أين نحن....

فارس غصاب المشاقبة
بات من المعلوم للجميع فساد الحكومة، وعدم قدرتها على إدارة البلد.
فما هو سبب سكوت الشعب؟ 
إن الشيء بالشيء يذكر.
لقد كان العرب في الجاهلية، يصنعون من التمر الأصنام ليعبدوها ويتقربون بها إلى الله زلفى... وعندما يجوع يأكلها. 
  لن أطيل إن تعامل الشعب مع حكومات الفساد، هو نفس التعامل مع الآلهة، فهم يصدقون قوتها وقدرتها، مع أنهم صنعوها...
يثور أحدهم عندما يتأكد بالوثائق من فساد الحكومة، ولكنه لا يلبث أن يعود إلى أغاني عمر العبدلات وكأن شيئا لم يكن، بل ويعادي إبن عمه لأنه ذكر آلهته بسوء أقصد الحكومة لذلك لابد من نبي أو رسول لكي يوضح للشعب طبيعة العلاقة الحقيقية بين الحكومات والشعوب، وأنها وجدت لخدمته. وتحقيق الحياة الكريمة له. 
إن العوامل التي أدت بهذا المواطن المسكين بالسير في طريق العبودية الطوعية، هو عدم قدرته إتخاذ القرارات فهو فقط يتبع الأغلبية فهو صامت. ويعرف الفساد ولا يذكر نفسه فيه... ويعرف أيضاً أن الوزارات وإن تعدلت ماهي إلا زيادة في العبئ... إنهم يحملون الماء من النهر ويسيرون بمحاذاته ولو أنه أراح نفسه من العبودية الطوعية وسكب الماء لسار مرتاحا مرفوع الرأس..
هذا البائس لا يعلم أنه أضاع حياته ذلا وقهرا وجوع، (والأمر من ذلك) أنه أضاع مستقبل أبناءه.. 
لذلك لا بد من موسى جديد ينقذ الأبناء. ولا بد لتلك الأم أن تلقي إبنها في اليم.


 
تابعو الأردن 24 على