يعتبر الشعير من الحبوب الكاملة التي تحمل فوائد صحية عديدة، حيث يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية المهمة. في هذا المقال، سنستعرض فوائد الشعير وتأثيره الإيجابي على الصحة العامة.
خفض مستويات الكولسترول
من أهم فوائد ماء الشعير المغلي أنه يساهم في خفض مستويات الكولسترول في الدم. يعود ذلك إلى وجود البيتا جلوكان، الذي يرتبط بالعصارة الصفراوية ويعمل على طرحها خارج الجسم. مما يحفز الجسم على استخدام المزيد من الكولسترول لإنتاج عصارة جديدة، وبالتالي يقلل من مستوى الكولسترول في الدم.
دراسة نشرت في مجلة Journal of the American College of Nutrition عام 2004، أظهرت أن الرجال الذين تناولوا نظاماً غذائياً غنياً بالشعير انخفضت لديهم مستويات الكولسترول الكلي بنسبة 20% والضار بنسبة 24% مقارنة بالأنظمة الأخرى. كما زادت نسبة الكولسترول الجيد لديهم، مما يعكس تأثير الشعير الإيجابي على صحة القلب.
مراجعة نشرت في مجلة European Journal of Clinical Nutrition عام 2016، أكدت أن تناول 6.5 إلى 6.9 غرامات من الشعير يومياً لمدة أربعة أسابيع ساهم في تقليل مستويات الكولسترول الضار بشكل ملحوظ. وبالتالي، فإن إضافة الأطعمة التي تحتوي على الشعير إلى النظام الغذائي اليومي قد يحدّ من خطر الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية الناتجة من ارتفاع الكولسترول.
تقليل خطر الإصابة بسرطان المعدة
احتمالية فعالية الشعير في تقليل خطر الإصابة بسرطان المعدة تعود إلى احتوائه على الألياف التي قد تساعد في تقليل هذا الخطر. تحليل إحصائي نُشر في مجلة Gastroenterology عام 2013 أظهر أن تناول 10 غرامات من الألياف يومياً يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان المعدة بنسبة 44%. هذه النتائج تشير إلى أهمية الألياف في النظام الغذائي ودورها في الوقاية من الأمراض.
ومع ذلك، ما تزال هناك حاجة للمزيد من الدراسات حول هذا الموضوع لتأكيد فعالية الشعير في تقليل خطر الإصابة بسرطان المعدة، حيث أن الأبحاث الحالية تشير إلى وجود علاقة إيجابية ولكنها تحتاج إلى مزيد من التحقق.
تأثير الشعير على سرطان القولون ومتلازمة القولون العصبي
فيما يتعلق بتقليل خطر تكرار الإصابة بسرطان القولون، لم تظهر أي علاقة إيجابية بين تناول الألياف الغذائية كالشعير أو عصير الشعير والتقليل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم. دراسة أجريت في جامعة أريزونا عام 2000 أظهرت أن تناول مكملات الألياف مثل نخالة القمح لم يؤثر على تكرار الإصابة بأورام القولون والمستقيم، مما يشير إلى أن الشعير قد لا يكون له تأثير كبير في هذا الجانب.
أما بالنسبة للتخفيف من أعراض متلازمة القولون العصبي، يحتوي الشعير على كربوهيدرات قصيرة السلسلة تسمى الفركتانز، وهي نوع من أنواع الألياف القابلة للتخمر. ومن الممكن أن تزيد هذه الألياف من تكون الغازات والشعور بالانتفاخ لدى الأشخاص الذين يعانون من متلازمة القولون العصبي أو غيرها من اضطرابات الجهاز الهضمي.
دراسة صغيرة نُشرت في مجلة International Journal of Molecular Medicine عام 2003 أجريت على واحدٍ وعشرين مريضاً يعانون من التهاب القولون التقرحي بدرجة خفيفة إلى متوسطة، واستهلكوا 20-30 غراماً من الشعير النابت ذا البراعم لمدة 24 أسبوعاً. وأظهرت النتائج انخفاضاً في الأعراض المُصاحبة للمرض، ومن أهمها وجود الدم في البراز والإسهال الليلي، مقارنةً بالمجموعة الأخرى التي لم تتناول الشعير.