يُعتبر حليب الصويا من الخيارات الغذائية التي تثير اهتمام الكثيرين في سياق فقدان الوزن، ولكن من المهم أن نفهم أن تناول نوع واحد من الأغذية لا يمكن أن يؤدي بمفرده إلى نقصان أو زيادة الوزن. إدارة الوزن تعتمد بشكل أساسي على حساب السعرات الحرارية المتناولة. فعلى سبيل المثال، يتطلب فقدان الوزن تناول كميات من السعرات الحرارية أقل مما يحرقه الجسم، مما يؤدي إلى نقص في السعرات الحرارية، وهو ما يعرف أيضًا بنقص الطاقة.
تشير بعض الدراسات إلى أن استهلاك حليب الصويا بكميات معتدلة، كجزء من نظام غذائي صحي، قد يساعد في إنقاص الوزن. حيث أظهرت دراسة نُشرت في مجلة Advances in Nutrition عام 2017 أن فول الصويا يُعتبر من الأطعمة المناسبة للتقليل من السمنة، وذلك بسبب احتوائه على نسبة عالية من البروتين ومركبات الأيزوفلافون. كما أشارت دراسة أخرى نُشرت في مجلة Comprehensive Reviews in Food Science and Food Safety عام 2008 إلى أن فول الصويا منخفض السعرات الحرارية والكربوهيدرات والدهون، وخالٍ تمامًا من الكوليسترول.
دراسات أظهرت تأثير حليب الصويا في خسارة الوزن
أظهرت دراسة نُشرت في مجلة International Journal of Preventive Medicine عام 2012 أن استهلاك حليب الصويا ضمن نظام غذائي يقلل من الاحتياجات الكلية للشخص بمقدار يتراوح بين 200-500 سعرة حرارية. حيث يحتوي حليب الصويا على ما يتراوح بين 50% إلى 60% من الكربوهيدرات، و15% إلى 20% من البروتين، وأقل من 30% من الدهون. وقد ساهم هذا في تقليل محيط الخصر لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة بشكل أكبر مقارنةً باستخدام حليب البقر. كما أشارت الدراسة إلى عدم وجود اختلاف كبير في وزن الجسم بين المجموعتين.
أشارت مراجعة لعدة دراسات نُشرت في مجلة International Journal of Medical Sciences عام 2007 إلى أن تناول بروتينات الصويا قد يُساهم في زيادة الشبع والتقليل من السمنة، مما يؤدي إلى تقليل الدهون الزائدة في الجسم. كما أظهرت دراسة نُشرت في مجلة Journal of the American Dietetic Association عام 2007 أن استهلاك حليب الصويا يُساهم في تقليل الوزن بشكل مشابه لاستهلاك الحليب البقري خالي الدسم، مع عدم وجود فرق كبير بين تأثيرهما على نسبة دهون الجسم ومحيط الخصر.
دراسات لم تُظهر علاقة بين تناول حليب الصويا وخسارة الوزن
على الرغم من وجود دراسات تدعم فوائد حليب الصويا في خسارة الوزن، إلا أن هناك أيضًا دراسات أخرى لم تُظهر تأثيرًا ملحوظًا. على سبيل المثال، قارنت دراسة نُشرت في مجلة Journal of Research in Medical Sciences عام 2012 بين نتائج تناول حليب البقر وحليب الصويا لمجموعة من النساء اللاتي يعانين من السمنة أو زيادة الوزن. وقد اتبعت جميعهن حميةً لإنقاص الوزن. أظهرت الدراسة عدم وجود فرقٍ في الوزن بين النساء اللواتي استهلكن حليب الصويا وأولئك اللواتي استهلكن حليب البقر. ومع ذلك، لوحظت بعض الآثار الإيجابية لدى اللواتي استهلكن حليب الصويا، حيث انخفضت لديهن مستويات الكوليسترول الضار.
كما أشارت دراسة نُشرت في مجلة Journal of Research in Medical Sciences عام 2010 إلى أن استهلاك حليب الصويا أو فول الصويا لا يؤثر في وزن الجسم أو مستويات هرمون اللبتين لدى النساء المُصابات بالمتلازمة الأيضية في مرحلة انقطاع الطمث.
القيمة الغذائية لحليب الصويا
تحتوي حصة واحدة من حليب الصويا (حوالي 243 غرامًا) على مجموعة من العناصر الغذائية المهمة. وفيما يلي الكمية التقريبية لكل عنصر:
- الماء: 222 مليلتراً
- السعرات الحرارية: 99.6 سعرة حرارية
- البروتين: 7 غرامات
- الدهون: 4.01 غرامات
- الكربوهيدرات: 8 غرامات
- الألياف: 0.972 غرام
- السكر: 6 غرامات
- الكالسيوم: 299 مليغراماً
- الحديد: 1.07 مليغرام
- المغنيسيوم: 38.9 مليغراماً
- البوتاسيوم: 299 مليغراماً
- الصوديوم: 119 مليغراماً