خبراء: الحكومة تحاول تغطية فشلها بالتنقيب عن السيولة في مدخرات الضمان

مالك عبيدات -  أجمع خبراء اقتصاديون على أن الإعلان عن السلف والقروض للمواطنين المتقاعدين، من قبل الضمان الاجتماعي، يأتي في سياق تغطية الفشل الحكومي بإيجاد سيولة لتحريك الأسواق .

وقال الخبراء إن الحكومة تختبئ خلف المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، لضخ الأموال في السوق لتحريك الاقتصاد، في ظل عجزها عن استثمار موجودات البنوك، البالغة 34 مليار دينار معطلة في أرصدتها .

وأشاروا إلى أن من سيستفيد من هذه القروض هم أصحاب الرواتب المرتفعة وليس المتدنية، الذين يشكلون السواد الأعظم من المواطنين المتقاعدين، حيث سيتمّ إقراضهم جزء من أموالهم الموجودة لدى الضمان، مقابل فوائد.

مرجي: استغلال النفوذ لتغطية العجز

وحول ذلك قال الخبير والمحلل الاقتصادي مازن مرجي إن السلف والقروض التي أعلنت عنها المؤسسة العامة للضمان الإجتماعي، بجميع مسمياتها، والتي تصل إلى 10 الاف دينار وبفائدة 5%، هي من أموال المشتركين التي تستخدمها الحكومة لتغطية فشلها بالملف الاقتصادي .

وأضاف مرجي لـ الاردن 24 إن الحكومة تهدف من هذه الخطوة توفير سيولة في الأسواق، بعد أن عجزت عن توفير تلك السيولة، حيث لجأت لاستخدام نفوذها على إدارة المؤسسة، بالرغم من أن تلك الأموال هي مدخرات للمواطنين.

وبين أن ضخ 200 مليون بدل التعطل إضافة الى السلف والقروض بمسميات مختلفة، جاءت بهدف تحفيز المواطنين لسحب جزء من أموالهم واستخدامها في تمويل مشترياتهم ، غير أن هذا يعبر عن عجز واضح من قبل الحكومة .

البشير: المسكنات لا تنعش الأسواق

واتفق الخبير والمحلل الاقتصادي محمد البشير مع زميله مرجي في أن الهدف من هذه القرارات هو توفير السيولة لتحريك الأسواق من أجل رفع مؤشرات النمو الاقتصادي، واصفا تلك الخطوة بأنها عبارة عن مسكن، لا أكثر، وهذا لا يؤدي إلى إنعاش الاقتصاد .

وأضاف البشير لـ الاردن 24 إن الأصل هو قيام الحكومة بالخروج من مأزق صندوق النقد الدولي من خلال اتخاذ قرارات تصب في مصلحة الاقتصاد، وتسهم في تخفيض ضريبة المبيعادت، وإعادة الدعم الى القطاعات الصناعية والزراعية لزيادات الناتج المحلي الإجمالي، وعمل توازن في ميزان المدفوعات، بدلا من توجيه الدعم لقطاعات الخدمات مثل البنوك وشركات التأمين، مشيرا إلى أن هناك 27 مليارا مديونية على المواطنين للبنوك .


وقال إن السياسات الاقتصادية الحكومة رفعت البطالة من 12% الى 19%، وهذا يؤشر على الفشل ويشكل عبئا هائلا على الأسر الأردنية التي أصبحت ترزح تحت وطأة الفقر والبطالة والديون .

الشياب: سياسة دون جدوى

من جانبه قال الخبير والمحلل الاقتصادي الدكتور سليمان الشياب إن الحكومة لجأت الى وسيلتين عبر الضمان، الأولى تمثلت بالاقتراض المباشر من خلال السندات، والثانية ضخ سيولة في السوق من خلال السلف والقروض وصرف بدل التعطل عن العمل .

وأضاف الشياب لـ الاردن 24 إن هذه السياسات لن تجدي نفعا ولن تنعكس على الاقتصاد الوطني بشكل مباشر، نظرا لصرفها على شراء الحاجيات والسفر، وهي أمور لحظية بالمناسبة .

ولفت الى ان الحكومة تعمل حاليا على سياسة غير حصيفة من خلال اقتراض بفائدة 5,75% لتسديد قروض بفائدة 1,5%، وأضاف: لا نعلم ما هي الجدوى من ذلك .

 
تابعو الأردن 24 على