مالك عبيدات _ قال نقيب أصحاب مكاتب التخليص ونقل البضائع، ضيف الله أبو عاقولة، إن قضية منع الشاحنات الأردنية من دخول الأراضي السورية ما تزال قائمة كما هي، ولا يوجد أي تراجع عن القرار حتى الآن، رغم الاتصالات والمحاولات الأردنية المستمرة.

وأوضح أبو عاقولة ل الأردن ٢٤ أن الجانب السوري أصدر قرارًا يقضي بمنع دخول أي شاحنة أجنبية أو عربية إلى أراضيه عبر مختلف المراكز الحدودية، ما انعكس بشكل مباشر على الشاحنات الأردنية التي كانت تنشط في نقل البضائع من العقبة وعمان إلى دمشق وحلب، وتعود محمّلة ببضائع أخرى، الأمر الذي وفّر مصدر دخل مهم لقطاع النقل الأردني.

وأشار إلى أن الشاحنات الأردنية كانت تستفيد بشكل خاص من نقل مواد البناء مثل الإسمنت والسيراميك ومختلف المواد الإنشائية، وهي من أبرز الصادرات الأردنية إلى السوق السورية، إضافة إلى بعض المنتجات الأخرى، إلا أن الحصة الأكبر كانت لمواد البناء.

وبيّن أن هناك حديثًا عن إمكانية استثناء بعض المواد من القرار، لا سيما المواد القابلة للتلف أو بعض المعدات والآليات التي يصعب استبدالها أو تبادلها، إلا أن ذلك لم يُحسم رسميًا حتى اللحظة.

ولفت إلى أن القرار أثّر كذلك على قطاع الشحن السوري، موضحًا أن الشاحنات السورية تواجه تحديات في الحركة عبر دول أخرى، ما جعل الحركة تتركز بشكل أساسي باتجاه الأردن ولبنان وبأحجام عمل محدودة.

وأكد أن الأردن أجرى وما يزال يجري محاولات دبلوماسية وفنية لمعالجة الملف، من خلال وزارة النقل ووزارة الصناعة والتجارة والسفير الأردني في دمشق، إلا أن الرد السوري حتى الآن يقتصر على طلب مزيد من الوقت دون صدور قرار رسمي بالتراجع.

وختم أبو عاقولة بالقول إن المؤشرات الحالية توحي بأن الجانب السوري يتعامل مع القرار على أنه دائم، لا سيما مع شروعه بإصدار تعليمات تتعلق بأجور النقل الداخلي والمسافات بين المدن، ما يعزز فرضية استمرار العمل به في المرحلة المقبلة، في ظل ترقب القطاع لأي انفراجة تعيد تنشيط حركة الشحن بين البلدين.