تعتبر حبوب الكالسيوم من المكملات الغذائية المهمة التي تحتاجها النساء خلال فترة الحمل، حيث تلعب دوراً حيوياً في تعزيز صحة الأم والجنين على حد سواء. تتعدد فوائد حبوب الكالسيوم للحامل، وقد أظهرت الدراسات أن تناول مكملات الكالسيوم بشكل يومي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بمقدمات الارتعاج، وهي حالة خطيرة تحدث خلال الحمل.
فوائد حبوب الكالسيوم للحامل
تشير مراجعة نشرت في مجلة Cochrane systematische reviews عام 2014 إلى أن استهلاك مكملات الكالسيوم يومياً يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمقدمات الارتعاج، خاصةً لدى النساء اللواتي يفتقر نظامهن الغذائي لمصادر الكالسيوم. توصي منظمة الصحة العالمية بتناول ما بين 1.5 إلى 2 غرام من الكالسيوم يومياً لضمان صحة جيدة للأم والجنين.
علاوة على ذلك، فإن الكالسيوم يعزز صحة عظام الجنين خلال فترة الحمل. حيث أوضحت مراجعة نشرت في مجلة Indian journal endocrinology metabolism عام 2012 أن الأم الحامل تحتاج إلى كميات أكبر من الكالسيوم لدعم نمو الجنين وتكوين هيكله العظمي. كما أن استهلاك الكالسيوم يساعد في تقليل خطر إصابة الأم بحالات مرضية متعلقة بصحة العظام على المدى البعيد، مثل هشاشة العظام.
هناك أيضاً أدلة تشير إلى أن استهلاك الكالسيوم قد يقلل من احتمالية تعرض الجنين للتوحد. دراسة رصدية نشرت في مجلة Medicine عام 2018 أظهرت أن النظام الغذائي غير المتوازن للأمهات يمكن أن يزيد من خطر إصابة الطفل باضطراب طيف التوحد. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة لمزيد من الدراسات لتأكيد هذا الرابط.
الكميات الموصى بها من الكالسيوم للحامل
تختلف الكميات الموصى بها من الكالسيوم حسب الفئة العمرية. وفقاً للتوصيات، يجب على الحوامل من عمر 14-18 سنة تناول 1300 ميكروغرام يومياً، بينما يُنصح الحوامل من عمر 19-50 سنة بتناول 1000 ميكروغرام يومياً. هذه الكميات تساهم في تلبية احتياجات الأم والجنين خلال فترة الحمل.
أضرار حبوب الكالسيوم للحامل
على الرغم من فوائد حبوب الكالسيوم، إلا أن هناك بعض الأضرار المحتملة المرتبطة بها. يُعتبر استهلاك مكملات الكالسيوم للحامل غالباً آمناً عند الالتزام بالكميات الموصى بها. ومع ذلك، يجب الحذر من تناول جرعات عالية، حيث توصي الأكاديمية الوطنية للطب بعدم تجاوز 3000 مليغرام للحامل بعمر 9-18 سنة و2500 مليغرام للحامل بعمر 19-50 سنة.
يمكن أن يؤدي تناول جرعات مرتفعة من الكالسيوم إلى بعض الأضرار، مثل ارتفاع مستويات الفسفور وانخفاض مستوى هرمونات الغدة الدرقية. لذا، من المهم استشارة الطبيب قبل البدء في تناول المكملات، خاصةً إذا كانت الحامل تعاني من حالات صحية معينة أو تتناول أدوية أخرى.