تؤكد اللجنة التحضيرية للجبهة الوطنية الشعبية الأردنية على تضامنها الكامل مع جمهورية كوبا في مواجهة العدوان والحصار الأمريكي المجرم بحقها
تؤكد اللجنة التحضيرية للجبهة الوطنية الشعبية الأردنية تضامنها مع جمهورية كوبا وشعبها المكافح في وجه التهديدات الأمريكية، وضد الحصار الاقتصادي والتجاري والمالي المجرم المستمر منذ 65 عاماً. وتدين قيام الرئيس الامبريالي ترامب باصدار أمراً تنفيذياً يوم 29 كانون الثاني 2026 يقضي باعتبار كوبا "دولة تشكل خطراً على الأمن القومي للولايات المتحدة الأمريكية”، وفرض "حصار كلي لمنع وصول النفط أو مشتقاته إلى كوبا”، ومعاقبة أي دولة تزود كوبا بالنفط "بفرض رسوم جمركية على منتجاتها الموردة للسوق الأمريكية”، في سعي لم يتوقف، يستهدف زعزعة استقرار كوبا والنيل من سيادتها واستقلالها وحق شعبها في تقرير مصيره.
منذ أن انتصرت الثورة الكوبية في الأول من يناير عام 1959، لم يتوقف الحصار والتهديدات الأمريكية وممارسة شتى أشكال العدوان الاجرامية، ولم تتوانى إدارة ترامب عن سوق الأكاذيب والاتهامات التشهيرية ضد كوبا، ونهجها في ازدراء الحقيقة والحقائق وحصافة الرأي العام، عندما يتعلق الأمر بتبرير العدوان على الدول والشعوب التي ترفض الرضوخ وتتمسك بالدفاع عن كرامتها، وفي مقدمتها كوبا.
يأتي هذا القرار في ممارسة عنجهية لضمان هيمنة الولايات المتحدة الإمبريالية، وتنصّيب نفسها حَكَمًا يُملي القرارات على الدول ذات السيادة، لِتُحَدِد مَع مَن يجوزُ لهذه الدول أن تتاجر وتصدر منتجاتها، ومع من لا يجوز لها ذلك.
بالرغم من كل ذلك، قدمت الثورة الكوبية نموذجا استثنائيا في الصمود والثبات والتمسك بالدفاع عن كرامة شعبها، رافضة الخنوع لابتزازات وتهديدات العدو الامبريالي الذي لا يبعد سوى 90 ميلاً عن شواطئ هافانا، ولم تتراجع عن قراراتها السيادية، ولم تخضع للابتزاز والتهديد، وتشبثت بمواقف التضامن مع قضايا الشعوب العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، إلى جانب دعمها الكبير لحركات التحرر الوطني في دول الجنوب.
إن الأمر التنفيذي الصادر عن رئيس الولايات المتحدة يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، واعتداءً على إعلان منظمة سيلاك (2014) لمنطقة الكاريبي وأمريكا اللاتينية، منطقة سلام وتعاون، وسعياً لاحياء مبدأ مونرو حسب استراتيجية الأمن القومي الأمريكي للعام 2026.
نعلن في الجبهة الوطنية الشعبية وقوفنا إلى جانب كوبا، ونؤكد تضامننا الكامل معها، شعباً وثورةً وقيادةً، في مواجهة هذا التصعيد العدواني الامبريالي الجديد.
اللجنة التحضيرية للجبهة الوطنية الشعبية الأردنية
عمان، 31 كانون الثاني 2026