النحاس هو عنصر غذائي أساسي يلعب دورًا حيويًا في العديد من وظائف الجسم، بما في ذلك إنتاج الطاقة، وتكوين الأنسجة الضامة، والحفاظ على صحة الجهاز العصبي. لا يستطيع الجسم إنتاج النحاس بمفرده، لذلك من الضروري الحصول عليه من مصادر خارجية. تشير الدراسات إلى أن نقص النحاس يمكن أن يؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة، مما يؤكد أهمية تضمين الأطعمة الغنية بالنحاس في نظامنا الغذائي.
أفضل المصادر الغذائية للنحاس
يحتاج الجسم إلى كميات قليلة من النحاس، ولكن الحصول عليه من النظام الغذائي أمر ضروري لعدم قدرة الجسم على تصنيعه. إليك بعض الأغذية الغنية بالنحاس:
الكبد: كنز غذائي
تعتبر لحوم الأحشاء، وعلى رأسها الكبد، من أغنى المصادر بالعناصر الغذائية، بما في ذلك فيتامين ب12، وفيتامين أ، والرايبوفلافين، والفولات، والكولين. كما أن الكبد مصدر ممتاز للنحاس؛ فشريحة من كبد العجل (حوالي 67 جرام) تحتوي على 10.3 مليغرامات من النحاس.
المحار: مأكولات بحرية غنية بالنحاس
المحار من المأكولات البحرية منخفضة السعرات الحرارية، ولكنه غني بالعديد من العناصر الغذائية مثل الزنك، والسيلينيوم، وفيتامين ب12. كما أنه مصدر هام للنحاس؛ فـ 100 جرام من المحار توفر 7.6 مليغرامات من هذا العنصر.
فطر الشيتاكي: إضافة مميزة لنظامك الغذائي
يعتبر فطر الشيتاكي من المصادر الهامة للنحاس. كمية بحجم قبضة اليد منه توفر ما يقارب الحاجة اليومية من هذا العنصر. كما تحتوي 15 جرامًا منه على جرامين من الألياف والعديد من العناصر الأخرى مثل السيلينيوم، والزنك، والفولات، والمنغنيز، وفيتامين ب1، وفيتامين ب5، وفيتامين ب6، وفيتامين د.
المكسرات والبذور: وجبة خفيفة غنية بالنحاس
تعتبر المكسرات والبذور من المصادر الغنية بالألياف، والبروتين، والدهون الصحية. تحتوي المكسرات على نسب مختلفة من النحاس؛ فـ 28 جرامًا من اللوز يوفر 33% من الكميات الموصى بها من هذا العنصر، وملعقة كبيرة من السمسم (9 جرامات) تحتوي على 44% من الكميات الموصى بها.
لحم الكركند: خيار فاخر وغني بالنحاس
لحم الكركند من اللحوم منخفضة الدهون، والغنية بالبروتينات والعديد من الفيتامينات والمعادن، بما في ذلك السيلينيوم وفيتامين ب12. يوفر 85 جرامًا من الكركند 178% من الكمية الموصى بها من النحاس.
الخضروات الورقية: إضافة صحية لوجباتك
تعتبر الخضروات الورقية مثل السبانخ، والكرنب الأجعد، والسلق غنية بالألياف، وفيتامين ك، والكالسيوم، والمغنيسيوم، والفولات. يحتوي كوب من السلق المطبوخ (173 جرامًا) على 33% من الكميات الموصى بها من النحاس.
الفواكه: مصادر متنوعة للنحاس
توجد مجموعة من الفاكهة الغنية بالنحاس، مثل الدوريان، والأفوكادو، والجوافة، والرمان، والكيوي، والمانجو، والتوت الأسود، والأناناس، والموز، والمشمش.
مصادر أخرى للنحاس
بالإضافة إلى المصادر المذكورة أعلاه، توجد العديد من الأطعمة الأخرى التي تحتوي على النحاس بنسب متفاوتة، مثل الشوكولاتة الداكنة، والبطاطا، والكاجو، والسلطعون، وبذور دوار الشمس، والتوفو، والحمص، وسمك السالمون، والمعكرونة المصنوعة من الحبوب الكاملة.
مكملات النحاس: متى تكون ضرورية؟
يُنصح بالحصول على الفيتامينات والمعادن من مصادرها الطبيعية في الطعام. ولكن قد يحتاج بعض الأشخاص لاستهلاك مكملات النحاس الغذائية لتقليل خطر الإصابة بنقص النحاس أو علاجه. تحتوي معظم المكملات الغذائية على مليغرامين من النحاس، مما يوفر نصف الكمية الموصى بها منه. تتوفر مكملات النحاس بأشكال مختلفة، مثل أكسيد النحاس الثنائي، وغلوكونات النحاس، وكبريتات النحاس الثنائي.
الكميات الموصى بها من النحاس
تختلف الكميات الموصى بها من النحاس حسب الفئة العمرية. يحتاج الرضع والأطفال إلى كميات أقل من البالغين. يجب على الحوامل والمرضعات زيادة استهلاكهن من النحاس لضمان حصولهن وأطفالهن على ما يكفي من هذا العنصر الغذائي الهام.
أهمية النحاس لصحة الجسم
النحاس ضروري للنمو، ووظائف القلب وجهاز المناعة، وقوة العظام، ونمو الدماغ. قد يسبب نقص النحاس نقصًا في مستوى الحديد، بالإضافة إلى حدوث مشاكل في الأعصاب ووظائف جهاز المناعة. تجدر الإشارة إلى أن زيادة نسب النحاس بشكل كبير أو نقصه كلاهما يؤثر في وظائف الدماغ.
الخلاصة
النحاس عنصر أساسي لصحة الجسم، ويمكن الحصول عليه من مجموعة متنوعة من الأطعمة، بما في ذلك الكبد، والمحار، وفطر الشيتاكي، والمكسرات، والبذور، والخضروات الورقية، والفواكه. في بعض الحالات، قد تكون مكملات النحاس ضرورية لضمان الحصول على الكمية الكافية من هذا العنصر الغذائي الهام.