مالك عبيدات – قالت أستاذ العلوم السياسية الدكتورة أريج جبر إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتاد استخدام لغة التلاعب في الخطابات السياسية، إضافة إلى توظيف التصعيد الإعلامي في كيفية تأجيج المشهد في القضايا السياسية والصناعية، ليس فقط في الإقليم وإنما على مستوى العالم ككل.

وأضافت جبر أن ترامب يحاول تضخيم الأهداف التي يعلن أنه يسعى لتحقيقها في حروبه أو مواجهاته السياسية، موضحة أن تحقق أي من هذه الأهداف – سواء كان ذلك بالصدفة أو بالقصد – يقدمه على أنه نصر سياسي. أما في حال عدم تحققها، فإنه يلجأ إلى ما وصفته بـ"المرونة البلاغية” للقول إن المشهد تمت السيطرة عليه وإدارته وصياغته بالكامل من الناحية الأمريكية.
وأوضحت أن الإدارة الأمريكية غير راضية عن أي شكل من أشكال القيادة في إيران، إذ تسعى – بحسب رأيها – إلى وجود قيادة تتوافق مع المقاس الأمريكي ومصالح المشروع الصهيوني، بما يضمن عدم وجود أي تهديد استراتيجي على إسرائيل أو على القواعد الأمريكية في المنطقة، وحتى لا تمتلك طهران القدرة على إعادة بناء قوتها ذاتياً.


وأشارت جبر إلى أن إيران تعيش حالة استنزاف وضغوط كبيرة، لافتة إلى أنها خلال الأيام الماضية تعتمد ما وصفته بسياسة "الصبر الاستراتيجي”، إلى جانب سياسات الإنهاك والاستنزاف العسكري للولايات المتحدة وإسرائيل، وفي المقابل إحداث ضغط غير مباشر على الاقتصاد العالمي، خصوصاً في أسواق الطاقة والنفط.


وبينت أن هذا المشهد يخلق حالة من القلق والضغط الدولي، ويزيد من الأعباء على الولايات المتحدة، الأمر الذي يدفع ترامب – وفق تقديرها – إلى محاولة احتواء التصعيد والبحث عن مخرج سياسي سريع.


وختمت جبر بالقول إن الرئيس الأمريكي يحاول حالياً "لمّ الطابق”، على حد تعبيرها، عبر البحث عن مخرج طارئ يتيح له وقف التصعيد بطريقة تحفظ له هامش المناورة السياسية.