يعتبر استهلاك مغلي البقدونس مرتبطًا بالعديد من الفوائد الصحية التي تهم الكثيرين. وقد أظهرت الدراسات تباينًا في نتائجها حول تأثير البقدونس على المسالك البولية. حيث أظهرت بعض الأبحاث أن البقدونس قد يساهم في تقليل خطر الإصابة بحصى الكلى من خلال زيادة التبول وتقليل إفراز الكالسيوم وزيادة حموضة البول، مما قد يساعد في تقليل تكوّن الحصى. ومع ذلك، لم تجد دراسات أخرى نفس التأثير، مما يستدعي النظر في التفاصيل التالية:
- دراسة أظهرت تأثير البقدونس في المسالك البولية: أظهرت دراسة أجريت على الحيوانات، ونُشرت في مجلة American Journal of Clinical and Experimental Urology عام 2017، أن البقدونس قد يقلل من خطر تكوّن حصوات الكلى. حيث يقلل من إفراز الكالسيوم في البول ويزيد من حموضة البول، مما يجعل البيئة غير مناسبة لتبلور أكسيد الكالسيوم. كما أنه يزيد من إدرار البول وحجمه، مما يساعد على تقليل فرط تشبع البول وتقليل إفراز البروتين البولي. ومع ذلك، يجب التنويه إلى أن معظم الأبحاث أُجريت على الحيوانات وليس على البشر، ولا تزال الأبحاث التي أجريت على البشر محدودة، مما يستدعي المزيد من الدراسات للتأكد من فوائد البقدونس.
- دراسة لم تجد تأثيرًا للبقدونس في المسالك البولية: في دراسة أخرى أُجريت على الفئران ونُشرت في مجلة Saudi Journal of Kidney Diseases and Transplantation عام 2011، لم يظهر فرق كبير في حجم البول ودرجة حموضته ومستويات الصوديوم والبوتاسيوم والكلوريد واليوريا والكرياتينين والفوسفور والمغنيسيوم وحمض اليوريك والسيستين وحمض الستريك في البول بين الفئران التي تناولت البقدونس وتلك التي لم تتناوله.
كما ذكرنا سابقًا، فإن نتائج هذه الدراسات لا تزال غير مؤكدة بشكل كافٍ، حيث أُجريت على الفئران. وبشكل عام، هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتقييم تأثير مغلي أوراق البقدونس على البول لدى الأشخاص الأصحاء والمصابين بحصى الكلى. كما يجب التنبيه إلى أن استهلاك كميات كبيرة من البقدونس قد يكون غير آمن للكلى. لمزيد من المعلومات حول هذا الموضوع، يمكنك الاطلاع على الفقرة التالية.
للاطلاع على المزيد حول استخدام البقدونس للكلى، اقرأ المقال التالي: فوائد البقدونس المغلي للكلى.
أضرار البقدونس
درجة أمان البقدونس
نستعرض فيما يلي درجة أمان تناول البقدونس في الحالات المختلفة:
- درجة أمان تناول البقدونس: يُعتبر البقدونس غالبًا آمناً عند استهلاكه بالكميات الموجودة في الطعام. ومن المحتمل أن يكون استهلاك البقدونس بكميات كبيرة كالموجودة في المستخلصات آمنًا لفترة قصيرة لمعظم البالغين. ومع ذلك، قد يسبب البقدونس تفاعلات تحسسية في الجلد لبعض الأشخاص. ويعتبر استهلاك كميات كبيرة جدًا من البقدونس، كالموجودة في مستخلصاته، غالبًا غير آمن، حيث قد يؤدي إلى آثار جانبية مثل فقر الدم ومشاكل في الكبد والكلى.
- درجة أمان البقدونس للحامل والمرضع: بالنسبة للنساء الحوامل والمرضعات، فإن تناول البقدونس بكميات معتدلة لا يسبب أضرارًا. لكن تناوله بكميات كبيرة كالموجودة في المستخلصات خلال فترة الحمل غالبًا ما يكون غير آمن، حيث تم استخدام البقدونس لتحفيز الإجهاض وبدء تدفق الدورة الشهرية.
- تشير الأدلة الحديثة إلى أن تناول أحد المنتجات العشبية المحتوية على البقدونس وعشبة أخرى خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل يزيد من خطر إصابة الأجنّة بعيوب خلقية خطيرة. لذا يُنصح باستخدام البقدونس بالكميات الموجودة عادةً في الطعام. بالإضافة إلى ذلك، لا تتوفر معلومات حول أمان استخدام البقدونس بالكميات الموجودة في المستخلصات خلال فترة الرضاعة الطبيعية، لذا يُنصح بعدم استخدام البقدونس بكميات كبيرة خلال هذه الفترة.
محاذير استخدام البقدونس
يجب على الأشخاص الذين يعانون من السكري أو احتباس السوائل أو ارتفاع ضغط الدم أو أمراض الكلى استشارة الطبيب للتأكد من أمان تناول البقدونس بناءً على حالتهم الصحية. فقد يتسبب البقدونس بآثار جانبية قد تؤدي إلى تفاقم حالتهم الصحية. ومن الحالات الصحية التي ينبغي الحذر والانتباه عند استهلاك البقدونس نذكر ما يلي:
- الذين يعانون من احتباس السوائل: هناك بعض المخاوف من أن البقدونس قد يسبب احتباس الصوديوم في الجسم.