فيتامين د يُعتبر من الفيتامينات الذائبة في الدهون، حيث يتم تصنيعه بشكل طبيعي في الجسم عند تعرض الجلد للأشعة فوق البنفسجية، مما يحفز إنتاجه. يتواجد فيتامين د بشكل طبيعي في بعض الأطعمة، كما يتم تدعيم بعض المنتجات الغذائية به، بالإضافة إلى توفره على شكل مكملات غذائية. يُساهم فيتامين د في تعزيز امتصاص الكالسيوم، مما يساعد في الحفاظ على صحة العظام، ويمنع إفراز الهرمون الجار درقي الذي يعيد امتصاص أنسجة العظام، مما يؤدي إلى ضعف وهشاشة العظام. كما يلعب دورًا مهمًا في وظائف العضلات والجهاز المناعي.

أسباب نقص فيتامين د

يحدث نقص فيتامين د نتيجة لسببين رئيسيين: إما عدم حصول الشخص على كميات كافية من فيتامين د، أو عدم قدرة الجسم على امتصاص واستقلاب فيتامين د الذي تم استهلاكه. لعلاج نقص فيتامين د والوقاية منه، يُنصح باتباع الاستراتيجيات التالية:

تناول الأغذية الغنية بفيتامين د

من المهم الانتباه إلى أن الحصول على الكمية اليومية الموصى بها من فيتامين د قد يكون صعبًا، نظرًا لندرة المصادر الغذائية الغنية به. تشمل هذه المصادر:

  • السمك الدهني مثل التونة، الإسقمري، والسلمون.
  • الأطعمة المدعمة بفيتامين د مثل منتجات الألبان، عصير البرتقال، والحبوب.
  • كبدة البقر.
  • الجبن.
  • صفار البيض.

التعرض لأشعة الشمس بشكل معتدل

لم يتم تحديد الوقت الدقيق اللازم للتعرض لأشعة الشمس، لكن يُعتبر التعرض لمدة تتراوح بين خمس دقائق إلى خمس عشرة دقيقة، مرتين إلى ثلاث مرات في الأسبوع كافيًا لامتصاص الكمية المناسبة من فيتامين د. يُفضل تعريض الوجه، الكفين، الأذرع، أو الأرجل. مع مراعاة أن بعض الفئات قد تحتاج إلى وقت أطول. يجب الانتباه إلى أن التعرض المفرط لأشعة الشمس يزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد.

استهلاك مكملات فيتامين د

يتوفر فيتامين د في شكلين: الإرغوكالسيفيرول والكوليكالسيفيرول. أظهرت الدراسات أن كلا الشكلين مفيدان لصحة العظام. من المهم استشارة الطبيب لتحديد ما إذا كان الشخص بحاجة لمكملات فيتامين د ولتحديد الجرعة المناسبة.

الفئات الأكثر عرضة لنقص فيتامين د

توجد بعض الفئات التي تكون أكثر عرضة لنقص فيتامين د، وتشمل:

  • الأشخاص الذين يعانون من السمنة.
  • الأشخاص الذين يقضون وقتًا طويلًا في الأماكن المغلقة.
  • الأشخاص الذين يرتدون ألبسة تغطي معظم أجزاء الجسم.
  • الأشخاص الذين يتناولون أدوية تؤثر سلبًا على امتصاص فيتامين د.
  • الأطفال الذين تغذوا على الحليب الطبيعي لأمهات يعانين من نقص فيتامين د.
  • ذوو البشرة الداكنة؛ حيث أن صبغة الميلانين الموجودة لديهم لا تمتص كميات كافية من الأشعة فوق البنفسجية اللازمة لتكوين فيتامين د.
  • الأشخاص الذين يتجنبون التعرض للشمس، مثل الذين لديهم تاريخ مرضي بالإصابة بمرض سرطان الجلد أو الذين يعانون من التثبيط المناعي.
  • الأشخاص الذين لا يتعرضون لأشعة الشمس بصورة كافية نتيجة لأسباب معينة، مثل طبيعة العمل بالدوام الليلي.
  • الأشخاص الذين يعانون من عجز ما أو يعانون من مرض يؤثر على عملية التمثيل الغذائي لفيتامين د، مثل مرضى تشمع الكبد ومرضى الكلى.
  • الأشخاص الذين يعانون من متلازمات سوء الامتصاص الدهني، مثل مرضى التليف الكيسي ومرضى الداء البطني.

علامات وأعراض نقص فيتامين د

يؤدي التعرض لنقص فيتامين د إلى ظهور علامات وأعراض مختلفة، ومنها:

  • الإصابة بالمرض أو العدوى في أغلب الأوقات: حيث يلعب فيتامين د دورًا مهمًا في الحفاظ على صحة الجهاز المناعي، مما يساعد الجسم على مقاومة الفيروسات والبكتيريا المسببة للأمراض. وقد أظهرت العديد من الدراسات الوصفية العلاقة بين نقص فيتامين د وخطر الإصابة بالعدوى في الجهاز التنفسي، مثل الزكام والتهاب الشعب الهوائية والالتهاب الرئوي.
  • الإعياء والإرهاق: حيث أظهرت بعض الدراسات الوصفية أن نقص فيتامين د مرتبط بالشعور بالإعياء.
  • ضعف التئام الجروح: حيث يعد نقص فيتامين د عاملاً مؤثرًا في عملية الشفاء.