يؤدي الإفراط في تناول السكريات إلى العديد من المشكلات الصحية التي تتطلب الانتباه. إليكم أبرز هذه الأضرار:
زيادة الوزن والسمنة
يعد تناول كميات كبيرة من السكريات عاملاً رئيسياً في تخزين الطاقة الزائدة على شكل دهون. العديد من الأطعمة مثل الشوكولاتة والبسكويت تحتوي على كميات مرتفعة من السكريات والدهون، مما يساهم في زيادة الوزن. الدهون تعتبر مغذيات كثيفة الطاقة، وتؤدي الأطعمة الغنية بالسكر إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب. لذا يُنصح بتقليل استهلاك الدهون والأطعمة الغنية بالسكر.
زيادة خطر الإصابة ببعض الأمراض
الاستهلاك المفرط للسكريات المضافة على المدى الطويل يمكن أن يؤدي إلى متلازمة التمثيل الغذائي، التي تشمل مجموعة من الأعراض التي تزيد من خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل السكري وأمراض القلب والكبد. دراسة نشرتها مجلة JAMA Internal Medicine في عام 2014 أظهرت أن الاستهلاك المفرط للسكر يزيد من خطر الوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية. كما أن تناول كميات كبيرة من السكر يسبب إجهاد الكبد، ويزيد من تراكم الدهون، مما يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني. بالإضافة إلى ذلك، يرتبط ارتفاع ضغط الدم والالتهابات المزمنة بزيادة الوزن والسكري، وكلها عوامل تزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية. الإفراط في تناول السكر يمكن أن يزيد من عوامل خطر الإصابة بالسرطان مثل السمنة وزيادة مقاومة الإنسولين.
التأثير في صحة أعضاء الجسم
يؤثر السكر سلباً على صحة الجسم بطرق متعددة، منها:
- يمكن أن يحتوي السكر المضاف على نسبة عالية من الفركتوز، الذي يؤدي ارتفاع مستوياته إلى تلف الكبد.
- الإفراط في تناول السكر يؤدي إلى زيادة ضخ الإنسولين من البنكرياس، مما قد يسبب توقف عمل البنكرياس وارتفاع مستويات السكر في الدم، مما يزيد من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وأمراض القلب.
- يمكن أن يؤدي الإفراط في تناول السكر إلى تلف الكلى، خاصة لدى مرضى السكري، حيث تلعب الكلى دوراً مهماً في ضبط مستويات السكر في الدم.
- تناول كميات كبيرة من السكر قد يزيد من آلام المفاصل بسبب الالتهابات، مما يزيد من خطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي.
التأثير في صحة الدماغ والذاكرة
الإفراط في تناول السكر يؤثر سلباً على القدرات المعرفية وضبط النفس، ويعطي تأثيراً شبيهاً بالمخدرات في مركز المكافأة في الدماغ، مما يسبب تأثيرات شبيهة بالإدمان. وقد أظهرت الأبحاث أن الأنظمة الغذائية الغنية بالسكر المضاف تقلل من عامل التّغذية العصبيّة المستمّد من الدّماغ، الضروري لتكوين الذاكرة الجديدة والتعلم. وأشارت دراسةٌ نُشرت في مجلة Diabetologia عام 2006 إلى تأثير نقص عامل التّغذية العصبيّة المستمّد من الدّماغ في ضعف التمثيل الغذائي للجلوكوز، واحتمالية تأثير نقصه سلباً في الخرف والاكتئاب ومرض السكري من النوع الثاني.
وفي دراسةٍ أخرى أُجريت على الفئران ونُشرت في مجلة Behavioural Brain Research عام 2016، ظهر أن تناول السكريات بشكلٍ كبيرٍ يؤثر في الذاكرة. إذ إن تناول النظام الغذائي عالي الدهون والسكر أو السكر السائل يقلل من كفاءة الذاكرة خلال أسبوع واحد. كما أن التعرض المفرط للسكر المضاف في مراحل النمو خلال الطفولة يؤدي إلى ضعف طويل الأمد في وظيفة الذاكرة المعتمدة في وقتٍ لاحق من الحياة، وفقاً لما ظهر في دراسة نُشرت في مجلة Nutritional Neuroscience عام 2017.
زيادة خطر الإصابة بالاكتئاب
يسبب تناول الحلوى والكعك زيادة مستويات الطاقة في الجسم، وذلك بسبب ارتفاع مستويات السكر في الدم بسرعة. وبعد انخفاض مستوياته في الدم نتيجة امتصاصه من قِبَل الخلايا، قد يسبب ذلك الشعور بالتوتر والقلق. كما أظهر تحليلٌ شامل أن تناول السكر بكميات كبيرة يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب، حيث أن التقلبات في مستويات السكر في الدم يمكن أن تؤثر سلباً على المزاج.