زيد إن الاحتلال الإسرائيلي بدأ إجراءات فعلية لتطبيق القرارات التي اتخذها الكنيست بهدف تأطير ضم أراضي الضفة الغربية، وعلى رأسها إلغاء قانون الأراضي الأردني في الضفة الغربية المعمول به منذ عام 1953، إضافة إلى إلغاء قانون التقادم في منطقة قلنديا، وهو ما يتيح – وفق قراءته – غطاءً قانونيًا لضم أجزاء واسعة من أراضي الضفة.

وأوضح أبو زيد ل الأردن ٢٤ أن خطورة هذه القرارات تكمن في الأرقام المرتبطة بأحواض أراضي القدس، مشيرًا إلى وجود 57 حوضًا بمساحة تُقدّر بنحو 2300 دونم، جرى تسجيل 85% منها كأملاك دولة وغائبين، و1% أملاك فلسطينيين فردية، و14% أملاك وقف مسيحي، ما يعني – بحسب تقديره – أن القرار قد يقود إلى ضم نحو 40% من مساحة القدس.

وأضاف أن الإجراءات بدأت فعليًا خلال الساعات الماضية عبر توسيع أراضي مستعمرة "نافيه داود” (النبي داود)، معتبرًا أن ذلك يعني عمليًا إلغاء الخط الأخضر لأول مرة منذ عام 1967. وأشار إلى أن الاحتلال أنشأ مديرية جديدة تُعرف بمديرية التنظيم والتسوية، تتبع لوزارة المالية، بهدف تنظيم وتسريع عملية الضم.

ولفت أبو زيد إلى أن الخطوة المقبلة قد تشمل مدينة الخليل، مستذكرًا الاتفاق الموقع عام 1997 الذي قسّم المدينة إلى منطقتي H1 الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية، وH2 التي تشمل البلدة القديمة وتخضع لسيطرة الاحتلال، في إطار ما عُرف بـاتفاق الخليل.

وختم بالقول إن الحكومة الإسرائيلية تسير بخطة ضم تدريجية يُتوقع أن تمتد حتى عام 2030، معتبرًا أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد يسعى إلى استثمار هذا المسار لتحقيق مكاسب انتخابية في ولايته المقبلة