أعلنت حركة "حماس"، اليوم الاثنين، اكتمال الترتيبات لتسليم السلطة في غزة إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة.
وقال المتحدث باسم "حماس"، حازم قاسم، في تصريح صحفي: "تم استكمال كل الإجراءات والترتيبات اللازمة لدى الجهات الحكومية والإدارية في قطاع غزة لتسليم كل السلطات والمقدرات إلى اللجنة الوطنية المستقلة لإدارة قطاع غزة".
وأضاف قاسم أنه "فور دخول اللجنة إلى أرض قطاع غزة تبدأ عملية التسليم بشكل شفاف وشامل وفي جميع المجالات".
وتابع قاسم: "هناك لجنة عليا تشرف على عملية التسليم مكونة من الفصائل الفلسطينية وجهات عشائرية وقيادات من المجتمع المدني وأيضا شخصيات تابعة للمؤسسات الدولية".
وأردف: "سنكون أمام عملية تسليم شفافة وكاملة وراقية للسلطة".
ودعا "جميع الأطراف إلى تسهيل عمل اللجنة حتى نكون أمام بدء تعافي القطاع من الكارثة خلال عامين من حرب الإبادة".
و"اللجنة الوطنية لإدارة غزة" هي هيئة غير سياسية مسؤولة عن إدارة شؤون الخدمة المدنية اليومية، وتتألف من 11 شخصية فلسطينية، إضافة إلى رئيسها علي شعث.
وبدأت اللجنة منتصف كانون الثاني/يناير الماضي أعمالها من العاصمة المصرية القاهرة، فيما لم تبدأ بعد من قطاع غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني أوضاعا كارثية.
وهذه اللجنة واحدة من أربعة هياكل خُصصت لإدارة المرحلة الانتقالية بغزة، إضافة إلى "مجلس السلام"، و"مجلس غزة التنفيذي"، و"قوة الاستقرار الدولية"، بحسب خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة.
ومنذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، تواصل "إسرائيل" ارتكاب مئات الخروقات عبر القصف وإطلاق النار، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 523 شهيدًا، فيما بلغ عدد الإصابات 1,433 إصابة، إلى جانب انتشال 715 جثمانًا، رغم إعلان الإدارة الأمريكية في كانون الثاني/يناير الماضي بدء المرحلة الثانية من الاتفاق.
وارتكبت "إسرائيل" منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 243 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.