تتميز مادتا العسل وزيت الزيتون بتركيبة طبيعية فريدة، حيث تجعل خصائص كل منهما علاجاً للعديد من الأمراض والمشكلات الصحية، وأساساً للوقاية من العديد منها أيضاً. فالعسل هو غذاء ينتجه النحل باستخدام الرحيق الذي يجمعه من الأزهار، ويمتاز باحتوائه على نسبة عالية من السكريات التي تتراوح بين 70 إلى 80%. بالإضافة إلى ذلك، يمتلك العسل خصائص مطهرة ومضادة للجراثيم، مما يجعله خياراً ممتازاً للعناية بالصحة.

أما زيت الزيتون، فيُعتبر مكوناً أساسياً في النظام الغذائي لمنطقة البحر الأبيض المتوسط. يتم إنتاجه من خلال ضغط ثمار أشجار الزيتون، ويتوفر منه العديد من الأصناف. وكلما قل تعريضه لعمليات المعالجة، كانت جودته أعلى. يُعتقد أن أفضل أصنافه هو زيت الزيتون البكر، الذي يحتفظ بأعلى نسبة من العناصر الغذائية.

فوائد العسل الصحية

يوفر العسل العديد من الفوائد الصحية، والتي نذكر منها الآتي:

تخفيف التهاب الحلق والسعال

يمتلك العسل قدرة على تهدئة التهاب الحلق وتخفيف الألم بشكل مؤقت. كما يمتاز بخصائص مضادة للجراثيم والبكتيريا التي تسبب العدوى، مما يجعله مناسباً لتقوية جهاز المناعة. صنفت منظمة الصحة العالمية العسل كعلاج طبيعي للسعال، ويُستخدم خصيصاً للأطفال فوق عمر السنة لتخفيف سعال الليل والتحسين من نوعية النوم عند إصابتهم بعدوى الجهاز التنفسي العلوي.

تطهير الحروق والجروح

يُعتبر العسل مطهراً طبيعياً يحد من نمو البكتيريا، وبالتالي يُساهم في الحفاظ على نظافة الجروح ويُقلل من خطر تعرضها للعدوى. يمكن استخدامه بعد تنظيف الجرح برفق بالماء الدافئ والصابون، ثم توضع طبقة من العسل على الضمادة قبل تغطية الجرح. تُغيّر الضمادة كل 24 ساعة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للعسل أن يُقلل الألم والانتفاخ الناتج عن الحروق والجروح، وذلك بتطبيقه موضعياً على المنطقة المُصابة.

المساعدة على علاج حمى القش

يمكن لتناول العسل المُصنع في المنطقة نفسها التي يعيش فيها المصاب بالحمى أن يُساعد على تعزيز نظام المناعة وتقليل أعراض حمى القش. يعمل ذلك على جعل الجسم معتاداً على حبوب اللقاح المُسببة لأعراض الحمّى، مما يُخفف من شدة الأعراض.

تعزيز صحة الجهاز الهضمي

يمتلك العسل تأثيراً مليناً بسيطاً، مما يُساعد على التقليل من الإمساك والانتفاخ. يمكن استخدام العسل في حالات الإسهال لتخفيف حدته ومدته. يزيد العسل من استهلاك البوتاسيوم والسوائل التي تُعد ضرورية في حال الإصابة بالإسهال. بالإضافة إلى ذلك، يحتوي العسل على البكتيريا النافعة التي تُحافظ على صحة الجهاز الهضمي، ويمكن استخدامه أيضاً في علاج القرحة بتناول كمية تتراوح بين ملعقة طعام إلى اثنتين على معدة فارغة أو قبل نصف ساعة من موعد تناول الطعام ثلاث مرات يومياً. يُستخدم العسل أيضاً لتخفيف حالة ارتجاع المريء من خلال توفير بطانة للمريء والمعدة.

إمكانية استخدامه كبديل للسكر

يُعتبر السكر مُحلياً خالياً من المواد الغذائية المفيدة وذا محتوى عالٍ من السعرات الحرارية. لذلك، يمكن استخدام العسل كمحلٍ بديلٍ للسكر، مع الأخذ بعين الاعتبار الاعتدال في الكمية المُستهلكة منه.

فوائد زيت الزيتون الصحية

يمنح زيت الزيتون الجسم العديد من الفوائد، ونذكر منها الآتي:

تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب

يُعتبر زيت الزيتون المصدر الوحيد للدهون الأحادية غير المشبعة، الذي ارتبط مع انخفاض خطر الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب. وُجد أن زيت الزيتون البكر يرتبط بتقليل أكسدة مركبات الكوليستيرول السيء، المعروف اختصاراً بـ LDL، كما يُحسن بطانة الأوعية الدموية ويُقلل الالتهاب، مما يُساهم في خفض خطر الإصابة بأمراض القلب.

تقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني

تبين أن اتباع حمية البحر الأبيض المتوسط الغنية بزيت الزيتون يُقلل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني بنسبة تزيد عن 40%. يُعزى ذلك إلى تأثير زيت الزيتون الإيجابي على مستويات السكر في الدم وتحسين حساسية الأنسولين.

تقليل خطر الإصابة بالسرطان

يحتوي زيت الزيتون على مضادات الأكسدة التي تُكافح الأضرار التي تسببها جزيئات الجذور الحرة. ومع ذلك، ما زال هذا التأثير بحاجة إلى مزيدٍ من الدراسات لتأكيد فعاليته بشكل قاطع.

المساعدة على علاج التهاب المفاصل الروماتويدي

يُسبب التهاب المفاصل الروماتويدي آلاماً وتشوهات في المفاصل. يمكن باستخدام زيت الزيتون المساهمة في تقليل المؤشرات المرتبطة بالالتهاب وخفض الإجهاد التأكسدي في الجسم لدى المصابين بهذا النوع من الالتهابات.

تحسين وظائف الدماغ

أشارت دراسة بحثت تأثير حمية البحر الأبيض المتوسط في البشر إلى دور زيت الزيتون في تحسين وظائف الدماغ. بالإضافة إلى ذلك، بينت دراسة أجريت على الفئران دور زيت الزيتون في منع تطوّر مرض الألزهايمر، مما يُشير إلى أهمية تضمين زيت الزيتون في النظام الغذائي للحفاظ على صحة الدماغ.