يعتبر شحم الخروف من العناصر الغذائية التي تثير الكثير من النقاشات حول فوائدها وأضرارها. في الواقع، لا يُنصح بتناول شحوم الخروف وغيرها من المواشي بشكل مفرط، حيث يحتوي لحم الخروف على نسبة من الدهون تتراوح بين 17-21٪، وهذه النسبة تختلف بناءً على عدة عوامل مثل النظام الغذائي للحيوان وعمره ونوع الأعلاف المقدمة له.
تركيب شحم الخروف
تتكون شحوم الخروف بشكل أساسي من الدهون المشبعة والدهون الأحادية غير المشبعة بكميات متساوية تقريبًا، بالإضافة إلى كميات صغيرة من الدهون المتعددة غير المشبعة. بالمقارنة مع لحم البقر، تحتوي لحوم الخروف على نسبة أعلى من الدهون المشبعة، والتي تُعتبر عامل خطر للإصابة بأمراض القلب.
من ناحية أخرى، يحتوي شحم الخروف على نوع من الدهون المعروفة باسم (Ruminant trans fats)، وأشهرها هو حمض اللينوليك المقترن. يُشير البعض إلى أن هذه الدهون قد تكون مفيدة للصحة، على عكس الدهون المتحولة الموجودة في المنتجات الغذائية المصنعة. ومع ذلك، يُفضل تناول لحم الخروف قليل الدهون والمطبوخ بطريقة معتدلة بدلاً من التركيز على الدهون.
توصيات صحية
توصي جمعية القلب الأمريكية بالحد من تناول الدهون المشبعة الموجودة في اللحوم الحمراء والأطعمة الحيوانية الأخرى، بما في ذلك الزبدة والأجبان. إذ إن هذه الدهون يمكن أن ترفع مستويات الكوليسترول الضار وتزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب على المدى الطويل. لكن، يمكن أن يُحدث نوع اللحوم وطريقة طهيها فرقًا كبيرًا في محتوى الدهون المشبعة.
قد ترفع الشحوم أو الدهون الموجودة في لحم الخروف أو الحيوانات الأخرى من خطر الإصابة ببعض الاضطرابات الصحية مثل أمراض القلب، لكن بعض أنواعها قد تحمل فوائد صحية، مما يستدعي محاولة الحد من تناول شحوم الحيوانات قدر الإمكان واختيار اللحوم ذات النسبة المنخفضة من الدهون.
تناول شحم الخروف: هل هو مضر في كل حالاته؟
يتميز لحم الخروف بأنه لذيذ ومتعدد الاستخدامات، وهو شائع في حمية البحر الأبيض المتوسط. يمكن للأشخاص الذين يراقبون مستويات الكوليسترول لديهم تناول لحم الخروف بكميات معتدلة، واختيار القطع الأقل احتواءً على الدهون، وتحضيرها بطريقة صحية.
يُعتبر لحم الخروف من الأطعمة المغذية، حيث توفر القطعة التي تزن 90 غرامًا كمية من البروتين تعادل 25 غرامًا، بالإضافة إلى كميات جيدة من البوتاسيوم وفيتامين ب12. كما أنه يُعد مصدراً جيداً للمغنيسيوم والسيلينيوم وأحماض أوميغا-3 الدهنية. إضافةً إلى ذلك، يحتوي على نسبة عالية من فيتامين ب3 وحمض أوميغا-6 الدهني المعروف باسم حمض اللينوليك المقترن.
تجدر الإشارة إلى أنه يُعد من أغنى مصادر الحديد، حيث إنه يوفّر 50٪ من الكمية اليومية الموصى بها للنساء فوق 50 سنة والرجال في جميع الأعمار. يُنصح بتجنّب تناول ما يزيد عن 70 غرامًا من لحم الخروف يوميًا والحدّ من كميّة الدهون في اللحم المستخدم قدر الإمكان.
بالإضافة إلى ذلك، يُفضل طهي اللحم بطريقة تساهم في خفض نسبة الدهون، مثل عدم إضافة دهون أو زيوت أخرى أثناء الطبخ، ومحاولة شوي اللحم عوضًا عن قليه. كما يُنصح بخفض كميّة اللحم وزيادة نسبة الخضروات المضافة إلى الطبق.
من الجدير بالذكر أن فوائد شحم الخروف للأطفال قد تفوق فوائده للكبار، إذ تُعدّ الدهون من العناصر الغذائية المهمة للأطفال لما للكوليسترول من دور مهم في تطوّر الدماغ. في الحقيقة، يحصل الأطفال على ما يقارب ثلث السعرات الحرارية من الدهون، لذلك يجب الحرص على عدم منع الأطفال من تناول الدهون أو الشحوم مع محاولة موازنة كميّات الدهون مع باقي العناصر الغذائية الأخرى لتجنّب التعرّض للسُمنة.
أخيرًا، لشحم الخروف عدد من الاستخدامات غير التقليدية للجسم، إذ تُستخدم بعض العناصر المستخلصة منه في إنتاج بعض مستحضرات التجميل، فكما تمّ ذكره سابقًا، فإنه يحتوي على الحمض الدهني أوميغا-3 وعلى زيت اللانولين.