أنغام خارج صورتها بعد طول انتظار
جو 24 : تُخرج أنغام نفسها من كادر الفنانة الصارمة التي تضحك بحذر. ولعلّها تحاول، بعد أغنيات الريتم المتشابه وفيديو كليبات الهيئة الواحدة، أن تبدو أكثر تصالحاً في النظرة إلى الذات. "أهي جات"، أغنية مصوّرة تُبيّنها متحمّسة وجميلة.
يختلف بريق العينين أمام كاميرا حسن غدار، وتبدو أنغام كأنّها تخطو إلى الأمام خطوة طال انتظارها، لكنّها تتحقّق. يلحظ المُشاهد أنّ غدار لم يأتِ لأنغام بابتكار عجيب، بل أدرك ضرورة نقلها من صورة إلى أخرى. أي من أنغام الضوابط وتعب نظرات الناس، إلى أنغام التي تُطلق نظراتها بغير خشية. الكليب يقدّم لأنغام فرصة التقرّب من جمهور يحبّ الفنانة بحركتها وثباتها، لا بالثبات فحسب، كونه في أحيان قد يتراءى سوء مزاج أو إفراطاً في الصرامة لا يواسي قلب عاشق. أما في جديدها، فتظهر مستعدّة لتكون هي، من غير إنكار الآخر، بل التصالح مع وجوده الذي لا يتهدّد وجودها، فتذعن لصخب الضوء وتبدُّل الدور وتحرّر الشعور من الانقباض والحسابات المُرهِقة.
الكليب في بعضه عيون تنطلق نحو هدفها، ولا تكترث لمن يترصّدها باللوم والأسئلة. أغنية "أهي جات" (كلمات كارين معوّض وألحان هشام بولس)، تشبه أنغام بالهدوء والعصف في الشجن، والجرح الذي يتحايل على آلامه، فيبقى في الأعماق لئلا تظهر معالمه على الوجه فيكشف اللحظات الضعيفة. هنا الضعف ينكشف، والمعالم تبيّن معاناة قلب ما عاد يأبه بأن يراه العالم يتألم.
يُبقي غدار على كبرياء أنغام حاضراً رغم وجود إمرأة أخرى في هواجس رجلها. على المسرح، امرأة ترقص ولا ترى سوى أناها، في مقابل امرأة تراقب وتتقلّب وتفقد الصواب. كانت أنغام المرأتين في لحظة، بما تختزنه النساء من شوق وتمسّك وهمسات. أيمن قيسوني، الحبيب في الكليب، لم يقدّم ما لا يقدّمه حبيبٌ آخر لو مثَّل. ليت أنغام تخلّت عن ضرورة الرجل المشهور في الكليبات، لبدا الحبّ أصدق.
النهار -فاطمة عبدالله
يختلف بريق العينين أمام كاميرا حسن غدار، وتبدو أنغام كأنّها تخطو إلى الأمام خطوة طال انتظارها، لكنّها تتحقّق. يلحظ المُشاهد أنّ غدار لم يأتِ لأنغام بابتكار عجيب، بل أدرك ضرورة نقلها من صورة إلى أخرى. أي من أنغام الضوابط وتعب نظرات الناس، إلى أنغام التي تُطلق نظراتها بغير خشية. الكليب يقدّم لأنغام فرصة التقرّب من جمهور يحبّ الفنانة بحركتها وثباتها، لا بالثبات فحسب، كونه في أحيان قد يتراءى سوء مزاج أو إفراطاً في الصرامة لا يواسي قلب عاشق. أما في جديدها، فتظهر مستعدّة لتكون هي، من غير إنكار الآخر، بل التصالح مع وجوده الذي لا يتهدّد وجودها، فتذعن لصخب الضوء وتبدُّل الدور وتحرّر الشعور من الانقباض والحسابات المُرهِقة.
الكليب في بعضه عيون تنطلق نحو هدفها، ولا تكترث لمن يترصّدها باللوم والأسئلة. أغنية "أهي جات" (كلمات كارين معوّض وألحان هشام بولس)، تشبه أنغام بالهدوء والعصف في الشجن، والجرح الذي يتحايل على آلامه، فيبقى في الأعماق لئلا تظهر معالمه على الوجه فيكشف اللحظات الضعيفة. هنا الضعف ينكشف، والمعالم تبيّن معاناة قلب ما عاد يأبه بأن يراه العالم يتألم.
يُبقي غدار على كبرياء أنغام حاضراً رغم وجود إمرأة أخرى في هواجس رجلها. على المسرح، امرأة ترقص ولا ترى سوى أناها، في مقابل امرأة تراقب وتتقلّب وتفقد الصواب. كانت أنغام المرأتين في لحظة، بما تختزنه النساء من شوق وتمسّك وهمسات. أيمن قيسوني، الحبيب في الكليب، لم يقدّم ما لا يقدّمه حبيبٌ آخر لو مثَّل. ليت أنغام تخلّت عن ضرورة الرجل المشهور في الكليبات، لبدا الحبّ أصدق.
النهار -فاطمة عبدالله








