2026-02-24 - الثلاثاء
Weather Data Source: het weer vandaag Amman per uur
jo24_banner
jo24_banner

محمد صلاح ... أين الخطأ؟ وما الخيار الأفضل؟

محمد صلاح ... أين الخطأ؟ وما الخيار الأفضل؟
جو 24 : مازالت قضية محمد صلاح تثير الجدل في إيطاليا، فاللاعب أشعل حربًا بين فيورنتينا والإنتر بعدما رفض تجديد إعارته للفيولا مفضلًا الانتقال للنيرادزوري كما يبدو، علمًا أن أندية يوفنتوس وروما وأتليتكو مدريد أبدت اهتمامها بضم اللاعب.

صفقة انتقال النجم المصري للفيولا نصت على إعارته لمدة 6 أشهر قابلة للتمديد لموسم إضافي مقابل دفع فيورنتينا مليون يورو لتشيلسي، لكن بشرط موافقة اللاعب على التمديد، وبشرط إتمام كل تلك العملية قبل الأول من يوليو 2015، وبعد نصف موسم رائع من لاعب تشيلسي في إيطاليا أبدت إدارة الفيولا رغبتها في استمراره لكن أبدت أيضًا أندية أكبر وأفضل رغبتها في ضمه، وبعد أخذ ورد في الإعلام وأحداث في الكواليس، اشتعلت الحرب فجأة بين الطرفين بعدما رفض صلاح البقاء ورفض فيورنتينا التخلي عنه.

هل أخطأ محمد صلاح؟ باعتقادي أنه نعم أخطأ في تأجيله اتخاذ القرار الحاسم فيما يخص مستقبله، ألبيرتو أكويلاني قال أمس أن صلاح أخبره منذ شهرين بأنه غير واثق من استمراره مع فيورنتينا، وهنا المشكلة باعتقادي ... "غير واثق"، والمشكلة لم تكن في قول تلك الكلمة قبل شهرين لكن استمرارها حتى الآن !

لاعب المقاولون العرب الأسبق أراد باعتقادي ترك جميع الأبواب مفتوحة، أراد انتظار كل العروض والمقارنة بينها وبين البقاء في ملعب أرتيمو فرانكي، ولكن الوقت سرقه ولم يعلن قراره الواضح في الوقت المناسب .... ربما يكون قد أبلغ إدارة البنفسجي بقراره الرحيل، لكن كان يجب أن يُعلن هذا بوضوح للجماهير وقبل الأول من يوليو موعد تجديد الإعارة، لكن وكيل صلاح جلس بالفعل مع إدارة النادي الإيطالي وتفاوض على البقاء وطلب زيادة الراتب وتم بالفعل وأمهلته الإدارة مهلة للرد على عرضها الجديد المتضمن راتب يصل إلى 3-3.5 مليون يورو.

صلاح ربما لم يخطئ قانونيًا وأبلغ إدارة فيورنتينا قراره، أو ربما عدم توقيعه العقود الجديدة هي الترجمة العملية لقراره، لكن كان عليه مصارحة الجماهير التي تضغط بقوة على الإدارة في فلورنسا لحسم الأمر، وهو بهذا منح إدارة فيولا الفرصة لإشعال الحرب، خاصة أن تلك الإدارة لها سوابق في المشاكل مع اللاعبين والتعنت والعناد معهم، مثل القائد ريكاردو مونتوليفو الذي سحبت منه شارة القيادة وجمد تمامًا عن اللعب لرفضه تجديد عقده ولرفض ميلان دفع المقابل المالي المطلوب به، مما أدى لبقائه موسم على مقاعد البدلاء ثم انتقاله مجانًا لملعب سان سيرو.

ما الخيار الأفضل لمحمد صلاح؟ باعتقادي أن البقاء مع فيورنتينا كان سيكون أفضل قرار يتخذه اللاعب الشاب لإنعاش مسيرته في أوروبا، والصبر والصعود تدريجيًا أفضل كثيرًا من القفز سريعًا بمغامرة ومقامرة قد يخسر معها مستقبله في القارة العجوز.

صلاح تألق مع بازل السويسري، وكانت الخطوة المقبلة أن ينتقل لأحد أندية أعلى الوسط في أوروبا أو أحد أندية القمة المبتعدة عن مستواها، وكان ليفربول الخيار الأفضل له ... لكنه اختار العملاق تشيلسي، ربما تأثرًا باسم المدرب جوزيه مورينيو أو الزملاء الكبار أو استقرار النادي وأفضليته للفوز بالألقاب مقارنة بالريدز أو الراتب والعائد المالي. لكن صلاح كان عليه البحث عن تطور تدريجي لمسيرته باللعب أساسيًا في ليفربول ومن ثم الانتقال لخطوة أفضل وهي اللعب أساسيًا في أندية الصف الأول.

وبعد مسيرته المتواضعة مع البلوز ودخوله دائرة الشك، جاءته فرصة العُمر بأداء مبهر ومقنع مع الفيولا، أداء أعاده من جديد للواجهة وأعاد له الثقة في نفسه وقدراته، وأيضًا أعاد للجميع الثقة في أنه أحد المواهب الواعدة القادرة على ترك بصمة مهمة، وهنا كان أمام خيارين، المواصلة مع فيورنتينا وهو أحد أندية أعلى الوسط في إيطاليا أو العودة مجددًا لأندية الصف الأول وتحديدًا الإنتر.

وأظن أن كان عليه اختيار البقاء بالقميص البنفسجي، لأنه هنا سيضمن اللعب أساسيًا منذ بداية الموسم وفي حال بدأ على مقاعد البدلاء سيجد آلاف الجماهير التي تهتف باسمه وتطالب بتواجده على أرض الملعب، وهذا لن يحدث في الإنتر لأن جسور الثقة بين اللاعب والجماهير لم تبن بعد. في ملعب أرتيمو فرانكي لن يتأثر بضغوطات البدء مع فريق جديد، بعكس ما سيحدث في ملعب سان سيرو. مع الفيولا لن يرى الجميع ضده إن تراجع مستواه مباراة أو أكثر أو أهدر فرصة محققة في مباراة مهمة، لكن هذا سيحدث في ميلانو سواء من الصحافة أو الجماهير وسيرى الجميع يثير الأسئلة والشكوك حول أحقيته بارتداء قميص الفريق، هذا لأن رصيده هناك مازال صفرًا بعكس الأمور في فلورنسا.

كل تلك العوامل ستكون مع صلاح في فيورنتينا وستساعده على النجاح، وستكون ضده مع الإنتر وستتطلب منه عمل وجهد أكبر لإثبات نفسه. البقاء مع فيورنتينا والنجاح في الموسم القادم كان بالتأكيد سيمنع اللاعب قاعدة مهمة يقف عليها في أوروبا، وسيجعل العديد من الأندية تلهث خلف توقيعه لأنه خرج من دائرة التشكيك في مستواه.

لكن الانتقال للإنتر سيكون مغامرة ومقامرة، إن نجحت فهي بالتأكيد لصالحه، لكن إن فشلت فهذا سيعني تراجع حظوظه كثيرًا في اللعب في الصف الأول مجددًا، لأن هنا ستبدأ الأحاديث عن أحقيته في اللعب للكبار وتأثره بالضغوطات وسيبدأ الجميع يشكك في موهبته، وهنا بالتأكيد لن تكون الخطوة القادمة للأمام بل للخلف ... العودة لأحد أندية الوسط وربما أقل !! هذا ما حدث مع تشيلسي وقد يتكرر مع الإنتر، لكن النتيجة ستكون أكثر إيلامًا للاعب المصري ولذا اللعب في المضمون أفضل كثيرًا له.

وأنا بالطبع لا أجزم بفشل تجربة صلاح مع الإنتر في حال اختار الانتقال إليه، لكن ما أقوله أن عوامل النجاح مع الفيولا أقوى وأكثر وتعطي ضمانات أكثر، بعكس الوضع مع الإنتر، الذي الانتقال لصفوفه سيكون مغامرة نتائجها ستكون صعبة جدًا في حال فشلت لا قدر الله.
جول
تابعو الأردن 24 على google news
 
ميثاق الشرف المهني     سياستنا التحريرية    Privacy Policy     سياسة الخصوصية

صحيفة الكترونية مستقلة يرأس تحريرها
باسل العكور
Email : info@jo24.net
Phone : +962795505016
تصميم و تطوير