بانتظار العام الدراسي.. هل تكرر المدارس الخاصة استغلالها للمعلمين وأولياء الأمور؟

محرر الشؤون المحلية_ أزمة الكورونا، وما رافقها من تدابير وإجراءات احترازية، لمواجهة الجائحة، خلال الأشهر الماضية، كشفت بؤرا استغلالية تعيش على المتاجرة بالمصائب، واستثمارها بمنطق الجشع والاستقواء.

المدارس الخاصة، التي استوفت كامل رسومها الدراسية من أولياء الأمور خلال فترة الحظر، وفوقها رسوم بدل مواصلات لم يتم استخدامها، في ظل التعلم عن بعد، صادر بعضها حقوق المعلمين، وسلب حصة الأسد من رواتبهم دون وجه حق.. فأين وصلت هذه القضية، وما ارتبط بها من ضرورات توجيه الإنذارات، وعدم تجديد تراخيص المخالفين، في ظل استمرار المعاناة؟!

هذه البؤر الاستغلالية، مازالت تتأهب للانقضاض على حقوق المعلمين في أية فرصة، بل إنها لا تتورع عن وصف المطالبة بهذه الحقوق بالحقد الطبقي، فهل سنشهد حلولا تضع حدا لهذا التغول، أم أننا سنواصل اجترار هذه المعضلة، مع بدء العام الدراسي؟

وزير التربية والتعليم، د. تيسير النعيمي، قال في تصريحاته، يوم أمس الأربعاء، أن السيناريو الأرجح للعام الدراسي المقبل هو مزيج من التعليم المباشر بنسبة 70٪ من الخطة الدراسية، و30٪ عبر التعليم الإلكتروني عن بعد، بعد تقسيم الصفوف ذات الكثافة العالية.

في كل الأحوال، العملية التعليمية ستستمر، والطلبة سيواصلون تحصيلهم العلمي، سواء في المدارس الحكومية، أو الخاصة التي يخشى من تغول أصحابها ومدرائها عبر الاعتداء مجددا على حقوق المعلمين.

قبل بدء العام الدراسي، ينبغي ضمان عدم تكرار الظلم الذي شهدناه خلال أزمة الكورونا، عبر معالجة هذا الملف بصيغة تعاقدية بين وزارة التربية والتعليم والمدارس الخاصة، بما يضمن حقوق المعلمين، ويمنع سلب مستحقاتهم.

السيناريو المرجح للعملية التعليمية في العام المقبل ينبغي أن ينعكس أيضا على الرسوم التي يسددها أولياء الأمور لأصحاب المدارس الخاصة، فمن غير المعقول مثلا استيفاء بدل مواصلات لا تستخدم، أو بدل أنشطة لامنهجية لا وجود لها!

المواطن الذي يعتصر نفسهة لتأمين تعليم أفضل لأبنائه، أزاح عن الدولة مسؤولية تعليمهم، لذا، فلا بد من حمايته على الأقل، من ممارسات النهب والجشع، التي تتغول عبرها بعض هذه المدارس الخاصة، باسم "منطق السوق"، على أولياء الأمور والمعلمين في آن.
 
تابعو الأردن 24 على