«سيلفي» القصبي تحت القصف العشوائي
جو 24 : قصف عشوائي يتعرض له الفنان ناصر القصبي، الذي يحمل كاميرته ويمشي، ملتقطاً «سيلفي» من أعماق المجتمع، مثيراً الجدل من أول لقطة، ومشعلاً وسائل التواصل الاجتماعي بالقضايا التي طرحها، لتكون ضريبة جرأته ورسالته الفنية رسائل تهديد بالقتل، وشتائم انهالت عليه كالقذائف من كل حدب وصوب.
هذه هي الكوميديا السوداء، بطلةٌ حين تصيبك سخريتها في مقتل، وتؤجج النار المشتعلة في صدرك، لتجد نفسك تضحك وتبكي، وتبتسم وتدمع في نفس الوقت، لتدرك أنك أمام عمل مختلف لا يشبه غيره.
سهام النقد
إطلالة مختلفة لناصر القصبي، قدم من خلالها نفسه بجرأة واعية ومدروسة، فركز على واقع المجتمعات السعودية والخليجية والعربية، وصوَّب سهام نقده إلى مكامن الخلل، فأثبت أن الكوميديا أكثر من مجرد سخرية وضحك، وأن الابتسامة يمكن أن تمتزج بالرسالة الاجتماعية الهادفة، وأن الضجيج الذي أحدثته حلقاته الأولى ليس مجرد بلبلة، بل دليل واضح على أن رسائله قد وصلت، وأثَّرت.
سيل من التهديد والوعيد والشتائم تلقاها القصبي، بعد الحلقة التي انتقد فيها تنظيم «داعش» وتدور أحداثها حول ذهاب ابن القصبي للجهاد في مناطق النزاع، ليلحق به محاولاً إعادته قبل أن يتورط مع مجموعة التنظيم، ليجد ابنه في انتظاره مطالباً أن ينال شرف ذبح والده، في موقف مؤثر أدمى القلوب، وأثار المشاعر والانفعالات، وانتشرت حول هذا المشهد مقاطع فيديو عدة، مزجها المحترفون بأغنيات مؤثرة، لاقت صدىً واسعاً بين الجمهور.
3 حلقات
3 حلقات فقط، كانت كافية للمطالبة بفصل رأس القصبي عن جسده، وتلفيق ادعاءات واتهامات له ليس من السهل إطلاقها، ما دعاه للتفاعل معها بهدوء اعتدناه منه، إذ كتب على صفحته على تويتر« قليلاً من الهدوء ورمضان كريم، نحن في أول أيام الشهر الكريم»، مؤكداً في نفس الرسالة أن حسابه يطفح بالشتامين والمهددين واللاعنين بكل فنون اللعن والتهديد والشتم.
ورغم علو أصوات المعارضين والمنتقدين، إلا أن ذلك لم يُخف صوت التصفيق الحار الذي انتزعه القصبي من جمهوره المؤيد لما قدمه، لافتين إلى أن «سيلفي» كوميديا تنقل صورة المواطن ويوميات الشارع السعودي والعربي بواقعية، وتجعله مرآة للشارع العربي، فيرى كل منا نفسه في واحدة من شخصيات العمل، وقد غرد أحدهم قائلاً « حطم» سيلفي« إمبراطورية داعش الإعلامية وجعلهم في صرع»، كما صفق آخر للقصبي قائلاً« أبدعت يا ناصر وعبرت وكشفت حقيقة دعاة الفتنة الذين استغلوا الإسلام لمصلحة حزبهم الإرهابي الضال».
أصداء
المسلسل الذي يشارك في تمثيله إلى جانب القصبي نخبة من نجوم وشباب الخليج أمثال يوسف الجراح، حبيب الحبيب، محمد الطويان، عبد الإله السناني، أسعد الزهراني، ريماس منصور، عبد الله عسيري، هيا الشعيبي، شيلاء سبت، عبير أحمد، بشير الغنيم، خالد سامي، عبد المحسن النمر وغيرهم، لعب فيه ناصر القصبي في حلقته الأولى دور عالم دين، يرتدي ثوباً قصيراً للغاية، ويقوم بتكسير آلة العود في محاضرة دينية، بعد فشله في تحقيق الشهرة من عالم الفن والغناء ليلجأ إلى الدين لتحقيق غرضه في الشهرة، ليختصر في هذه الحلقة الكثير، ويظهر كيف يمكن أن يكون التديّن طريقاً سهلاً للوصول إلى المال والشهرة في المجتمع، وعرض تناقضات يعيشها المشاهير.
أصداء هذه الحلقة وصلت إلى أبعد الحدود، فبينما اعتبرها الكثيرون استهزاءً بعلماء الدين، مطالبين بوقف تجاوزات القصبي الذي جسد الدور، رأى البعض الآخر أن ما يقدمه لا يمس الدين ذاته، وإنما من يسيئون له ممن يتخفون تحت بطانة الدين، لافتين إلى أن نفس المشهد النكتة يتكرّر في المخيمات الدعوية، ومشيرين إلى أن القصبي لم يستفزّ الملايين من المسلمين كما يدّعي البعض، بل نقل واقعاً حقيقياً ملموساً.
وفيما يتعلق بالحلقتين الثانية والثالثة، فيمكن تصنيفهما ضمن إطار الكوميديا السوداء المباشرة، إذ تناولتا تنظيم داعش وأفعاله، ليتلقى القصبي بسببها قصفاً عشوائياً من جميع الاتجاهات.
تفاعل
هاشتاقات عدة تم تدشينها بسبب «سيلفي» ومنها اسم المسلسل «سيلفي»، وآخر باسم «القصبي سيلفي» و«مطلوب رأس ناصر القصبي للمجاهدين»، و«مسلسل سيلفي يستهزئ بأهل الدين» و«mbc تسخر من الملتزمين» وغيرها، وقد احتل هاشتاق «سيلفي» على تويتر المرتبة الأولى عالمياً كأنشط المواقع تداولاً، نقلاً عن قناة «العربية» التي استضافت القصبي وخلف الحربي كاتب العمل والمشرف عليه، ليؤكد بأن المسلسل عبارة عن رسائل اجتماعية مستمدة من رحم الشارع، لافتاً إلى أن باقي الحلقات لا تسير في نفس الخط، بل لها منحى اجتماعي بعيد عن الدين.
البيان
هذه هي الكوميديا السوداء، بطلةٌ حين تصيبك سخريتها في مقتل، وتؤجج النار المشتعلة في صدرك، لتجد نفسك تضحك وتبكي، وتبتسم وتدمع في نفس الوقت، لتدرك أنك أمام عمل مختلف لا يشبه غيره.
سهام النقد
إطلالة مختلفة لناصر القصبي، قدم من خلالها نفسه بجرأة واعية ومدروسة، فركز على واقع المجتمعات السعودية والخليجية والعربية، وصوَّب سهام نقده إلى مكامن الخلل، فأثبت أن الكوميديا أكثر من مجرد سخرية وضحك، وأن الابتسامة يمكن أن تمتزج بالرسالة الاجتماعية الهادفة، وأن الضجيج الذي أحدثته حلقاته الأولى ليس مجرد بلبلة، بل دليل واضح على أن رسائله قد وصلت، وأثَّرت.
سيل من التهديد والوعيد والشتائم تلقاها القصبي، بعد الحلقة التي انتقد فيها تنظيم «داعش» وتدور أحداثها حول ذهاب ابن القصبي للجهاد في مناطق النزاع، ليلحق به محاولاً إعادته قبل أن يتورط مع مجموعة التنظيم، ليجد ابنه في انتظاره مطالباً أن ينال شرف ذبح والده، في موقف مؤثر أدمى القلوب، وأثار المشاعر والانفعالات، وانتشرت حول هذا المشهد مقاطع فيديو عدة، مزجها المحترفون بأغنيات مؤثرة، لاقت صدىً واسعاً بين الجمهور.
3 حلقات
3 حلقات فقط، كانت كافية للمطالبة بفصل رأس القصبي عن جسده، وتلفيق ادعاءات واتهامات له ليس من السهل إطلاقها، ما دعاه للتفاعل معها بهدوء اعتدناه منه، إذ كتب على صفحته على تويتر« قليلاً من الهدوء ورمضان كريم، نحن في أول أيام الشهر الكريم»، مؤكداً في نفس الرسالة أن حسابه يطفح بالشتامين والمهددين واللاعنين بكل فنون اللعن والتهديد والشتم.
ورغم علو أصوات المعارضين والمنتقدين، إلا أن ذلك لم يُخف صوت التصفيق الحار الذي انتزعه القصبي من جمهوره المؤيد لما قدمه، لافتين إلى أن «سيلفي» كوميديا تنقل صورة المواطن ويوميات الشارع السعودي والعربي بواقعية، وتجعله مرآة للشارع العربي، فيرى كل منا نفسه في واحدة من شخصيات العمل، وقد غرد أحدهم قائلاً « حطم» سيلفي« إمبراطورية داعش الإعلامية وجعلهم في صرع»، كما صفق آخر للقصبي قائلاً« أبدعت يا ناصر وعبرت وكشفت حقيقة دعاة الفتنة الذين استغلوا الإسلام لمصلحة حزبهم الإرهابي الضال».
أصداء
المسلسل الذي يشارك في تمثيله إلى جانب القصبي نخبة من نجوم وشباب الخليج أمثال يوسف الجراح، حبيب الحبيب، محمد الطويان، عبد الإله السناني، أسعد الزهراني، ريماس منصور، عبد الله عسيري، هيا الشعيبي، شيلاء سبت، عبير أحمد، بشير الغنيم، خالد سامي، عبد المحسن النمر وغيرهم، لعب فيه ناصر القصبي في حلقته الأولى دور عالم دين، يرتدي ثوباً قصيراً للغاية، ويقوم بتكسير آلة العود في محاضرة دينية، بعد فشله في تحقيق الشهرة من عالم الفن والغناء ليلجأ إلى الدين لتحقيق غرضه في الشهرة، ليختصر في هذه الحلقة الكثير، ويظهر كيف يمكن أن يكون التديّن طريقاً سهلاً للوصول إلى المال والشهرة في المجتمع، وعرض تناقضات يعيشها المشاهير.
أصداء هذه الحلقة وصلت إلى أبعد الحدود، فبينما اعتبرها الكثيرون استهزاءً بعلماء الدين، مطالبين بوقف تجاوزات القصبي الذي جسد الدور، رأى البعض الآخر أن ما يقدمه لا يمس الدين ذاته، وإنما من يسيئون له ممن يتخفون تحت بطانة الدين، لافتين إلى أن نفس المشهد النكتة يتكرّر في المخيمات الدعوية، ومشيرين إلى أن القصبي لم يستفزّ الملايين من المسلمين كما يدّعي البعض، بل نقل واقعاً حقيقياً ملموساً.
وفيما يتعلق بالحلقتين الثانية والثالثة، فيمكن تصنيفهما ضمن إطار الكوميديا السوداء المباشرة، إذ تناولتا تنظيم داعش وأفعاله، ليتلقى القصبي بسببها قصفاً عشوائياً من جميع الاتجاهات.
تفاعل
هاشتاقات عدة تم تدشينها بسبب «سيلفي» ومنها اسم المسلسل «سيلفي»، وآخر باسم «القصبي سيلفي» و«مطلوب رأس ناصر القصبي للمجاهدين»، و«مسلسل سيلفي يستهزئ بأهل الدين» و«mbc تسخر من الملتزمين» وغيرها، وقد احتل هاشتاق «سيلفي» على تويتر المرتبة الأولى عالمياً كأنشط المواقع تداولاً، نقلاً عن قناة «العربية» التي استضافت القصبي وخلف الحربي كاتب العمل والمشرف عليه، ليؤكد بأن المسلسل عبارة عن رسائل اجتماعية مستمدة من رحم الشارع، لافتاً إلى أن باقي الحلقات لا تسير في نفس الخط، بل لها منحى اجتماعي بعيد عن الدين.
البيان








