مالك عبيدات – قال الخبير العسكري والاستراتيجي مأمون أبو نوار إن اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي لا يعني بالضرورة قدرة الولايات المتحدة على تغيير النظام في إيران، مؤكداً أن إسقاط الأنظمة يتطلب حرباً شاملة وتدخلاً برياً مباشراً كما حدث في العراق، وهو أمر مستبعد في الحالة الإيرانية.


وأوضح أبو نوار ل الأردن ٢٤ أن النظام الإيراني يستند إلى بنية دستورية واضحة، تتيح اختيار مرشد جديد في حال شغور المنصب، ما يقلل احتمالية حدوث فراغ سياسي يقود إلى انهيار الدولة. وأضاف أن الحرس الثوري الإيراني يسيطر بشكل واسع على مفاصل الأمن والاقتصاد والسياسة، ولن يتخلى عن السلطة في مثل هذه الظروف، ما يجعل احتمالية سقوط النظام أو اندلاع حرب أهلية أمراً غير مرجح.

وأشار أبو نوار إلى أن اغتيال شخصية بحجم خامنئي، باعتباره رمزاً أيديولوجياً للنظام، قد يدفع نحو تصعيد عسكري متبادل، وهو ما ظهر في الضربات المتبادلة مع إسرائيل. كما اعتبر أن استهداف دول عربية وأهداف مدنية يمثل خطأً استراتيجياً إيرانياً، رغم أن الولايات المتحدة لم تنجح في ردع طهران عن الاستمرار في التصعيد.

وأكد أبو نوار أن الحرب الجارية غير رابحة لأي من الطرفين، لا لواشنطن ولا لطهران، محذراً من توسعها إلى مواجهة إقليمية شاملة قد تنعكس سلباً على استقرار المنطقة بأكملها. ولفت إلى أن تغيير نظام الحكم في إيران دون دخول قوات برية سيبقى أمراً غير واقعي، خاصة أن إيران دولة كبيرة يتجاوز عدد سكانها 90 مليون نسمة، وأي فوضى داخلية فيها ستؤثر على الإقليم بأسره.

وفي ما يتعلق بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، قال أبو نوار إنه يميل إلى إعلان نصر سياسي سريع، وقد يعلن خلال أيام تحقيق أهدافه وسحب قواته، إلا أن قراراته تبقى صعبة التنبؤ في ظل تطورات الميدان.

وختم بالقول إن مقتل خامنئي  في لن يغير طبيعة النظام في إيران، وأن المسار الواقعي الوحيد لإنهاء المواجهة يتمثل في العودة إلى الحلول الدبلوماسية ووقف التصعيد العسكري.