خاص – قال الخبير العسكري والاستراتيجي نضال أبو زيد إن ما جرى تداوله في الإعلام الإيراني حول وجود ذخائر أمريكية غير منفجرة داخل منشآت نووية إيرانية، واستخدام قنابل من طراز GBU-39B، قد يكون صحيحًا من حيث الشكل، لكنه غير دقيق في مضمونه وسياقه الحقيقي.

وأوضح أبو زيد أن الحديث عن إجراء هندسة عكسية لذخائر أمريكية غير منفجرة يفتقر إلى الأساس الزمني والميداني الصحيح، مشيرًا إلى ضرورة العودة إلى شهر ديسمبر 2025، وتحديدًا إلى حادثة اغتيال القيادي في حزب الله هيثم الطبطبائي.

وبيّن أبو زيد ل الأردن ٢٤ أن صحيفة "معاريف” العبرية كانت قد كشفت آنذاك عن تأكيدات لسلاح الجو الإسرائيلي تفيد بأن إحدى القنابل المستخدمة في عملية الاغتيال لم تنفجر، وجرى تصنيفها لاحقًا باعتبارها "القنبلة المفقودة”.

وأضاف أبو زيد أن الصحيفة نفسها تحدثت عن ضغوط أمريكية على لبنان لإعادة القنبلة غير المنفجرة من طراز GBU-39B، والتي عُثر عليها في موقع الغارة الجوية الإسرائيلية، وهو ما أثار في حينه جدلًا سياسيًا وأمنيًا واسعًا في بيروت.

ولفت ابو زيد إلى أن توقيت الإعلان الإيراني الحالي يندرج ضمن الحرب النفسية والدعاية الإعلامية التي تتصاعد عادة مع ازدياد الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة، إلا أن تقاطعات تحليلية متعددة تشير إلى احتمال أن تكون إيران قد حصلت على القنبلة من موقع الاستهداف في حارة حريك بالضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك عبر تنسيق غير معلن مع حزب الله.

وأوضح أبو زيد أن قنبلة GBU-39B تُعد من أكثر الأسلحة الأمريكية دقة وتطورًا، حيث تزن نحو 110 كيلوغرامات، وتعمل بنظام توجيه يعتمد على GPS، وتتميز بقدرتها على إصابة الأهداف ضمن دائرة لا يتجاوز نصف قطرها مترًا واحدًا.

وأكد أن القلق الأمريكي في تلك المرحلة كان نابعًا من خشية واشنطن من انتقال القنبلة غير المنفجرة إلى حزب الله، ومنها إلى إيران، بما يتيح تحليل أنظمة التوجيه والوقود والتقنيات الحساسة، أو حتى نقلها لاحقًا إلى روسيا أو الصين، ما يشكل تهديدًا مباشرًا للتفوق العسكري الأمريكي.