اللبن يُعرف في اللغة الإنجليزية باسم (Yoghourt)، وهو منتج غذائي يتميز بنكهته الخفيفة الحموضة نتيجة احتوائه على حمض اللاكتيك. يعود أصل اللبن إلى الحليب المتخمر، والذي يُستخرج من حليب الأبقار، الأغنام، الماعز، أو الجاموس. تختلف طرق صناعة اللبن حسب المناطق الجغرافية، حيث يُستخدم حليب الجاموس بشكل واسع في دول مثل مصر والهند، بينما تُفضل تركيا وجنوب شرق أوروبا حليب الأغنام والماعز. في الولايات المتحدة وأوروبا الوسطى، يُستخدم حليب الأبقار في صناعة اللبن.
يُعتبر اللبن الزبادي مكونًا شائعًا في معظم أنحاء العالم، حيث يمكن إضافة نكهات متنوعة إليه أو مزجه مع الفواكه والخضار. كما يُستخدم كمكون أساسي في بعض السلطات، مثل سلطة الزبادي والخيار مع التوابل في الهند ودول الشرق الأوسط، ويُستخدم أيضًا في إعداد بعض أنواع الصلصات والحساء.
صناعة الألبان
تتضمن خطوات صناعة لبن الزبادي عدة مراحل دقيقة لضمان جودة المنتج النهائي. أولاً، يُصفى الحليب النظيف والجيد باستخدام قطعة قماش من الشاش النظيف. ثم يُضاف حليب خالي من الدسم وجاف إلى الحليب المُعد لصناعة اللبن، وليس الماء، لزيادة قوام اللبن الزبادي ورفع نسبة المواد الصلبة. يجب أن تكون النسبة لا تتجاوز 12-2% لتجنب التأثير على طعم اللبن.
بعد ذلك، يُسخن الحليب بطريقة غير مباشرة بوضعه في وعاء أكبر مليء بالماء، مع التحريك المستمر لضمان توزيع الحرارة بشكل متساوي والتخلص من الميكروبات الضارة. يجب أن تصل درجة حرارة الحليب إلى 62 درجة مئوية لمدة ثلاثين دقيقة. يمكن غلي الحليب في المنزل بنفس الطريقة، ثم يُنتظر حتى تصل درجة حرارة الحليب إلى 45 درجة مئوية، وهي الدرجة التي يمكن أن تتحملها اليد البشرية.
ثم يُضاف اللبن المُعد مسبقًا، المعروف باسم الروبة، بنسبة 3%، أي ما يعادل فنجان لكل لترين من الحليب. في حال التحضير في المنزل، يُضاف لتر من الروبة لكل 9 لترات من الحليب. كلما زادت نسبة اللبن الزبادي البادئ، زادت سرعة عملية التخمر. يُهرس اللبن البادئ عند إضافته إلى الحليب باستخدام ملعقة نظيفة، ثم يُضاف الحليب المُعد مسبقًا ويُحرك جيدًا حتى تتجانس جميع المكونات.
بعد ذلك، يُعبأ اللبن الزبادي في عبوات خاصة مع تغطيتها لحمايتها من التلوث. تُترك العبوات في مكان دافئ بدرجة حرارة 45 درجة مئوية لمدة تتراوح بين 3-6 ساعات حسب فصول السنة. يُلف وعاء اللبن الزبادي بقطعة قماش مصنوعة من الصوف ويوضع في الشمس لتسريع عملية التخمر. تُعرض العبوات للجو العادي لمدة نصف ساعة ثم تُحفظ في الثلاجة، مع مراعاة مدة صلاحيتها التي تتراوح بين 8 إلى 10 أيام.
فوائد لبن الزبادي
تتعدد فوائد لبن الزبادي، حيث يُعتبر من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الهامة. يُساعد لبن الزبادي في منع الإصابة بمرض هشاشة العظام، حيث يحتوي على الكالسيوم الذي يعمل على تقوية العظام. كما يحتوي لبن الزبادي على فيتامين (د) الذي يُعد من الفيتامينات المُهمة لكبار السن، حيث يعزز صحة العظام والجهاز المناعي ويُقلل من احتمالية الخطر بالإصابة بأمراض القلب والاكتئاب.
أظهرت الدراسات أن لبن الزبادي يُقلل من خطورة ارتفاع ضغط الدم، حيث أُجريت دراسة على خمسة آلاف خريج من الجامعات الإسبانية ولمدة سنتين، وأشارت النتائج إلى العلاقة بين تناول منتجات الألبان المختلفة ومخاطر ارتفاع ضغط الدم. لوحظ انخفاض بنسبة 50% من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم للأشخاص الذين تناولوا وجبتين إلى ثلاث وجبات في اليوم الواحد أو أكثر من منتجات الألبان ذات الدسم القليل، مقارنة بالأشخاص الذين لم يتناولوا أي وجبة من أنواع الألبان.
بالإضافة إلى ذلك، يُعالج لبن الزبادي بعض الأمراض والمشاكل التي تُهاجم الجهاز الهضمي، مثل معالجة الإصابة بالإمساك والإسهال وسرطان القولون وداء الأمعاء الالتهابي. كما يُساعد على تعزيز نظام المناعة في جسم الإنسان، حيث يحتوي على البروبايوتكس الذي يُخفض من نسبة الالتهابات التي تُصيب الأمعاء.
أخيرًا، يُعتبر لبن الزبادي مفيدًا في تعزيز الشعور بالشبع، مما يجعله خيارًا جيدًا للذين يسعون للحفاظ على وزنهم أو فقدانه.