المياه الغازية تُعتبر مشروبًا يتكون من الماء الذي يضاف إليه غاز ثاني أكسيد الكربون تحت ضغط معين. تُعرف أيضًا بالمياه الفوارة أو الكربونية أو ماء الصودا. من المهم الإشارة إلى أن أنواع المياه الغازية تتنوع بناءً على المكونات المضافة إليها؛ حيث تحتوي بعض الأنواع على مكونات مثل الصوديوم وحامض الستريك ونكهات مختلفة وسكر. تُعتبر المياه الغازية حمضية قليلاً، حيث يتراوح الرقم الهيدروجيني لها بين 3-4 درجات. عند تناول المياه الغازية، يحدث تفاعل كيميائي بين أكسيد الكربون والماء، مما ينتج عنه حمض الكربونيك، وهو حمض ضعيف يُحفز المستقبلات العصبية في الفم، مما يسبب شعورًا باللسع قد يكون مريحًا أو مزعجًا.
فوائد المياه الغازية
تقدم المياه الغازية العديد من الفوائد الصحية لجسم الإنسان، ومن أبرز هذه الفوائد:
تحسين القدرة على البلع
أظهرت الدراسات أن المياه الغازية تُحفز الأعصاب المسؤولة عن البلع بشكل أفضل مقارنةً بالسوائل الأخرى. في دراسة شملت 72 شخصًا كانوا يعانون من الرغبة في النحنحة، وُجد أن شرب المياه الغازية الباردة ساعد في تحسين حالات 63% من المشاركين. هذه النتائج تشير إلى أن المياه الغازية قد تكون خيارًا جيدًا للأشخاص الذين يواجهون صعوبات في البلع.
زيادة الشعور بالشبع
قد تساهم المياه الغازية في بقاء الطعام لفترة أطول في المعدة، مما يساعد على تقليل كميات الطعام المستهلكة. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة لمزيد من الدراسات لتأكيد هذا التأثير. بعض الأبحاث الأولية تشير إلى أن تناول المياه الغازية بعد الوجبات قد يساعد في تعزيز الشعور بالشبع، مما قد يؤدي إلى تقليل استهلاك السعرات الحرارية.
تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب
أظهرت دراسة شملت 18 امرأة بعد انقطاع الطمث أن شرب المياه الغازية ساعد في تقليل مستويات الكوليسترول الضار والالتهابات، وزيادة مستويات الكوليسترول النافع. هذه النتائج قد تشير إلى أن المياه الغازية يمكن أن تلعب دورًا في تحسين صحة القلب، لكن من الضروري إجراء المزيد من الأبحاث لفهم الآلية الدقيقة وراء هذه الفوائد.
تخفيف بعض المشاكل الهضمية
الأشخاص الذين يعانون من الإمساك قد يلاحظون تحسنًا في أعراضهم عند تناول المياه الغازية. بعض الأدلة تشير إلى قدرتها على تخفيف عسر الهضم وآلام المعدة. في دراسة شملت 21 شخصًا يعانون من مشاكل مزمنة في الهضم، وُجد أن شرب المياه الغازية لمدة 15 يومًا حسّن الأعراض التي يعانون منها، مما يشير إلى أن المياه الغازية قد تكون مفيدة في تحسين صحة الجهاز الهضمي.
المساعدة على شرب كميات أكبر من الماء
المياه الغازية قد تشجع الأشخاص على استهلاك كميات أكبر من الماء، خاصةً أولئك الذين لا يفضلون طعم المياه العادية. بعض الأشخاص قد يجدون أن إضافة الغاز إلى الماء يجعل شربه أكثر متعة، مما يؤدي إلى زيادة استهلاكهم اليومي من السوائل. يُعتبر شرب ثمانية أكواب من المياه الغازية في اليوم كافيًا لتوفير فوائد المياه العادية، مثل تنظيم درجة حرارة الجسم وحماية الأنسجة والمفاصل.
التخفيف من مشكلة تململ الساقين
بعض الأشخاص أشاروا إلى أن المياه الغازية التي تحتوي على الكالسيوم والمغنيسيوم قد تساعد في تخفيف مشكلة تململ الساقين. هذه الحالة قد تكون مزعجة وتؤثر على جودة النوم، لذا فإن تناول المياه الغازية الغنية بالمعادن قد يكون له تأثير إيجابي.
المساعدة على فقدان الوزن
العديد من الأشخاص الذين استبدلوا المشروبات الغازية بالمياه الغازية لاحظوا تحسنًا في مستويات الجلوكوز في الدم وساعدهم ذلك في خسارة الوزن. هذا التحول قد يكون مفيدًا للأشخاص الذين يسعون للحفاظ على وزن صحي أو فقدان الوزن الزائد.
أنواع المياه الغازية
تمييز الأنواع المختلفة من المياه الغازية قد يكون صعبًا من خلال الشكل الخارجي. فالمياه الغازية العادية تكون دون نكهة، في حين إن المياه الفوّارة تمتلك طعماً حلواً أو مالحاً لاحتوائها على بعض الإضافات. فيما يأتي نذكر أبرز أنواع المياه الغازية والاختلافات فيما بينها:
الماء المعدني الفوّار
يُعد أكثر الخيارات صحةً، فهو يتكوّن من مياه عادية غازية ذات طعمٍ منعشٍ. ولكن قد تحتوي بعض أنواعه على نكهاتٍ مضافة. يُعتبر هذا النوع خيارًا جيدًا لمن يبحثون عن مشروب منعش دون إضافات ضارة.
ماء التونيك
هذا النوع ليس مناسبًا لمن يبحثون عن الخيارات الصحية، وذلك لأنّه يحتوي على بعض المُحلّيات والنكهات المضافة. ولذلك فإنّه غير مختلفٍ بشكلٍ كبير عن المشروبات الغازية العادية، ويجب تناوله بحذر.
المياه المعدنية
تُعتبر من الخيارات الصحية، فقد أظهرت الأبحاث أنّ المياه المعدنية تساعد على الترطيب. كما تساعد الرياضيين على التحسين من أدائهم الرياضي. فهي نوعٌ من المياه التي تُستخرَج من الينابيع المعدنية، ولذلك فإنّها تحتوي على مجموعة متنوعة من المعادن، بما في ذلك الأملاح.