البروتين هو أحد المغذيات الأساسية التي تلعب دورًا حيويًا في بناء وإصلاح الأنسجة، ودعم وظائف المناعة، وإنتاج الهرمونات والإنزيمات. وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، يؤثر نقص البروتين على ملايين الأشخاص حول العالم، خاصةً في البلدان النامية. يمكن أن يؤدي نقص البروتين إلى مشاكل صحية خطيرة، خاصةً لدى الأطفال والنساء الحوامل.
نقص البروتين: نظرة عامة
البروتين هو عنصر أساسي في جميع خلايا الجسم، ويتكون من أحماض أمينية مرتبطة ببعضها لتشكيل سلاسل طويلة. هناك 20 نوعًا مختلفًا من الأحماض الأمينية. نقص البروتين يحدث عندما لا يحصل الجسم على كمية كافية من البروتين لتلبية احتياجاته. تشير التقديرات إلى أن مليار شخص حول العالم يعانون من نقص في البروتين، وهي مشكلة كبيرة في مناطق وسط أفريقيا وجنوب آسيا، حيث يحصل 30% من الأطفال على كميات أقل بكثير من حاجتهم من البروتين.
أنواع نقص البروتين وأثرها على الجسم
هناك نوعان رئيسيان لنقص البروتين:
- الكواشيوركور: هو نوع حاد من سوء التغذية المرتبط بنقص البروتين والطاقة، ويتميز بالوذمة (الانتفاخ). تشمل الأعراض الأخرى ضمور العضلات والاحتفاظ بالدهون في الجسم. غالبًا ما يصيب الأطفال.
- السغل (Marasmus): يحدث نتيجة نقص في جميع العناصر الغذائية الكبرى والصغرى. وهو النوع الأكثر شيوعًا من نقص البروتين والطاقة، ويسبب نقصًا حادًا في الوزن واستنزاف البروتين والدهون من الجسم.
أعراض نقص البروتين
تشمل أعراض نقص البروتين بشكل عام:
- التقزم عند الأطفال: البروتين ضروري للحفاظ على الكتلة العضلية والعظمية ونمو الجسم. نقص البروتين يضر بصحة الأطفال، حيث تتطلب أجسامهم كميات ثابتة من البروتين. التقزم هو أحد أكثر أعراض سوء التغذية شيوعًا في مرحلة الطفولة.
- زيادة خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني: تراكم الدهون في خلايا الكبد هو عرض شائع للكواشيوركور. إذا لم يتم علاجه، يمكن أن يتطور إلى مرض الكبد الدهني، مما يسبب الالتهاب وتليف الكبد، وقد يؤدي إلى فشل الكبد.
- مشاكل في الشعر والأظافر والبشرة: تظهر علامات نقص البروتين على الجلد والشعر والأظافر، حيث أن البروتين هو العنصر الأساسي لبنائها. تشمل الأعراض تقشر الجلد، وترقق الشعر، وتغير لونه، وتساقطه، وتكسر الأظافر.
- زيادة خطر الإصابة بكسور العظام: نقص البروتين يضعف العظام ويزيد من خطر الإصابة بالكسور.
- زيادة الشهية للطعام: قد تزيد الشهية لتناول الطعام في محاولة لتعويض نقص البروتين، خاصةً الأطعمة المالحة الغنية بالبروتين.
- الإصابة بالهزال العضلي: نقص البروتين يقلل من الكتلة العضلية وقوة العضلات ووظائفها، ويسبب تشنج العضلات والوهن العضلي وآلام العضلات.
- صعوبة التئام الجروح: نقص البروتين يقلل من معدل التئام الجروح وإنتاج الكولاجين.
- زيادة خطر الإصابة بالعدوى: ضعف الجهاز المناعي يزيد من خطر الإصابة بالعدوى.
- الإصابة بالوذمة: تظهر في البطن والأرجل والأقدام والأيدي نتيجة لتجمع السوائل في الأنسجة.
- التغيرات المزاجية: نقص البروتين يؤثر على إنتاج النواقل العصبية في الدماغ، مما قد يسبب الاكتئاب والعدوانية.
- الوهن والإعياء: نقص البروتين يؤثر على العضلات المسؤولة عن الحركة وطريقة الوقوف، ويسبب خسارة الكتلة العضلية، ويقلل من قوة الشخص، ويبطئ عمليات الأيض، وقد يؤدي إلى فقر الدم.
نقص البروتين عند الحامل والأطفال
المرأة الحامل والأطفال هم من الفئات الأكثر عرضة لخطر الإصابة بنقص البروتين. تحتاج المرأة الحامل إلى كمية أكبر من البروتين لنمو الجنين. نقص البروتين عند الأطفال يمكن أن يؤدي إلى الكواشيوركور، وهو نوع حاد من سوء التغذية.
أسباب نقص البروتين
تشمل أسباب نقص البروتين:
- سوء التغذية أو قلة تناول الغذاء.
- اضطرابات الكبد والكلى.
- الداء البطني (حساسية القمح).
- داء الأمعاء الالتهابي.
- المشاكل الصحية التي تؤثر في هضم البروتين وامتصاصه واستخدامه.
تشخيص نقص البروتين
يمكن تحليل الدم أن يساعد في تحديد ما إذا كان الشخص يعاني من نقص في البروتين. يمكن للطبيب طلب فحوصات الدم للبروتين الكلي، والألبومين، ونسبة الغلوبيولين إلى الألبومين.
كيفية تحسين حالة نقص البروتين
يعتمد تحسين مستويات البروتين في الجسم على زيادة تناول المصادر الغذائية الغنية بالبروتين، مثل الدجاج، والأسماك، واللحم البقري، والتوفو، والعدس، والفاصولياء، والزبادي، والحليب، والجبن، والبذور، والمكسرات، والبيض. قد يحتاج بعض الأشخاص إلى علاج المشاكل الصحية التي تسبب صعوبة امتصاص البروتين.
حاجة الجسم من البروتين
تختلف الكمية التي يحتاجها الشخص من البروتين بناءً على الوزن، والجنس، والعمر، والحالة الصحية. يوضح الجدول التالي الكميات الموصى بها من البروتين لجميع الفئات العمرية:
| الفئة العمرية | الكمية الموصى بها (غرام/اليوم) |
|---|---|
| الرضّع من الولادة إلى 6 شهور | 10 |
| الرضّع من 7 إلى 12 شهر | 14 |
| الأطفال من عمر سنة إلى 3 سنوات | 14 |
| الأطفال من 4 إلى 8 سنوات | 20 |
| الذكور من 9 إلى 13 سنة | 40 |
| الذكور من 14 إلى 18 سنة | 65 |
| الذكور من 19 إلى 70 سنة | 64 |
| الذكور 70 سنة فأكثر | 81 |
| الإناث من 9 إلى 13 سنة | 35 |
| الإناث من 14 إلى 18 سنة | 45 |
| الإناث من 19 إلى 70 سنة | 46 |
| الإناث 70 سنة فأكثر | 57 |
| الحامل من 14 إلى 18 سنة | 58 |
| الحامل من 19 إلى 50 سنة | 60 |
| المُرضع من 14 إلى 18 سنة | 63 |
| المُرضع من 19 إلى 50 سنة | 67 |
الخلاصة
نقص البروتين هو مشكلة عالمية يمكن أن تؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة. من خلال فهم أسباب وأعراض نقص البروتين، واتخاذ خطوات لزيادة تناول البروتين، يمكن للأفراد تحسين صحتهم ورفاهيتهم.