النساء في عيون آدم .. الأهم المظهر أم الجوهر؟
جو 24 : «فلماذا تهتم بشكلي ولا تدرك عقلي»، جاء الحديث على لسان رجل، وصدحت به غناء امرأة،وبين هذه وتلك تبقى الاجابة تراوح مكانها ولا حدود لها، بل نسبية، وتختلف من منظور لاخر، من شخص لاخر، هل الاهم المظهر، الجسد وجمالياته واكسسوارات وملابس، ام ان الجوهر ، المضمون ، هو ما يجذب ادم لحواء؟. في الاستطلاع التالي تباينت الاجابات، البعض صرح ان المظهر واناقة المرأة ابرز وسائل جذب ادم، بينما قال اخرون، ان عدة عوامل ومنها المظهر تشكل شخصية المرأة وتكاملها وبالتالي تجذب الانظار وتتسيد العقل. الاناقة هالة الانسان، تجذب الاخرين يقول العشريني نواف عبدالله، غالبا يميل الشباب الى الفتاة التي تهتم بمظهرها، فتكون الملابس وألوانها المريحة، بداية الامر، وبصورة تفوق ما تتوقعه الفتاة او المرأة عموما. ويضيف « الملابس تعطي انطباعا اوليا عن الشخصية، سيما بعدم وجود معرفة سابقة، لذا تشبه الملابس والمظهر والاناقة التي تخرج بها الى الناس، الهالة التي تحيط بشخص ما، لتقود الاخرين الى عالمه لاحقا». ويضيف «الاناقة مطلوبة، لكن مع عدم المبالغة، واميل شخصيا الى احتساب المظهر في منظومة الحكم على الشخص عموما». الملابس عالم جميل، تعرفوا إليه تقول الثلاثنية «ردينة سالم» في معرض تعقيبها على موضوع الاستطلاع «مما لاشك فيه ان الملابس التي ترتديها المرأة لها وقع خاص على ردة الفعل لدى الرجل أكثر بكثير مما تتصوره هي». وتزيد « تدرك حواء هذا الواقع، لذا لا تستغرب حجم انفاق المرأة على مظهرها، واهتمامها بها، بداية باختيار الالوان وتنسيقها ، مرورا بمواد التجميل وحركاته، وليس نهاية المطاف العطور والاحذية والاكسسوارات». تقول «تغفل كثيرات عن اهمية الاناقة، لذا يكون التركيز المبالغ فيه، مدعاة لنفور البعض منها، الاهم في منظومة المظهر والجوهر، هو التناسق، وهو الامر الذي يولد هالة، وفكرة تساعد حواء على إبراز شخصيتها المتميزة». وفي ذات السياق تقول مصممة عروض الازياء لانا بشارات، انه على السيدات والفتيات التركيز على اختيار القطعة المناسبة وارتدائها بطريقة تليق بشخصيتها». وتضيف بشارات «هناك معتقدات خاطئة في عالم الموضة والازياء، والمظهر عموما».وتؤكد بشارات «المقتنيات ليست اهم من الاشخاص، ومن خلال التجارب التي خضتها في مجال عروض الأزياء وتعاملنا اليومي مع متطلبات المرأة ولباسها، اعتبر اهتمام المرأة بالأزياء والموضة من الامور الحياتية المهمة، مع الاخذ بعين الاعتبار انها اي الملابس ومتعلقاتها تعكس كثيرا من شخصية الانثى، الا ان الامر لا يجب ان يتجاوز حد المعقول بما يتماشى مع المجتمع وشخصية المرأة ملائمة جسدها لما ترتدي». لا للمكياج لكسب الحضور فيما أكد الثلاثيني مراد نافع مقولة «تحدث لاراك». يقول المظهر مهم، ولكنه الى زوال اذا لم يترافق مع جوهر لافت.ويؤكد» سبب فشل معظم العلاقات مؤخرا هو الميل الى الشكل والمظهر على حساب الجوهر والفكر والمضمون». ويزيد»الحديث لا يشمل شكل المرأة فقط، بل قد تنخدع حواء بخواء ادم، اذا اعتمدت فقط على شكله». في سياق قريب، تقول دراسة بريطانية أن وضع مساحيق التجميل لا يلعب سوى دورا محدودا فى تعزيز الجاذبية لدى المرأة. وتذهب الدراسة في تفصيلاتها الى ان المظهر الطبيعي يكون أكثر أهمية عندما يتعلق الأمر بتحديد درجة جمال وجاذبية المرأة في عيون الآخرين، لاسيما الرجال. ووفقا لصحيفة «ديلي ميل» البريطانية، إنه بينما تجعل مساحيق التجميل المرأة أكثر جاذبية إلى حد ما للآخرين، فإنها من النادر أن تلعب أي دور عند مقارنتها بالمظهر الطبيعي. مساحيق وأوضح الباحثون الذين نشروا الدراسة أن وضع مساحيق التجميل على وجة امرأة غير جذابة لن يجعلها أكثر جاذبية من امرأة جميلة لا تضع أي مساحيق تجميل.وأكد هؤلاء ان ملامح المرأة وشخصيتها «ما ولدت به في الأصل» هي بصدق مفاتيح الجاذبية. وشملت الدراسة 44 فتاة تتراوح أعمارهن ما بين 18 و21 عاما، تم تصوير كل واحدة منهن قبل وبعد وضع مساحيق التجميل، ثم عرضت الصور على مجموعة تتألف من 62 شخصا من الجنسين وطلب منهم تحديد درجة جاذبية كل فتاة، وبعد حساب النتيجة وجد الباحثون أن مساحيق التجميل مثلت نسبة 2% فقط في تحديد تمتع الفتيات بالجاذبية من عدمه، بينما مثلت الجاذبية العامة للفتاة وملامحها وشخصيتها نسبة كبيرة في تحديد هذا الأمر وصلت إلى 69%. وتأكيدا لهذا الحديث يقول الثلاثيني «جابر ابو حسان ، «تميل بعض النساء الى الافراط في استخدام كميات كبيرة من مستحضرات التجميل، والمبالغة في الاهتمام بالمظهر حتى، لجذب ونيل اعجاب وانتباه الرجل، لكن الحقيقة التي تجهلها معظم النساء أن هناك أموراً كثيرة في مكياج المرأة لا يعتبرها الرجل جمالاً أو جاذبية وإنما تجعله ينفر من مظهرها، فيجب عليها الابتعاد كل البعد عن التكلف في المكياج ذي الصبغة الظاهرة». الاناقة لا تلغي المبادىء يرى الاربعيني حسان نصار، ان الاناقة والمظهر امور لا تغني عن مبادىء وجوهر يأخذ الفكر والعقل قبل العيون. ويزيد « المظهر العام، لحواء وادم، عامل مهم في قبوله من الاخر، ولاعطاء فكرة عامة عن مكنونات الشخصية واسرارها». وينوه»لكن البعض يقع في براثن المبالغة، او عدم الدراية الجيدة بتقديم الذات للاخرين، ومن هنا أؤكد ان المظاهر تخدع، بينما اللافت والباقي هو جوهر مصقول بعلم وثقافة وصفات ايجابية لاتخضع لتغييرات في خطوط الموضة وألوان التجميل»، وأكد في ختام حديثه اهتمامه بمظهر حواء، الا انه قال «انا معني بالجوهر أكثر». الدستور








