المغنيسيوم والبوتاسيوم من المعادن الأساسية التي تلعب أدوارًا حيوية في وظائف الجسم المختلفة. المغنيسيوم ضروري لإنتاج الطاقة، وتخليق البروتين، وتنظيم وظائف العضلات والأعصاب، والحفاظ على صحة العظام. أما البوتاسيوم، فهو إلكتروليت يساعد في تنظيم ضغط الدم، ونقل الإشارات العصبية، ودعم وظائف العضلات والقلب. نقص هذه المعادن يمكن أن يؤدي إلى مشاكل صحية مختلفة.

المغنيسيوم والبوتاسيوم: أهميتهما في الجسم

المغنيسيوم عنصر معدني حيوي يشارك في عمليات عديدة بالجسم، بدءًا من إنتاج البروتينات والطاقة اللازمة للخلايا، وصولًا إلى دوره في عمليات الأيض بالعظام ووظائف القلب والحفاظ على ضغط الدم. تعتبر نسبة المغنيسيوم في الدم طبيعية بين 1.8 و 2.2 ملليغرام/ديسيلتر، مع الأخذ في الاعتبار أن معظمه مخزن في العظام.

أما البوتاسيوم، فهو مادة كهرلية تنقل الإشارات العصبية بين الخلايا، مما يجعله ضروريًا لوظائف العضلات والقلب والأعصاب، بالإضافة إلى الحفاظ على صحة العظام والجهاز الهضمي. وتعتبر نسبة البوتاسيوم طبيعية بين 3.5 و 5.1 مللي مول/لتر.

أعراض نقص المغنيسيوم والبوتاسيوم

نقص المغنيسيوم (Hypomagnesemia) يعني انخفاض نسبته في الدم عن 1.8 ملليغرام/ديسيلتر. قد تكون النسبة طبيعية ظاهريًا بينما يكون المخزون في العظام منخفضًا. أما نقص البوتاسيوم (Hypokalemia) فهو انخفاض نسبته في الدم عن 3.5 ملليمول/لتر، وقد يؤدي الانخفاض الشديد إلى مضاعفات خطيرة تستدعي تدخلًا طبيًا عاجلًا.

أعراض نقص المغنيسيوم

تتنوع أعراض نقص المغنيسيوم حسب شدة الحالة والحالات الصحية المصاحبة، وتشمل:

  • التقيؤ والغثيان
  • انخفاض الشهية
  • الضعف العام والإرهاق
  • التنميل والخدران
  • التشنج العضلي
  • النوبات التشنجية
  • تغيرات في الشخصية والسلوك
  • اضطراب معدل نبضات القلب

أعراض نقص البوتاسيوم

في كثير من الحالات، يكون نقص البوتاسيوم خفيفًا ولا تظهر أعراض واضحة. تبدأ الأعراض بالظهور مع الانخفاض الأكبر في النسبة، وتكون أكثر وضوحًا لدى المصابين بأمراض أخرى أو الذين يتناولون أدوية معينة. تشمل الأعراض:

  • التعب والإرهاق
  • الإمساك
  • التشنج العضلي
  • الشعور بالخفقان
  • ارتعاش العضلات
  • الشلل العضلي
  • اضطراب وظائف الكلى
  • اضطراب معدل نبضات القلب

أسباب نقص المغنيسيوم والبوتاسيوم

هناك أسباب عديدة لنقص هذين العنصرين، مثل بعض الحالات الصحية، والأدوية، وانخفاض استهلاكهما في النظام الغذائي، أو زيادة إخراجهما من الجسم. يتم إخراج المغنيسيوم عادةً عن طريق البول، بينما يفقد الجسم البوتاسيوم من خلال البول، أو التعرّق، أو البراز. في بعض الحالات، يمكن أن يؤدي نقص المغنيسيوم إلى انخفاض البوتاسيوم.

أسباب نقص المغنيسيوم

  • اضطرابات الجهاز الهضمي: مثل داء كرون، ومرض حساسية القمح، والإسهال المزمن، والتي تؤدي إلى خلل في امتصاص المغنيسيوم أو إخراجه.
  • الحمية الغذائية: الانخفاض المزمن في تناول الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم مثل السبانخ، واللوز، والكاجو، وحليب الصويا، والحبوب الكاملة، والأفوكادو، والموز، والسالمون.
  • مرض السكري من النوع الثاني: يزيد من إخراج البول، مما يؤدي إلى زيادة إخراج المغنيسيوم.
  • المشروبات الكحولية: تؤدي إلى اضطرابات تقلل من نسبة المغنيسيوم في الجسم.
  • العمر: يزداد إخراج المغنيسيوم مع التقدم في العمر، وقد ينخفض امتصاصه.
  • مدرّات البول: قد تؤدي إلى فقدان الجسم للكثير من الكهرليات، بما في ذلك المغنيسيوم.

أسباب نقص البوتاسيوم

  • نقص البوتاسيوم في الحمية الغذائية: عدم تناول الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم مثل الموز، والكيوي، والأفوكادو، والسبانخ، والبندورة، والتين، والحليب.
  • تناول بعض الأدوية: كمدرات البول، والملينات، والمضادات الحيوية، والكورتيزون، والجرعات العالية من البنسلين، والإنسولين، وأدوية علاج الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن.
  • الإصابة ببعض الأمراض والحالات الصحية: كمتلازمة كوشينغ، والحماض الكيتوني السكري، واضطرابات الغدد الكظرية، وفرط نشاط الغدة الدرقية.
  • الإصابة بالاضطرابات الجينية: كمتلازمة بارتر، ومتلازمة جيتيلمان، ونقص البوتاسيوم الوراثي.
  • التقيؤ والإسهال المتكرران: يؤديان إلى فقدان الجسم للبوتاسيوم من خلال الجهاز الهضمي.

الخلاصة

نقص المغنيسيوم والبوتاسيوم من المشاكل الصحية الشائعة التي يمكن أن تؤثر على وظائف الجسم الحيوية. من خلال فهم أعراض نقص هذه المعادن وأسبابها، يمكن اتخاذ خطوات استباقية للحفاظ على مستوياتها الصحية من خلال النظام الغذائي المتوازن أو المكملات الغذائية تحت إشراف طبي.