jo24_banner
jo24_banner

سعيد الماروق يعرض عضلاته بقمر !

سعيد الماروق يعرض عضلاته بقمر !
جو 24 : فاطمة عبدالله - يصبُّ المخرج سعيد الماروق جهداً على أغنيةٍ لا تستحق. "مع نفسي" التي تؤدّيها المغنّية قمر، صوَّرها كأنّه يعرض عضلات. سَكَب ما يملك من مواهب على صوتٍ ضئيل. بدت الصورة هازئة من الأغنية.

سبق للماروق أن بالغ في تصوير "شكلك ما بتعرف أنا مين" بصوت مايا دياب، واليوم يكرر الرغبة في تكريس كون "قوّة" الكليبات في "ضخامتها" وما يُغدَق عليها من مال. يُجمِّع المؤثرات بغرض التباهي بها. المشهدية جيّدة، لكنّها خارج السياق. الأغنية لا تستوعب إمكانات ضخمة. فكرةٌ بسيطة تكفي. الفصل المُتعمَّد ما بين الصوت والصورة، اجتهادٌ في غير محلّه. ثمة أغنيات توحي بجمال المشهد. تستحضر الإبداع. تضع المخرج أمام خياراتٍ عدة.

وثمة أغنيات تُبنى على عجل. لا صوت يسهِّل فهمها، ولا كلمات برّاقة. ليس مهارةً تصويرها في هذا الشكل. يصبح جمال الصورة ذريعة لإحاطتها بالتهكّم. وقد يُقال ماذا يفعل الماروق؟ إنْ فاضت مواهبه وراح يتعطّش لإبرازها، فليفعل في غير الكليبات. إكثار الشطارة يعود عليه بالسلب. قبل الكليب ثمة أغنية. وقبلهما يأتي الصوت. اعتبارُ أنّ المخرج مسؤولٌ عن الصورة فحسب، بَخْس أدوار. الأغنية ليست فيديو كليب. الأخير إضافة. تصويره في معزل عنها، جهل. الماروق قدّم مَشاهد كأنّه لم يسمع الأغنية. أو كأنه ربما لم يكترث لضعف الصوت المؤدّي. برزت المغنية في صورةٍ قائمة على الشرخ الحاد ما بين الأشكال ومضامينها.

وبدت الصورة، بجمال بعض لقطاتها، ومشهديتها التعبيرية في مكان، عصيّة على الإقناع. حقّ قمر وكل مغنّية الظهور كيفما تهوى. وحقّ المخرج التفاخر بأنه قادر. ما يفرض نقده هنا ليست الصورة وهي في الغالب جيّدة (وإن لا جديد فيها)، ولا إطلالة المغنّية وهي في الغالب لافتة. المسألة أنّ ما يزيد على حدّه، هل يُبهِر أم ينقلب الى ضدّه؟ هنا يتراءى الضدّ. الصورة البديعة خارج الكلّ البديع، استخفاف. العضلات القوية زائفة أحياناً.النهار
تابعو الأردن 24 على google news
 
ميثاق الشرف المهني     سياستنا التحريرية    Privacy Policy     سياسة الخصوصية

صحيفة الكترونية مستقلة يرأس تحريرها
باسل العكور
Email : info@jo24.net
Phone : +962795505016
تصميم و تطوير