تعديل وزاري على حكومة النسور.. لماذا والكلمة للرئيس دون سواه؟!
محرر الشؤون المحلية- تتداول أوساط اعلامية أنباء حول اعتزام رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور اجراء تعديل محدود على حكومته، يستبدل فيه بعض الوزراء بآخرين قد لا يختلفون عن سلفهم في شيء.
يبدو الرئيس من خلال ذلك التعديل المرتقب وكأنه يريد ايصال رسالة لصاحب القرار "أن القصور في الأداء الحكومي والسخط الشعبي عليه عائد لترهل بعض الوزراء"، لكن الواقع مختلف تماما؛ فالحقيقة التي يتجاهلها النسور هي أن الشعب يرفض وجود حكومة الجباية كلها ولا يرغب بتعديلات ديكورية لا تغيّر في واقع الحال شيئا.. الشعب يريد الخلاص من الحكومة التي تستهدف كرامته وتسعى بكل ما اوتيت من قوة لإفقاره أكثر وأكثر.
خلال أكثر من عامين تسلم فيها رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور المسؤولية، لم يلحظ موظفو القطاع العام أي تغيير على رواتبهم المتآكلة، بل ان الاحتجاجات عمت الدوائر الحكومية بعد أن حُجبت عنهم عدة علاوات ومكافآت مستحقة، وكأن لسان حال الحكومة يقول "لا بدّ من تحويل كل الأردنيين إلى ما دون خط الفقر".
الأصل في صاحب القرار -إن كان الدكتور النسور صاحب قرار- أن يكون التفكير باحداث التغيير برؤية مختلفة تماما، فالجميع يعلم أن صاحب القرار الأخير في الحكومة هو الرئيس ولا أحد سواه، وقرارات الوزراء -سواء التعليم العالي او التخطيط او الطاقة- ليست ارتجالية بل تحظى دائما بموافقته الشخصية.
لا نعلم حقيقة ما الذي سيتغير في الأداء الحكومي بتعديل النسور المرتقب، ما هي الاضافة التي يمكن أن يشكلها الدكتور لبيب الخضرا إن تسلم حقيبة التعليم العالي خلفا للدكتور أمين محمود؟! ربما كان الابقاء على الوزير محمود خيرا من تغييره في ظل الظروف الحالية.. ما هي الإضافة التي سيقدمها عماد فاخوري إن صار وزيرا للتخطيط بدلا من ابراهيم سيف؟! أليس من الأفضل الابقاء على سيف بدلا من فاخوري؟!
لا شكّ أن التعديل المرتقب -كغيره- لن يكون حلّا للمشكلات التي تعانيها البلاد، فالشعب الأردني لا زال -ومنذ عقود مضت- يئن تحت وطأة الحاجة والعوز، والحكومات ماضية في غيّها لا همّ لها إلا طول عمرها، وعادة ما كانت التعديلات الوزارية السبيل لذلك لإرضاء واشغال الشعب ونوابه.








