2026-01-13 - الثلاثاء
Weather Data Source: het weer vandaag Amman per uur
jo24_banner
jo24_banner

الثورة المائية تتقهقر الى النصف في 2030

الثورة المائية تتقهقر الى النصف في 2030
جو 24 : يشهد الطلب العالمي على المياه ارتفاعا شديدا ويتم الإفراط في استغلال 20% من المخزونات الجوفية، بحسب ما جاء في تقرير دعت فيه الأمم المتحدة إلى تغيير إدارة المياه واستخدامها بشكل جذري تفاديا لشح هذا المورد الطبيعي بحلول العام 2030.

وكشف التقرير السنوي للأمم المتحدة أنه "في حال لم يتغير الوضع، سيواجه الكوكب نقصا عالميا في المياه بنسبة 50% بحلول العام 2030".

ويشار إلى أن موارد المياه "المتوفرة كافية لتلبية الحاجات المتزايدة في العالم، لكن ينبغي تغيير طرق استخدامها وإدارتها وتشاركها تغييرا جذريا"، وفق هذا التقرير المعنون "المياه لعالم مستدام".

وسلط التقرير الضوء على الروابط المعقدة بين النفاذ إلى المياه وتنمية الموارد وإدارتها إدارة مستدامة. فمكافحة الفقر تؤدي إلى تزايد الطلب على المياه، ما يتسبب في بعض الأحيان بالافراط في استغلال هذا المورد.

ولعل مثل الهند هو خير دليل على صعوبة الوضع. فقد ارتفع عدد الآبار الميكانيكية في البلاد من مليون إلى 19 مليونا بين العامين 1960 و 2000. وقد سمح هذا التقدم بمكافحة الفقر، لكن تطوير شبكات الري تسبب أيضا بـ "جهاد مائي كبير" في مناطق جنوبية وشرقية.

وأدى الري المكثف في السهول الواقعة شمال الصين إلى انخفاض بمعدل يتخطى الأربعين مترا في مستوى المياه الجوفية، بحسب ما كشفت الأمم المتحدة.

وتعد الزراعة السبب الأول لهذا الانخفاض، لكن قطاع الصناعة بات يستهلك المزيد من المياه ومن المتوقع أن يرتفع الطلب العالمي في هذا المجال بنسبة 400% بين العامين 2000 و 2050.

وتزداد الحاجة إلى المياه من جراء تحسن مستوى العيش والنمو الديموغرافي. فعدد السكان يزداد بمعدل 80 مليون شخص في السنة الواحدة. ومن المتوقع أن يبلغ 9,1 مليارات في العام 2050، من بينهم 2,4 مليار في افريقيا جنوب الصحراء الكبرى، بحسب بيانات الأمم المتحدة.

وبالإضافة إلى التزايد الشديد للحاجات، يؤثر التغير المناخي على دورة التساقطات خصوصا في المناطق التي تعاني أصلا نقصا في المياه، مثل منطقة البحر المتوسط وافريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

ويؤدي الاحترار أيضا إلى رفع مستوى البحار ويؤثر على الأصول الجوفية للمياه العذبة في المناطق الساحلية. وهذه هي الحال في كالكوتا وشنغهاي مثلا، "والأمر سيان في جزر توفالو وساموا في المحيط الهادئ حيث بات السكان يعولون على المياه المستوردة"، بحسب ما أنذرت الأمم المتحدة.

وأكد التقرير الذي نشر قبيل اليوم العالمي للمياه في 22 آذار أن سبل إدارة المياه غير مناسبة، لا سيما في ظل الري المكثف والاستخدام الشائع للمبيدات والمواد الكيميائية، فضلا عن غياب منشآت معالجة مياه الصرف الصحي.

وقال ريتشارد كونور أحد القيمين على هذا التقرير إن "مناطق عدة في الصين والهند والولايات المتحدة والشرق الأوسط تستخدم مياهها الجوفية بطريقة غير مستدامة".

وتقدم الأمم المتحدة في هذا التقرير سبلا لتحسين الوضع.

فهي تدعو مثلا إلى التخفيف من استخدام المحطات الحرارية (80 % من إنتاج الكهرباء) التي "تستهلك الكثير من المياه"، من خلال دعم مصادر الطاقة الشمسية والهوائية.

ويقترح أيضا تقديم مساعدات للمزارعين الذين يختارون أنظمة ري رشيدة، كما هي الحال في قبرص.

وشرح التقرير أن "كل دولار يستثمر في حماية حوض مائي يسمح بالتخفيف من نفقات معالجة المياه بقيمة قد تصل إلى 200 دولار".

ففي أوغندا مثلا، يستثمر 235 ألف دولار كل سنة للحفاظ على مستنقع مياه مالحة، ما يسمح للسلطات بادخار مليوني دولار في السنة لمعالجة المياه.

ولا بد ختاما من أخذ إدارة الموارد المائية في الحسبان في إطار الأهداف الإنمائية، لا سيما أنه "بالرغم من التقدم الملحوظ الذي أحرز خلال السنوات الأخيرة، لا يزال 748 مليون شخص يفتقر إلى النفاذ إلى مصدر ماء محمي من تلوث محتمل".
تابعو الأردن 24 على google news
 
ميثاق الشرف المهني     سياستنا التحريرية    Privacy Policy     سياسة الخصوصية

صحيفة الكترونية مستقلة يرأس تحريرها
باسل العكور
Email : info@jo24.net
Phone : +962795505016
تصميم و تطوير