خاص – قالت أستاذة العلوم السياسية المتخصصة في الشأن الفلسطيني، أريج جبر، إن الولايات المتحدة الأميركية وضعت إيران أمام خيارين مع انطلاق المفاوضات، إما القبول بالشروط الأميركية أو الذهاب نحو الخيار العسكري، مؤكدة أن طهران تحصر هذه المفاوضات بالملف النووي فقط، رغم وجود مطالب أميركية أخرى تتعلق بالأذرع الإيرانية في المنطقة والقدرات الصاروخية الباليستية.

وأوضحت جبر ل الأردن ٢٤ أن تصعيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في لغة التهديد لا يعكس استعداداً حقيقياً لخوض مواجهة عسكرية في الوقت الراهن، مرجعة ذلك إلى جملة من الأسباب، أبرزها حجم الخسائر الأميركية خلال حرب "الاثني عشر يوماً”، إضافة إلى التحول الاستراتيجي في الرؤية الأميركية تجاه الشرق الأوسط، وعدم رغبة واشنطن في دفع كلفة حرب لا ترى نفسها معنية بتحمل تبعاتها.

وأضافت أن ترامب يواجه تحديات داخلية متزايدة، في ظل معارضة الكونغرس ومجلس الشيوخ لتدخله في قضايا الشرق الأوسط، وانتقادات سياساته الداعمة للكيان المحتل، ما يقيّد خياراته العسكرية.

وبيّنت جبر أن الكيان المحتل يُعد الطرف الوحيد الجاهز والمستعد للانخراط في مواجهة عسكرية فعلية، في حين لا تبدو الولايات المتحدة ولا إيران راغبتين بحرب شاملة في هذه المرحلة.

وحول اقتصار المفاوضات على الملف النووي، تساءلت جبر عما إذا كان ذلك يعني انتهاء هذا الملف أو استعداد إيران للتنازل عنه، مشيرة إلى أن تضرر البرنامج النووي خلال الحرب الأخيرة ليس السبب الوحيد لهذا الموقف، إذ تستند طهران إلى فتوى دينية تحرّم تصنيع أو استخدام الأسلحة النووية، ما يجعل إعادة فرض الرقابة الدولية من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية منسجماً مع رؤيتها لسلمية البرنامج.

وأكدت جبر أن أي تفاوض يتعلق بالقدرات الصاروخية أو النفوذ الإقليمي أو الاعتراف بالكيان المحتل يُعد من وجهة نظر إيران انتهاكاً لسيادتها وتدخلاً في شؤونها الداخلية والخارجية.

وختمت جبر بالتأكيد على أنه لا يمكن حتى الآن الحكم على نجاح أو فشل المفاوضات، في ظل غياب أي اختراق حقيقي، لافتة إلى انطلاق الجولة الثانية من المفاوضات بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بمشاركة وفدي البلدين.