تتعدد الفوائد الصحية التي يقدمها لبن الشنينة، والتي تعود بشكل أساسي إلى الكائنات الحية الدقيقة التي تضاف إليه أثناء عملية التصنيع. من بين هذه الكائنات، نجد بكتيريا حمض اللاكتيك مثل: بكتيريا اللاكتوباسيلس (بالإنجليزية: Lactobacillus) والبيفيدوباكتيريا (بالإنجليزية: Bifidobacteria). في هذا السياق، نستعرض الفوائد الصحية لمنتجات الحليب المخمر بشكل عام:
احتمالية فعالية لبن الشنينة
تحسين الأعراض المرتبطة بالتهاب الأنف التحسسي: أظهرت دراسة نشرتها مجلة Journal of Dairy Science في عام 2005، والتي شملت 49 شخصاً يعانون من التهاب الأنف التحسسي الموسمي، أن استهلاك الحليب المخمر بواسطة بكتيريا العصية اللبنية الحمضية (بالإنجليزية: Lactobacillus acidophilus) قد ساهم في تحسين الأعراض بشكل ملحوظ. ومع ذلك، لم تُلاحظ أي فروقات في مؤشرات الدم لديهم. هناك أبحاث أخرى تشير إلى تأثير الحليب المخمر باستخدام أنواع أخرى من البكتيريا مثل: بكتيريا العِقْدِيَّة الحَرِّيَّة (بالإنجليزية: Streptococcus thermophilus) في تقليل خطر الإصابة بحمى القش لدى الأطفال والمراهقين، ولكن توجد بعض التناقضات في النتائج.
تقليل الإسهال
يمكن أن يكون الاستهلاك اليومي للحليب المخمر ببكتيريا اللاكتوباسيلس آمناً وفعالاً في تقليل الإسهال الناتج عن تناول المضادات الحيوية. حيث أظهرت دراسة نشرتها مجلة Canadian Journal of Gastroenterology and Hepatology في عام 2007، والتي شملت 89 مريضاً في المستشفى، أن 44 شخصاً تناولوا الحليب المخمر يومياً، مما أدى إلى انخفاض في حالات الإسهال في تلك المجموعة. كما انخفضت مدة مكوثهم في المستشفى بمعدل 8 أيام. ومع ذلك، يُفضل استشارة الطبيب قبل استخدامه لهذا الغرض. كما أظهرت دراسة أخرى نشرتها مجلة European Journal of Clinical Nutrition في عام 2003 أن الحليب المخمر الذي يحتوي على البكتيريا ومكونات أخرى يمكن أن يقلل من حدة الإسهال ومدته لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر إلى 5 سنوات.
علاوة على ذلك، أظهرت دراسة نشرتها مجلة Clinical Radiology، والتي شملت 24 امرأة تعاني من أورام خبيثة وتخضع للعلاج الإشعاعي، أن استهلاك 150 مليلتراً يومياً من الحليب المخمر المضاف إليه بكتيريا العصية اللبنية الحمضية الحية وسكر اللاكتوز، أدى إلى تقليل الإسهال الناتج عن العلاج بالأشعة. ومع ذلك، لوحظت زيادة في انتفاخ البطن، والتي قد تكون نتيجة لتناول اللاكتوز.
التقليل من خطر الإصابة بالتهاب الجلد التأتبي والزكام عند الأطفال
حيث تبيّن من خلال الأبحاث العلمية أن استهلاك الحليب المخمر الذي يحتوي على عدة أنواع من البكتيريا من قِبَل المرأة خلال فترة الحمل أو بعد الولادة، يمكن أن يُقلّل من خطر إصابة طفلها بالإكزيما. كما أظهرت أبحاث أخرى أن الحليب المخمر بواسطة بكتيريا الملبنة المجبنة (بالإنجليزية: Lactobacillus casei) يمكن أن يساعد على تقليل خطر الإصابة بالزكام لدى الأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة.
بالإضافة إلى ذلك، أظهرت دراسة نشرتها مجلة Journal of Dairy Science في عام 2007 على 80 شخصاً استهلك بعضهم الحليب المخمر ببكتيريا الشَّقَّاء المَشْقوقَة (بالإنجليزية: Bifidobacterium bifidum) مُدّة 12 أسبوعاً، أن هذا الاستهلاك حسّن من الأعراض المرافقة لجرثومة المعدة، إذ يمكن أن يُقلّل من نشاط البكتيريا الملوية البوابية ويخفف من مستوى المخاط في المعدة، بالإضافة إلى التحسين من الأعراض المرتبطة بالجهاز الهضمي العلوي.
كما أشارت دراسة نشرتها مجلة Alimentary Pharmacology & Therapeutics في عام 2008 وأُجريت على 30 مُصاباً بمتلازمة القولون العصبي المصحوب بالإسهال (بالإنجليزية: Diarrhea-predominant irritable bowel syndrome)، إلى أن بكتيريا حمض اللاكتيك تحسّن من أعراضها، مثل نفاذية القولون والأمعاء الدقيقة ووظائف الحائل المخاطية (بالإنجليزية: Mucosal barrier)، وذلك بعد تناول بعضهم للحليب المُخمّر المُحتوي على البروبيوتيك (بالإنجليزية: Probiotic) مُدّة 4 أسابيع.
كما أن استهلاك الحليب المخمر قد يُساعد في التقليل من الأعراض المرافقة للأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز، حيث تقل كميات اللاكتوز المتبقية في الحليب المخمر، مما يجعله أكثر قبولًا لدى هؤلاء الأفراد.