تُعتبر الفراولة من الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة والمركبات النباتية المفيدة للصحة. كما أنها مصدر ممتاز لفيتامين ج. تجدر الإشارة إلى أن الفراولة تمتلك مؤشراً جلايسيمياً (Glycemic index) يساوي 40، وهو يعتبر منخفضاً نسبياً. وهذا يعني أنها لا تسبب ارتفاعاً كبيراً ومفاجئاً في مستويات سكر الدم، مما يجعلها فاكهة آمنة للاستهلاك لمرضى السكري.

على الرغم من أن معظم الكربوهيدرات الموجودة في الفراولة هي من السكريات البسيطة مثل الجلوكوز والسكروز والفركتوز، إلا أنها تحتوي على كمية جيدة من الألياف الغذائية. الألياف تلعب دوراً مهماً في تحسين صحة الجهاز الهضمي وتساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم. أشارت دراسة نُشرت في مجلة British Journal of Nutrition عام 2011، والتي أجريت على البالغين الذين يعانون من فرط الوزن، إلى أن تناول الفراولة ارتبط بانخفاض استجابة الإنسولين بعد الأكل. ويرجع ذلك إلى محتواها من مضاد الأكسدة الأنثوسيانين (Anthocyanin) الذي له تأثير مفيد تجاه الالتهاب وحساسية الإنسولين بعد تناول الطعام.

كما وجدت النتائج أن زيادة تناول الفواكه الغنية بالفينولات مثل الأنثوسيانين قد تساهم في تقليل خطر الإصابة بمتلازمة الأيض (Metabolic syndrome) والسكري من النوع الثاني. لذلك، يُنصح بإدراج الفراولة ضمن النظام الغذائي لمرضى السكري، مع ضرورة اختيار الفواكه الطازجة أو المجمّدة أو المعلّبة التي لا تحتوي على السكر المضاف. على الرغم من أن الفواكه المجففة وعصير الفاكهة الطبيعي 100% تعتبر خيارات ذات قيمة غذائية جيدة، إلا أن حجمها صغير ولا يسبب الشعور بالشبع مقارنةً بالخيارات المذكورة أعلاه.

حجم الحصة المناسب من الفراولة لمرضى السكري

تشير معظم الإرشادات إلى ضرورة تناول 5 حصص غذائية من الفواكه والخضراوات يومياً، سواء للأشخاص الأصحاء أو مرضى السكري. تُقدّر حجم الحصة الغذائية من الفراولة الطازجة بـ 1¼ كوب، والتي تحتوي على 15 غراماً من الكربوهيدرات، وهي تُعتبر حصة كبيرة الحجم. أما الأنواع المجففة فتُقدّر الحصة الغذائية منها بما يُقارب 30 غراماً. من المهم أن يكون مرضى السكري على دراية بحجم الحصص الغذائية لتجنب تناول كميات كبيرة من الكربوهيدرات التي قد تؤثر سلباً على مستويات السكر في الدم.

نصائح لتناول الفاكهة لمرضى السكري

يُعتبر تناول الفواكه من الخيارات الجيدة، وينصح عادةً بتناول كمية كافية من الطعام خلال الوجبات الرئيسية. يُفضل تناول الفواكه كوجبة خفيفة عند الشعور بالجوع، حيث يساهم ذلك في الحصول على الألياف والفيتامينات والمعادن التي يحتاجها الجسم بشكل يومي للحفاظ على الصحة العامة. فيما يلي بعض الخطوات البسيطة التي تساعد على تحسين مستويات السكر في الدم:

  • مراقبة حجم الكميات المُتناولة: خاصةً الفواكه المجفّفة، حيث إن العديد منها يحتوي على السكر المُضاف.
  • اختيار الفواكه الطازجة أو المجمّدة: الفواكه المُعالجة والمعلّبة كشراب أو عصير تحتوي على كمياتٍ أكبر من الكربوهيدرات التي قد ترفع مستويات سكر الدم بشكل أكبر مقارنةً بالفواكه الطازجة.
  • توزيع الفواكه خلال اليوم: يُنصح بتناول حصّة واحدة على الفطور وأُخرى على وجبة الغداء أو كوجبة خفيفة بدلاً من تناول حصتين في وجبة واحدة.
  • تقليل كمية عصير الفواكه المُتناولة: بسبب محتواه العالي من الكربوهيدرات، وعدم احتوائه على الألياف التي تساعد على إبطاء عملية الهضم.
  • اختيار الفواكه ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض: مثل الفراولة، حيث تساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم.