كشفت مذكرة فدية نُسبت إلى خاطفي نانسي جاثري، والدة المذيعة الأمريكية الشهيرة سافانا جاثري، أن السيدة البالغة من العمر 84 عاماً "بخير لكنها تعيش حالة من الخوف الشديد"، وتدرك تماماً المطالب التي يتم التلويح بها مقابل الإفراج عنها.

وبحسب منصة TMZ، فإن المذكرة التي أُرسلت بعد يومين من الإبلاغ عن اختفاء نانسي جاثري من منزلها في مدينة توكسون بولاية أريزونا خلال عطلة نهاية الأسبوع، تضمنت مطالب بدفع ملايين الدولارات بعملة "بيتكوين"، مع تهديد بعواقب "وخيمة" في حال عدم الاستجابة.

وقال هارفي ليفين، رئيس تحرير TMZ، في تصريحات لشبكة "فوكس نيوز"، إن المذكرة تبدأ بالتأكيد على أن نانسي "آمنة لكنها خائفة"، مشيراً إلى أن الخاطفين أرادوا إيصال رسالة واضحة للعائلة عبر وسائل الإعلام بشأن طبيعة مطالبهم.

 

وأضاف ليفين أن الخاطفين شددوا في رسالتهم على أن هذا التواصل سيكون الوحيد والأخير، وأنه لا مجال للتفاوض، معتبرين ما ورد في المذكرة "عرضاً نهائياً"، وهو ما زاد من حدة القلق لدى السلطات.

وأوضح أن ضيق الوقت يمثل أحد أسباب تصاعد تحركات مكتب التحقيقات الفيدرالي "FBI" والجهات الأمنية الأخرى، في ظل اقتراب المهل الزمنية التي وردت في الرسائل.

من جانبه، أكد هيث جانكي، رئيس مكتب التحقيقات الفيدرالي في فينيكس، أن بعض المذكرات التي وصلت إلى عدة وسائل إعلام تضمنت مهلة أولى لدفع الأموال مساء الخميس، وأخرى ثانية يوم الاثنين في حال عدم تنفيذ الطلب الأول.


اختطاف والدة مذيعة شهيرة من قلب منزلها في عملية غامضة - موقع 24
اختُطفت نانسي غاثري والدة المذيعة التلفزيونية الأمريكية الشهيرة سافانا غاثري من داخل منزلها في ولاية أريزونا، في حادثة أثارت صدمة واسعة داخل الولايات المتحدة.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن، أمس الخميس، دعمه الكامل لمذيعة شبكة NBC سافانا جاثري، بعد اختفاء والدتها نانسي جاثري في ولاية أريزونا، موجّهاً أوامر فورية لجميع أجهزة إنفاذ القانون الفيدرالية لتقديم كل الموارد اللازمة لمساندة العائلة والسلطات المحلية في التحقيق.

وقال ترامب في منشور على منصة "تروث سوشال": "تحدثت مع سافانا وأبلغتها بأنني أصدرت توجيهاتي لكل أجهزة إنفاذ القانون الفيدرالية لتكون تحت تصرّف العائلة والسلطات المحلية بشكل كامل وفوري.. نحن بصدد حشد كافة مواردنا لضمان عودة والدتها إلى منزلها بسلام".

وفي تطور متصل، أصدرت سافانا غاثري وشقيقاها بياناً مشتركاً ناشدوا فيه الخاطفين إعادة والدتهم سالمة، مؤكدين استعدادهم للحوار، لكنهم طالبوا بالحصول على دليل يثبت أن والدتهم لا تزال على قيد الحياة.

ولا تزال التحقيقات جارية، فيما أكدت السلطات أنها تتعامل بجدية كاملة مع جميع الرسائل الواردة، وسط ترجيحات بأن نانسي غاثري لا تزال محتجزة داخل محيط مدينة توكسون.



كيف بدأت القضية؟
تعود بداية الأزمة إلى صباح الأحد 1 فبراير (شباط) الجاري، حين لم تصل نانسي جاثري، البالغة من العمر 84 عاماً، إلى الكنيسة المجاورة لمنزلها بولاية أريزونا، وهو ما دفع أحد أفراد الكنيسة للاتصال بعائلتها وإبلاغهم بأنها غير موجودة في المكان المعتاد لها.

عندها توجّه أفراد العائلة إلى منزلها ووجدوا أنها غير موجودة، بينما بقيت ممتلكاتها الشخصية، بما في ذلك محفظتها وهاتفها وأدويتها، في البيت، مما أثار دهشة الأسرة والسلطات.

وتُعامل الشرطة هذه الحالة على أنها اختفاء مشبوه أو جريمة اختطاف محتملة، بعد أن أعلن مكتب شريف مقاطعة بيما أن المنزل يُعتبر "مسرح جريمة" وأن هناك دلائل تدفع إلى الاعتقاد بأنها لم تغادر المنزل من تلقاء نفسها، خصوصاً مع محدودية حركتها بمفردها لأسباب صحية واعتمادها على أدوية يومية ضرورية لبقائها على قيد الحياة.

ولم تُعلن السلطات حتى الآن عن أي مشتبه به أو شخص محل تحقيق، بينما يستمر البحث في جمع المعلومات التي من المحتمل أن تكون متعلقة بحركة أو اتصالات المجني عليها قبل اختفائها.