مطالبات بالتحقق من خرق الفهد لقواعد (أخلاق الأولمبية)
تتصاعد حدة الأصوات والمطالبات في الأوساط الرياضية الدولية بضرورة التحقق من إقدام أحمد الفهد رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي على خرق قواعد الاخلاق الخاصة باللجنة الأولمبية خلال الانتخابات الرئاسية التي شهدها الاتحاد الدولي لكرة القدم -فيفا- 26 شباط الماضي.
وكانت اتهامات مباشرة وغير مباشرة وجهت الى رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي والذي يشغل أيضاً منصب عضوية اللجنة التنفيذية بـ فيفا بخرقه لقواعد الاخلاق الأولمبية عبر الضغط على عدد من أعضاء الجمعية العمومية لـ فيفا للتصويت لمصلحة المرشح سلمان بن ابراهيم رئيس الاتحاد الآسيوي واستغلال منصبه الأولمبي لتحقيق ذلك الهدف بما يتنافى والمبادىء الرياضية ومعايير القيم والاخلاق.
وكشفت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية في تقرير موسع نشرته قبل يومين أن رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي خرق قواعد الأخلاق الخاصة باللجنة الاولمبية الدولية من خلال استغلال «اتصالاته الاولمبية» للضغط على عدد من أعضاء الجمعية العمومية لـ فيفا، واشارت الى أن صورته في عالم الرياضة «تضررت بشكل كبير بسبب سلوكه المزعوم خلال الانتخابات» التي عرفت فوز السويسري انفانتينو برئاسة الاتحاد الدولي رغم كل المحاولات التي قام بها الفهد للتأثير على الناخبين لمنح أصواتهم الى سلمان.
وتطرقت الصحيفة الى أن الفهد لم يفشل فقط في إيصال بن إبراهيم الى رئاسة فيفا وحسب، بل أن هناك شواهد أيضاً تشير الى انه خرق قواعد الأخلاق الخاصة باللجنة الاولمبية الدولية من خلال استغلال اتصالاته الاولمبية للضغط على عدد من أعضاء الجمعية العمومية في الاتحاد الدولي لكرة القدم للتصويب لصالح سلمان».. ولفتت الى مسألة غاية في الأهمية «بات معروفاً بأن مندوبين من المجر وإيطاليا وفرنسا، وهي دول تسعى لاستضافة دورة الالعاب الاولمبية في 2024، حصلت على وعود من الفهد بالدعم شريطة أن تدعم بدورها سلمان في انتخابات فيفا».
وختمت الصحيفة تقريرها بتساؤل «على أحمد الفهد أيضاً أن يشرح لماذا لم يشغل المقعد المخصص له كعضو في اللجنة التنفيذية خلال كونجرس فيفا الاخير. فقد زُعم بأنه كان يحاول حشد التأييد لسلمان».
وفق ما سبق فإن التقرير الذي نشرته الـ ديلي ميل يعزز الفرضيات التي كانت تشير الى الضغوط التي كانت تمارس خلال انتخابات فيفا من قبل عدد من الأشخاص الذين يستندون الى نفوذ مناصبهم وفي مقدمتهم أحمد الفهد، وهي الضغوط ذاتها التي مورست في الانتخابات قبل الأخيرة، أي انتخابات ايار 2015 عندما قام الفهد ومعه سلمان بنفس الدور من الضغط بكل قوة على عدد من أعضاء الجمعية العمومية لـ فيفا من أجل التصويت لمصلحة السويسري جوزيف بلاتر الذي اضطر بعد يومين فقط من نجاحه على تقديم الاستقالة في ظل تداعيات الفساد التي ضربت المنظمة الدولية ما مهد بعد ذلك الى ايقافه -بلاتر- مع الأمين العام فالكه ورئيس الاتحاد الاوروبي ميشيل بلاتيني.
وكان الأمير علي بن الحسين قائد مسيرة الاصلاح والتغيير في الاتحاد الدولي فيفا عندما تصدى بقوة وشجاعة لـ بلاتر، طالب قبل الانتخابات الأخيرة بضرورة توفير غرف الاقتراع الزجاجية -الشفافة- لضمان عدم تصوير أوراق الاقتراع في ظل ما يقع على المقترعين من ضغوطات كبيرة، الأمر الذي أشارت اليه الـ ديلي ميل بصورة غير مباشرة في تقريرها المتضمن اختراق الفهد لقواعد الاخلاق عبر استغلال منصبه الأولمبي للتأثير على ارادة وتوجهات المقترعين.
ورغم الاخفاق الذريع لـ الفهد بالانتخابات الأخيرة وعدم تمكنه من تأمين أصوات النجاح للمرشح الذي دعمه بكل ما أوتي من قوة ومن ضغوطات مورست على عدد كبير من أعضاء الجمعية العمومية، فإن ما يثار من اتهامات حول خروقات لقواعد الاخلاق الخاصة بالعملية الانتخابية بما يتنافى ومعايير النزاهة والشفافية يتطلب وقفة حازمة وسريعة لوضع النقاط على الحروف والمحاسبة القوية والرادعة، ذلك أن جميع أوساط اللعبة أجمعوا على أن اصلاح المنظمة الدولية فيفا يحتاج الى الارادة والقوة والعدل والمساواة والشجاعة لمواجهة أي محاولات تثير شبهات الفساد وتضر أكثر بصورة اللعبة وشعبيتها ومكانتها.الراي - امجد المجالي







