شهد عام 2014 ظواهر رائعة تمثلت في صعود فرق جديدة للتنافس على البطولات الكبرى في أوروبا، إضافة إلى عودة فرق من جديد إلى الأمام بعد سنوات من الصراع في منطقة الوسط وعدم القدرة على تحقيق بطولات أو مراكز متقدمة.

وشاهدنا في النصف الأول كيف تمكن أتليتكو مدريد من الفوز بالدوري الإسباني الوصول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا لكن كبار أصحاب الأموال لم يعجبهم الأمر فبدأ عملهم لتجريد الفريق من نجومه.

واستمر أيضا بايرن ميونخ في تجريد بوروسيا دروتموند من أبرز لاعبيه للموسم الثاني على التوالي حتى سقط الفريق وتراجع إلى المركز قبل الأخير في جدول ترتيب الدوري المحلي.

وتعد أبرز ظاهرة خلال 2014 فريق ليفربول الذي رحل عن المهاجم لويس سواريز فدخل في معاناة كبيرة وأصبح الفوز بالنسبة له عملة نادرة سواء في الدوري المحلي أو دوري أبطال أوروبا الذي عاد له بعد سنوات من الغياب.

تشيلسي يأكل أتليتكو مدريد

لم يحرج النادي اللندني وهو يقوم بشراء نجوم الفريق المدريدي واحد تلو الآخر، فبدأ الأمر باستعادة تيبو كورتوا بعد انتهاء إعارته ليرتدي قميص البلوز لأول مرة بعد أن قام فريق عمل دييغو سيميوني بتحويله إلى واحد من أفضل حراس العالم بعد جهد استمر لمدة عامين.

وكانت الخطوة الثانية هي التعاقد مع هداف الفريق دييغو كوستا الذي لعب دورا هاما مع أتليتكو مدريد في الفوز بالدوري الإسباني والوصول إلى نهائي دوري الأبطال، وكان آخر لاعب هو المدافع الأيسر فيلبي لويس.

ويعد المثير في الأمر أن أتليتكو مدريد حصل على 88 مليون يورو من وراء بيع اللاعبين، فيما دفع 117 مليون، الأمر الذي يعني أنه خسر 29 مليون.

وتراجع أتليتكو مدريد إلى المركز الثالث في جدول ترتيب الموسم الحالي بعد أن كان متصدر في الموسم السابق، وفي الموسم الماضي بعد 16 جولة لم يخسر الفريق سوى 4 نقاط، فيما خسر الموسم الحالي 13 نقطة، واستقبل الموسم الحالي 14 هدفا فيما استقبل حتى الجولة الـ16 من الموسم الماضي 9 أهداف فقط.

وسجل الفريق في الموسم الحالي 31 هدفا فيما كان قد أحرز في الموسم الماضي 43 هدفا، وهو ما يعني أن رحيل النجوم سبب في إنفاق مادي أكبر من قيمتهم وتراجع في المستوى.

بايرن ميونخ يمتص دم دورتموند

نال بوروسيا دورتموند المعاملة الأعنف على الإطلاق من بايرن ميونخ حتى جرد الفريق من نجومه تماما وأصبح يعاني في قاع جدول الترتيب.

واستطاع بايرن ميونخ خلال عامين أن يحصل على أبرز نجمين في صفوف الفريق دون موافقة إدارة أسود الفيستيفاليا، إذ أن الفريق البافاري قام بضم ماريو غوتسه عن طريق دفع الشرط الجزائي دون أن مفاوضات مع النادي.

وانتظر الفريق حتي ينتهي عقد المهاجم روبيرت ليفاندوفيسكي من الفريق في الصيف الماضي وحصلوا عليه مجانا دون دفع أي مقابل مادي، وأتى ذلك بعد سلسلة من الرحيل لنجوم الفريق بدأت بنوري شاهين ثم شينغي كاغاوا.

ويعد الأمر المؤسف أن دورتموند لم يحقق استفادة مادية كبيرة من رحيل هؤلاء النجوم فتجد أن عائد بيع لاعبيه في الموسم الماضي بلغ 2.8 مليون يورو، والقيمة المدفوعة في الانتقالات 66 مليون يورو.

وبرز رحيل النجوم بشكل واضح على دورتموند فقد خسر في الموسم الماضي بالدوري الأول 19 نقطة، بينما في الموسم الحالي لم يحصل سوى على 15 نقطة من أصل 51 نقطة أي أنه خسر 36 نقطة.

برشلونة يحطم ليفربول بطلقة واحدة

تعاقد برشلونة في الصيف الماضي مع اللاعب الأوروغوياني لويس سواريز لدعم خط هجومه لتكون تلك أكبر ضربة موجعة في حق الريدز خلال الموسم الحالي.

وعاد ليفربول العام الماضي إلى الانتصارات والمنافسة على لقب الدوري بعد سنوات من المعاناة الكبيرة وعدم القدرة على المشاركة في دوري أبطال أوروبا.

وتخلى الفريق عن مهاجمه وهداف الدوري الانجليزي مقابل 81 مليون ويور، وبلغ مجموع عائد الفريق من البيع 93 مليون يورو.

وأنفق بريندان رودجرز المدير الفني للفريق على سوق الانتقالات مبلغ أكبر بكثير حيث وصل إلى 151 مليون يورو، ليخرج الفريق خاسرا من سوق الانتقالات.

ولم تتوقف خسارة الريدز على المال فقط بل امتدت لتشمل خسائر على مستوى المنافسة في الدوري، أيضا ودوري الأبطال فقد تراجع الفريق إلى المركز العاشر بعدما كان ينافس على اللقب.

وخسر الفريق حتى الجولة الـ17 من الموسم الماضي 15 نقطة، وحصل على 36 نقطة، بينما يعتبر رصيد الفريق في الموسم الحالي 22 نقطة أي أقل بـ14 نقطة من الموسم الماضي.

وسجل ليفربول في الموسم الماضي 42 هدفا في 17 مباراة، فيما أحرز في الموسم الحالي 21 هدفا أي النصف فقط، واستقبل في الموسم الماضي 19 هدفا وفي الموسم الحالي 24.