جو24- وقّع الصندوق الوطني لدعم المؤسسات "نافس" التابع للمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا، مذكرة تفاهم مع التعاون الدولي الألماني "GIZ" ترسي مسار دعم متكامل لصالح المنشآت الأردنية الصغيرة والمتوسطة العاملة في القطاعات الإبداعية والناشئة من خلال مشروع "طرق مبتكرة لدعم التشغيل وتنمية القطاع الخاص".
وقّع المذكرة، رئيس اللجنة الإشرافية للصندوق، الأمين العام للمجلس الأعلى الأستاذ الدكتور مشهور الرفاعي، وعن المشروع المنفَّذ نيابة عن الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية، إليسافيتا كوستوفا بحضور مدير الصندوق المهندس معاذ العلاوين.
وتأتي الشراكة انطلاقا من رؤية التحديث الاقتصادي للمملكة للأعوام (2022–2033)، وما تضمنته من أولويات وطنية تستهدف تعزيز النمو الاقتصادي المستدام، وتوسيع فرص التشغيل، ورفع تنافسية القطاع الخاص، من خلال دعم القطاعات ذات الإمكانات العالية للنمو والتصدير وخلق فرص العمل النوعية.
وبموجب المذكرة، يعتزم الطرفان تنسيق الجهود لدعم ما يقارب عشرين منشأة صغيرة ومتوسطة، عبر ربط برامج تنمية القدرات وتقييم الجاهزية الابتكارية التي يقدمها المشروع بآليات الدعم المالي والفني المقدمة من صندوق نافس، بما يمكّن تلك المنشآت من الانتقال بسلاسة من مرحلة تطوير مفاهيم الابتكار إلى التنفيذ الفعلي المدعوم.
وربط الرفاعي رؤية المجلس والصندوق بترسيخ مفهوم التنمية الشاملة، مشيراً إلى أن الاتفاقية تؤسّس لعهد جديد من التعاون مع الوكالة، بهدف صياغة بيئة أعمال ديناميكية وحاضنة للتطوير، بما يضمن تمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة من تحويل التحديات إلى فرص نجاح مستدامة.
من جانبها قالت كوستوفا إن تعزيز قدرات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في البحث والتطوير والابتكار يعدُّ خطوة أساسية لتحويل إمكاناتها إلى فرص اقتصادية ملموسة وتمكينها من النمو والمنافسة في الأسواق المحلية والدولية، من خلال تعاون GIZ مع الصندوق، والسعي إلى ربط الابتكار بفرص التمويل، مؤكدة على أن الصناعات الثقافية والإبداعية في الأردن تتمتع بإمكانات واعدة لتعزيز الابتكار، وتوفير فرص العمل، والمساهمة في النمو الاقتصادي.
بدوره أكد العلاوين أن المذكرة تعزز التكامل بين أدوات دعم الابتكار وآليات التمويل الوطنية مبينا حرص الصندوق على تقديم مسار دعم متكامل يرافق المنشآت الصغيرة والمتوسطة من الفكرة إلى التنفيذ، بما يعزز تنافسيتها ونموها.
وتشمل القطاعات المستهدفة بالشراكة كلا من: صناعة المجوهرات، وقطاع الرياضات الإلكترونية والألعاب وصناعة الأفلام، وهي قطاعات ذات أولوية في منظومة الاقتصاد الإبداعي، وتكتسب أهمية متزايدة كونها من الروافد الواعدة لخلق فرص عمل نوعية وشاملة، وجذب استثمارات جديدة، وتنويع القاعدة الاقتصادية.
وفي هذا الإطار، ستعمل المنشآت المؤهلة عبر مسار يبدأ بتقييم جاهزيتها الابتكارية وتزويدها بالدعم الفني والاستشاري المتخصص من قبل المشروع تليها عملية الإحالة إلى صندوق نافس للاستفادة من أدوات الدعم المالي المتاحة، مع إيلاء اهتمام خاص بتعزيز مشاركة المنشآت التي تقودها أو تملكها المرأة، وتلك التي توظف أشخاصا من ذوي الإعاقة.
ويعكس توقيع المذكرة حرص الجانبين على توحيد الجهود وتحقيق التكامل بين أدوات دعم الابتكار وآليات التمويل الوطنية، بما يرسّخ نموذجا للدعم المتكامل يرافق المنشآت الصغيرة والمتوسطة من مرحلة الفكرة وحتى مرحلة التنفيذ، وبما يسهم في تعزيز حضور القطاعات الإبداعية والناشئة ضمن منظومة الاقتصاد الوطني.

