«فروة» لكل مواطن

أحمد حسن الزعبي

يُقسم المواطن من الزاوية «الدعمية» إلى نوعين: مواطن لم يستحق الدعم النقدي وبالتالي فهو «مواظب على نقد الحكومة» منذ «ليلة الرفع» 14-11، ومواطن تلقى الدعم النقدي وصرفه بنفس اليوم ، ثم عاد «ليواظب على «نقد الحكومة» منذ نفس التاريخ..
بمعنى آخر..المدعوم وغير المدعوم في هذا البلد يمتلك نفس الموقف من الحكومة..الأمر الذي يثبت صحة نظريتنا القديمة ؛ ان أي دعم نقدي تقدمه الحكومة للمواطن «المكسور» هو غير مجدٍ ، لأنه ببساطه «رايح بطريقه» ولن يحدث فرقاً يذكر في دخله، ولن يوسع من عيشه الضيق مليمترا واحداً..
وبما ان القرار ما زال في أوله ..وما زالت الشتوية في أولها ايضا: لذا اقترح على الحكومة ان تقوم بتوزيع «فروة» لكل مواطن ولكل رقم وطني مثبت على دفتر العائلة كتعويض اضافي لدعم المحروقات و»كف بلا عن المسبات» اليومية ..وذلك كون الفروة لها عدة خصائص في التدفئة: أولاً: لا تحتاج إلى فتلة ،ثانيا: ولا تحتاج إلى إعادة تعبئة ، ثالثا: آمنة حيث لا تسبب الاختناق بسبب ثاني أكسيد الكربون ..
* * *
طبعاً، نقترح أن تقوم الحكومة بخصم ثمن «الفروة» من مدخراتنا في الضمان الاجتماعي ..وان يطرح عطاء شراء الفراء هذا ..بمراقبة اممية وتحت انظار مراقبين دوليين من مختلف دول العالم لأنه بصراحة، الثقة بيننا وبينكم «يوك» ولا نريد ان «نغبّص» بقضية فساد جديدة...
قد يتساءل المواطن لماذا يجب ان يخصم ثمن الفروة من مدخراتنا في الضمان الاجتماعي..؟؟؟ الجواب سهل جدا..لأنه على الأقل من خلال الفروة تستطيع أن نطمئن نفسنا أن ما زال لدينا رصيد في مؤسسة الضمان حتى الآن..
وثانيا: إذا «صار ما صار لا سمح الله»...نكون قد كسبنا من الدولة «فروة» ولا البلاش...
(الراي )

تابعو الأردن 24 على