الكحة هي رد فعل طبيعي للجسم لطرد المهيجات من الجهاز التنفسي. بينما تعتبر الكحة العرضية أمرًا طبيعيًا، إلا أن الكحة المستمرة قد تشير إلى مشكلة صحية. وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، تعد أمراض الجهاز التنفسي من بين الأسباب الرئيسية للوفاة والإعاقة في جميع أنحاء العالم. لحسن الحظ، هناك العديد من العلاجات الطبيعية التي يمكن أن تساعد في تخفيف الكحة وتهدئة الصدر.
أعشاب طبيعية لعلاج الكحة والصدر
تُستخدم بعض النباتات العشبية كمنتجات طبيعية للمساهمة في التخفيف من الكحة. من المهم استشارة الطبيب قبل استخدام أي نبات عشبي أو مكمل غذائي، للتأكد من سلامته وتفاعله مع الأدوية الأخرى.
الزنجبيل
الزنجبيل من المنتجات الطبيعية التي قد تُستخدم للتخفيف من الكحة الجافة أو الربو، لخصائصه المضادة للالتهابات. دراسة مخبرية أشارت إلى أن مركبات الزنجبيل قد تساعد على إرخاء أغشية الشعب الهوائية، مما يخفف الكحة. يجب على المرضعات والذين يعانون من اضطرابات نزفية الحذر عند استخدام الزنجبيل.
جذور الختمية
تُستخدم جذور الختمية منذ زمن بعيد في التخفيف من الكحة والتهاب الحلق، وذلك لمحتواها العالي من المادة الهلامية التي تغلف الحلق وتخفف التهيّج. دراسة أظهرت أن مستخلصات جذور الختمية قد تساهم في التخفيف من أعراض الكحة الجافة. يجب على الحوامل والمرضعات والذين يعانون من اضطرابات نزفية الحذر عند استخدام جذور الختمية.
الزعتر
الزعتر من النباتات العشبية الشائع استخدامها في التخفيف من الكحة والتهاب الحلق والتهاب القصبات الهوائية. دراسة أظهرت أن مزيج الزعتر وزهرة الربيع كان له تأثير فعال وآمن في التخفيف من التهاب القصبات الهوائية الحاد. يجب على الذين يعانون من الحساسية تجاه نباتات الفصيلة الشفوية والذين يعانون من اضطرابات نزفية الحذر عند استخدام الزعتر.
الكركم
يحتوي الكركم على الكركمين، وهو مركب يمتلك خصائص مضادة للالتهابات والفيروسات والبكتيريا، وقد يكون مفيدًا للكحة الجافة. دراسة أُجريت على الحيوانات أشارت إلى أن مستخلص الكركم الخام يمتلك نشاطًا مضادًا للتشنج. يجب على الحوامل والمرضعات ومرضى السكري والذين يعانون من اضطرابات نزفية الحذر عند استخدام الكركم.
جذر عرق السوس
استُخدم شاي جذر عرق السوس لتهدئة الحلق منذ زمن طويل، وقد يُستخدم لطرد البلغم وتهدئة القنوات الهوائية. يجب على الأصحاء والمصابين بأمراض القلب والكلى وارتفاع ضغط الدم والحوامل والمرضعات الحذر عند استخدام عرق السوس.
أطعمة للتخفيف من الكحة والصدر
إلى جانب الأعشاب، هناك بعض الأطعمة التي يمكن أن تساعد في تخفيف الكحة.
العسل
العسل الخام من الأطعمة التي شاع استخدامها منذ القدم للتخفيف من الكحة، إذ يغلّف الحلق ويمتلك خصائص طبيعية مضادة للالتهابات. دراسة أشارت إلى أن الآباء يفضلون استخدام العسل لأطفالهم للتخفيف من السعال الليلي. يجب تجنب إعطاء العسل للأطفال دون عمر السنة.
الأطعمة المحتوية على البروميلين
يمتلك إنزيم البروميلين خصائص مضادة للالتهابات وقد يكون له خصائص مذيبة للبلغم. يتوفر هذا الإنزيم في فاكهة الأناناس. دراسة أشارت إلى أن استخدام الأناناس قد يساهم في التخفيف من السعال الناجم عن استخدام مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين.
نصائح إضافية للتخفيف من الكحة
بالإضافة إلى العلاجات الطبيعية، هناك بعض النصائح التي يمكن أن تساعد في تخفيف الكحة:
- الإقلاع عن التدخين وتجنب التدخين السلبي.
- تعديل النظام الغذائي ورفع مستوى الرأس عند النوم للأشخاص الذين يعانون من الارتجاع المعدي المريئي.
- الحرص على شرب السوائل لتجنب الجفاف.
- تجنب استنشاق المهيجات مثل الدخان والغبار.
الخلاصة
تعتبر الكحة رد فعل طبيعي، ولكن الكحة المستمرة قد تكون مزعجة. يمكن للأعشاب والأطعمة الطبيعية أن تكون مفيدة في تخفيف الكحة وتهدئة الصدر. من المهم استشارة الطبيب قبل استخدام أي علاج جديد، خاصة إذا كنت تعاني من أي حالات صحية أخرى.