تعتبر الأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة، مثل أوميغا 3، من العناصر الأساسية لصحة البشرة ومظهرها. حيث تساهم هذه الأحماض في زيادة مستوى مركبات الإيكوزانويد، التي تلعب دورًا مهمًا في تقليل الالتهابات الجلدية. في هذا السياق، تم إجراء العديد من الدراسات العلمية التي تسلط الضوء على فوائد الأوميغا 3 للبشرة والشعر.
فوائد الأوميغا 3 للبشرة
أشارت مراجعة نشرت في مجلة Experimental Dermatology عام 2011 إلى أن استهلاك أوميغا 3، وخاصةً من نوع حمض الإيكوسابنتاينويك، قد يساعد في تقليل خطر التهاب الجلد الناتج عن الأشعة فوق البنفسجية. كما أنه قد يساهم في تقليل احتمالية الإصابة بأمراض جلدية مثل الحساسية للضوء وشيخوخة الجلد. يُعتبر هذا الأمر مهمًا، حيث أن الحماية من أضرار أشعة الشمس تعتمد على النظام الغذائي بالإضافة إلى استخدام واقي الشمس.
دراسة صغيرة نشرت في مجلة Lipids in Health and Disease عام 2012 وجدت أن تناول مكملات زيت السمك التي تحتوي على حمض الإيكوسابنتاينويك لمدة 12 أسبوعًا قد يساعد في تقليل حدة حب الشباب، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من ظهور حب الشباب بشكل متوسط إلى مرتفع. هذا يشير إلى أن الأوميغا 3 قد تلعب دورًا في تحسين صحة البشرة بشكل عام.
دراسة نشرت في مجلة Clinical, Cosmetic and Investigational Dermatology عام 2011 أكدت أن الأحماض الدهنية أوميغا 3 تلعب دورًا في تقليل الأعراض المرتبطة بالصدفية، مما يساعد على تحسين جودة الحياة وتقليل الحكة والاحمرار. كما أن هذه الأحماض تساهم في تقليل التسرب والارتشاح في الجلد المُعالج.
دراسة أخرى نشرت في مجلة Skin Pharmacology and Physiology عام 2011 أظهرت أن مكملات زيت الكتان، التي تعتبر شكلًا من أشكال مكملات أوميغا 3، قد تساعد في تقليل حساسية الجلد وتحسين رطوبته ونعومته. هذا يعكس أهمية الأوميغا 3 في تعزيز صحة البشرة.
أظهرت دراسة أولية أجريت على الفئران ونشرت في مجلة Proceedings of the National Academy of Sciences عام 2006 أن الأحماض الدهنية أوميغا 3 قد تقلل من خطر الإصابة بسرطان الجلد من خلال تنشيط جين معين يثبط المركبات المرتبطة بزيادة خطر الأورام. هذه النتائج تشير إلى أن الأوميغا 3 قد تلعب دورًا وقائيًا ضد بعض أنواع السرطان.
دراسة أخرى نشرت في مجلة Journal of Dermatological Science عام 2015 أكدت أن مكملات زيت السمك، وهي نوع من مكملات أوميغا 3، تساعد في تقليل جفاف البشرة وتحسين رطوبتها، مما يعزز وظائف البشرة على المدى الطويل. هذا يشير إلى أن استهلاك مكملات أوميغا 3 لفترة طويلة يرتبط بتحسين صحة البشرة.
مراجعة نشرت في مجلة International Journal of Dermatology عام 2009 أشارت إلى أن ارتفاع مستويات أوميغا 3 قد يساهم في تقليل الالتهابات، مما يؤدي إلى تقليل ظهور حب الشباب عبر تقليل فرط التقرن في الغدد الدهنية. هذه النتائج تدعم الفكرة القائلة بأن الأوميغا 3 لها تأثير إيجابي على صحة البشرة.
فوائد الأوميغا 3 للشعر
دراسة نشرت في مجلة Journal of Cosmetic Dermatology عام 2015 أكدت أن استهلاك المكملات الغذائية للأوميغا 3 مع حمض دهني آخر، بالإضافة لمضادات الأكسدة، لمدة 6 أشهر من شأنه التقليل من تساقط الشعر، وبخاصة ما يُدعى بمرض تساقط الشعر الكربي، الذي يرتبط بخسارة الشعر بكمية كبيرة وخلال فترة قصيرة. كما لوحظ في الدراسة تحسن كثافة الشعر.
أشارت دراسة مخبرية نشرت في مجلة International Journal of Molecular Sciences عام 2018 إلى أن استهلاك مستخلص السمك الذي تعرض للتخمير وحمض الدوكوساهكساينويك، وهو نوع من أنواع الأوميغا 3، يحسن نمو الشعر خلال مرحلة تُدعى بـ Anagen عبر تعزيز نمو الشعر من البصيلات في طبقة الأدمة في الجلد. هذه النتائج تعزز الفهم العلمي لدور الأوميغا 3 في تعزيز صحة الشعر.
مصادر الأوميغا 3
يتوفر الأوميغا 3 في الأطعمة بشكل طبيعي، ويوجد أيضًا في بعض الأطعمة المدعمة. ومن أهم المصادر الطبيعية التي يمكن الحصول منها على الأوميغا 3: السمك، والأطعمة البحرية مثل السلمون، والتونا، والسردين. بالإضافة إلى ذلك، يمكن الحصول على الأوميغا 3 من مصادر نباتية مثل بذور الكتان، والجوز، وزيت الكانولا. يعتبر تضمين هذه الأطعمة في النظام الغذائي وسيلة فعالة لتعزيز مستويات الأوميغا 3 في الجسم.