تُعرف حالة الماء الزائد حول الجنين بالاستسقاء السلوي (Polyhydramnios)، وهي تتمثل في زيادة كمية السائل الأمينوسي (Amniotic fluid) المحيط بالجنين داخل الرحم. يُنتج هذا السائل في كلى الجنين، حيث يقوم الجنين ببلعه وامتصاصه، ثم يُخرج مرة أخرى على شكل بول. تساعد هذه الدورة المستمرة على الحفاظ على توازن كمية السائل الأمينوسي داخل الرحم.
أسباب الماء الزائد حول الجنين
قد يحدث زيادة في الماء حول الجنين دون وجود سبب واضح، ولكن هناك عدة عوامل قد تؤدي إلى ذلك. من بين الأسباب المحتملة:
- وجود خلل في الحبل الشوكي أو انسداد في الجهاز الهضمي لدى الجنين.
- الحمل بتوائم، حيث يزيد عدد الأجنة من كمية السائل الأمينوسي.
- إصابة الجنين بعدوى، مما قد يؤثر على إنتاج السائل.
- إصابة الأم بالسكري الحملي أو مرض السكري قبل الحمل، مما قد يزيد من كمية السائل.
- إصابة الجنين بفقر الدم الانحلالي، والذي قد يؤدي إلى زيادة السائل الأمينوسي.
أعراض الماء الزائد حول الجنين
يظهر الاستسقاء السلوي عادةً في المراحل المتأخرة من الحمل، ولكنه قد يحدث مبكرًا في الأسبوع السادس عشر. الحالات البسيطة لا تظهر أعراضًا، بينما تظهر الأعراض في الحالات المتوسطة والشديدة. من الأعراض التي قد تشعر بها الأم:
- صعوبة في التنفس، نتيجة لضغط السائل الزائد على الرئتين.
- تورم في الأطراف السفلية، بسبب احتباس السوائل.
- الإمساك، نتيجة لضغط السائل على الأمعاء.
- حرقة المعدة، بسبب الضغط على المعدة.
- انقباضات مبكرة وألم في البطن، مما قد يشير إلى مضاعفات.
مضاعفات الماء الزائد حول الجنين وعلاجه
يمكن أن تؤدي زيادة الماء حول الجنين إلى العديد من المضاعفات، مثل:
- انفصال المشيمة المبكر، حيث تنفصل المشيمة عن جدار الرحم قبل موعد الولادة.
- تدلّي الحبل السري، حيث قد يخرج الحبل السري من الرحم إلى المهبل قبل الولادة.
- زيادة خطر ولادة الطفل المقعدي، بسبب صعوبة نزول رأس الجنين للأسفل.
- تمزق الأغشية المبكر، مما قد يؤدي إلى الولادة المبكرة.
يتمثل علاج الماء الزائد حول الجنين في محاولة الطبيب تقليل كمية الماء مع مراقبة الجنين بعناية بدءًا من الأسبوع 32 من الحمل. تشمل الطرق المستخدمة:
- تصريف السائل الأمينوسي: إخراج السائل الأمينوسي من الرحم، ولكن لا يوجد اتفاق طبي حول الكمية والسرعة المناسبة لذلك.
- استخدام الأدوية: مثل دواء سولينداك، الذي يُستخدم كمضاد للالتهاب.