مقدمة الحقائق: السعال، أو الكحة، هو رد فعل طبيعي للجسم يهدف إلى تطهير المجاري التنفسية من المهيجات والإفرازات. عند الرضع، يثير السعال قلقًا خاصًا نظرًا لمحدودية قدرتهم على التعبير عن الأعراض وعدم إمكانية استخدام العديد من الأدوية المتاحة للبالغين. تتراوح أسباب السعال عند الرضع من العدوى الفيروسية البسيطة إلى الحالات الأكثر خطورة التي تتطلب تدخلًا طبيًا فوريًا.

تحليل التفاصيل

العلاجات الدوائية: يركز العلاج الدوائي للسعال عند الرضع على معالجة السبب الكامن وراء السعال. المضادات الحيوية فعالة فقط في حالات العدوى البكتيرية، بينما تتطلب حالات الربو موسعات الشعب الهوائية ومضادات الالتهاب. العدوى الفيروسية تتطلب رعاية داعمة، وفي بعض الحالات، قد يكون العلاج بالأكسجين ضروريًا. من المهم ملاحظة أن مثبطات السعال والمذيبات للبلغم لا يُنصح بها بشكل عام للرضع، لأنها قد تعيق قدرة الجسم على إزالة الإفرازات.

العلاجات المنزلية: تشمل العلاجات المنزلية زيادة تناول السوائل للحفاظ على رطوبة الجسم وتخفيف كثافة المخاط. يمكن أن يساعد استخدام مرطب الهواء أو أخذ حمام دافئ في تخفيف الاحتقان. بالنسبة للرضع الذين تزيد أعمارهم عن سنة واحدة، يمكن استخدام كميات صغيرة من العسل (2-5 مل) لتخفيف السعال، ولكن يجب تجنب العسل للرضع دون سن سنة واحدة بسبب خطر التسمم الوشيقي. يمكن استخدام المراهم الموضعية التي تحتوي على المنثول للأطفال الأكبر من سنتين، ولكن يجب الاحتفاظ بها بعيدًا عن متناول الأطفال.

أنواع السعال: يختلف السعال عند الرضع في طبيعته وأسبابه. السعال المصحوب بصفير قد يشير إلى الربو أو جسم غريب في مجرى التنفس. السعال الفجائي قد يكون نتيجة لابتلاع شيء ما. السعال الليلي غالبًا ما يكون مرتبطًا باحتقان الأنف أو الربو. السعال الشبيه بالنباح قد يكون ناتجًا عن الحساسية أو العدوى الفيروسية. السعال الديكي هو عدوى بكتيرية خطيرة تتطلب علاجًا بالمضادات الحيوية. السعال المزمن يستمر لأكثر من ثلاثة أسابيع وقد يشير إلى عدوى مزمنة أو حالة طبية أخرى.

أسباب السعال: بالإضافة إلى الأسباب الشائعة مثل نزلات البرد والتهاب القصيبات والربو، يمكن أن يحدث السعال بسبب توسع القصبات، والتعرض لدخان السجائر، وعدوى الفيروس التنفسي المخلوي البشري، والتليف الكيسي، وأمراض القلب والرئة النادرة.

الخلاصة

فهم أسباب وأنواع السعال عند الرضع أمر بالغ الأهمية لتحديد العلاج المناسب. في حين أن بعض الحالات يمكن علاجها في المنزل، إلا أن البعض الآخر يتطلب عناية طبية فورية. يجب على الآباء والأمهات استشارة الطبيب دائمًا لتقييم السعال المستمر أو الشديد عند الرضع.