متى تموت جوعاً؟
جو 24 : كشفت منظمة "أطباء بلا حدود" قبل يومين، أن 23 شخصاً ماتوا جوعاً في بلدة مضايا السورية المحاصرة منذ بداية شهر ديسمبر، والتي تستعد الأمم المتحدة لإرسال مساعدات إنسانية إليها.كذلك كشفت منظمة الأغذية والزراعة، أن المجاعة أصابت نصف الشعب السوري في العام 2015.فإلى جانب البراميل المتفجرة والقذائف الصاروخية والطلعات الجوية، تعمل القوات النظامية على تبني سلاح التجويع، والذي أثبت فعاليته مقارنةً بغيره من الأسلحة الفتّاكة التي استعملت على الأرض السورية، حيث نجحت بالاستعانة به في تحييد مناطق عديدة عن دائرة الصراع.تنبع خطورة سلاح التجويع من الآثار الخطيرة التي تترتب على تطبيقه، مما يجعل مهمة مقاومته أمراً بالغ الصعوبة.
كيف يؤثر الجوع على الجسم؟
بحسب منظمة الصحة العالمية، كثيرة هي الآثار السلبية الناجمة عن إصابة الجسم بالجوع، والذي يعرّف على أنه نقص حاد في السعرات الحرارية والمغذيات الضرورية مثل الفيتامينات والمعادن.يقود الجوع الجسم إلى تخفيض معدل حرق السعرات الحرارية توفيراً للطاقة، إلا أن ذلك يؤدي إلى إصابة الشخص بالتعب والإرهاق.
وعند تراجع كمية الأغذية التي يتناولها الإنسان، يلجأ الجسم إلى حرق العضلات والبروتينات، وهو ما يضعف قوة الشخص البدنية، وبالتالي فقدان الوزن بشكل كبير، واحتباس السوائل في الجسم.كما يؤثر الجفاف على وظائف الجسم، وتنخفض درجة الحرارة جراء صعوبة توفير الجسد للطاقة اللازمة للحفاظ على الحرارة الطبيعية.
ومن أعراض الجوع أيضاً، تراجع مستوى التركيز، وضعف الجهاز المناعي، واضطرابات في نبضات القلب. وكلما زادت فترة الجوع، تتراجع قدرات الوظائف الحيوية، لتصبح معها مسألة البحث عن الطعام مستحيلة، بينما يقود ارتفاع ضغط الدم للاختلاف في توازن الأملاح والسوائل إلى الغيبوبة والموت في أحيان كثيرة.
متى نموت جوعاً؟
تختلف الإجابة على هذا السؤال بحسب طبيعة الجسم، ولكن غالباً ما يقود الجوع لدى الكبار إلى الموت خلال فترة تتراوح بين الثمانية والـ12 أسبوع، في حال كان الإنسان يشرب الماء.وتساعد كميات الدهون الكبيرة في إبقاء الشخص الجائع حياً لفترة أطول، كما تؤثر حالة المناخ على فرص نجاة الجائع من الموت، علماً أن الطقسين البارد والحار لا يساعدان على ذلك، لأن الأول يعني حرق المزيد من الطاقة لرفع حرارة الجسم، بينما تجعل الحرارة المرتفعة الجسم أكثر جفافاً.
وفي حال نجاح الشخص الجائع في الصمود بسبب نقص الطعام، فإن الأبحاث الطبية تؤكد صعوبة مواصلة الحياة في الظروف الجوية العادية وبدون بذل أي مجهود عضلي، في حال لم يتناول الشخص الماء لفترة تتراوح بين الثلاثة والخمسة أيام.
كيف تقهر الجوع؟
لنتخيل أنك واحد من بين الـ805 مليون شخص في العالم ممن لا يجدون الطعام الكافي للتمتّع بحياة صحية نشطة بحسب إحصائيات برنامج الأغذية العالمي، أو أنك تهت في صحراء قاحلة ولم يبق معك سوى القليل من الطعام، أو أنك حوصرت في مكان لا يتوفر فيه الطعام، فكيف ستصمد في هذه الحالة؟
الإجابة التي ستخطر على بال الجميع هي تناول أي شيء يجده الشخص الجائع، وهو بالفعل ما قام به عدد كبير من السوريين الذين حوصروا في مدنهم وقراهم من قبل قوات الجيش بحسب تقارير إعلامية، أشارت إلى أكل كثيرين للقطط والكلاب والحشائش وأوراق الأشجار.كذلك قدم علماء في الاجتماع السنوي لتقنيي الأغذية والذي انعقد في الولايات المتحدة الأمريكية، بديلاً وحلاً سحرياً سيساهم في القضاء على الجوع وهو "الحشرات".
فوفقاً لدراسة صادرة عن جامعة "مونتانا" الأمريكية، هناك 85 نوعاً من الحشرات التي يمكن أكلها في الولايات المتحدة، دون أن يكون لها أي تأثيرات سلبية على الصحة، في حين يصل هذا الرقم على الصعيد العالمي إلى 1900 صنف من تلك المخلوقات. وبالرغم من الانتشار المتواضع لتقبّل فكرة تحويل الحشرات لوجبات غذائية، إلا أن بعض المشاريع قد أخذت زمام المبادرة وانطلقت في هذا التوجه مثل مؤسسة All Things Bugs والتي تنتج مسحوقات من الحشرات للأكل.شركة "رينتوكيل" أنشأت مطعم " Pestaurant" في بريطانيا يهدف إلى التوعية بأهمية الحشرات كغذاء مستقبلي.
وتعد الكونغو سبّاقةً في الاستثمار بتربية الحشرات لإشباع السكان البالغ عددهم 65 مليون نسمة، حيث راجت فيها مؤخراً الأطباق التي تدخل الحشرات في إعدادها، فبحسب دراسة للأمم المتحدة، يبلغ توسط الاستهلاك المنزلي في العاصمة كينشاسا من اليرقات والديدان إلى 300 غرام أسبوعياً. وتحث وزارة البيئة في تلك الدولة الخطى بالتعاون مع منظمات الأغذية العالمية للاستفادة من هوس سكان الدولة بالحشرات بتشجيعهم على برامج لزيادة تربية الحشرات من خفض أسعارها التي تصل إلى 50 دولار للكيلو الواحد من الصراصير.ومن تلك البرامج الواعدة تدريب ألفي شخص على تربية ديدان الأرض والصراصير ورعايتها، مع خطط لإنشاء مركز قومي من مسؤولياته النهوض بعملية تربية الحشرات في الكونغو.
قد لا يستسيغ كثيرون مجرد التفكير بتناول الحشرات إلا هؤلاء قد يغيّروا رأيهم إذا عرفوا أن الحشرات تتمتع بقيمة غذائية عالية، حيث ذكرت جامعة "نبراسكا" أن بعض الحشرات قد تحتوي على نسبة بروتين تصل إلى ما يقارب الـ80 بالمئة من وزنها، فضلاً عن غنى عدد كبير من أنواعها بالأحماض الأمينية والأوميغا 3.وفي تحقيق أعده موقع "سي إن إن"، قارن بين القيمة الغذائية للحشرات والأحياء المائية، حيث تبيّن على سبيل المثال احتواء النمل الأبيض على نسبة بروتين تترواح بين 13-28 بالمئة لكل 100 غرام من الوزن الصافي، في الوقت يصل فيه هذا الرقم في الجمبري إلى 16-19 بالمئة.وعلى ذمة ذات الدراسة فإن نسبة البروتين لدى الجراد بحدود 14-18%، وعند صرصور الليل 8-25%، و7-36% بالنسبة للخنفساء.
وكالات
كيف يؤثر الجوع على الجسم؟
بحسب منظمة الصحة العالمية، كثيرة هي الآثار السلبية الناجمة عن إصابة الجسم بالجوع، والذي يعرّف على أنه نقص حاد في السعرات الحرارية والمغذيات الضرورية مثل الفيتامينات والمعادن.يقود الجوع الجسم إلى تخفيض معدل حرق السعرات الحرارية توفيراً للطاقة، إلا أن ذلك يؤدي إلى إصابة الشخص بالتعب والإرهاق.
وعند تراجع كمية الأغذية التي يتناولها الإنسان، يلجأ الجسم إلى حرق العضلات والبروتينات، وهو ما يضعف قوة الشخص البدنية، وبالتالي فقدان الوزن بشكل كبير، واحتباس السوائل في الجسم.كما يؤثر الجفاف على وظائف الجسم، وتنخفض درجة الحرارة جراء صعوبة توفير الجسد للطاقة اللازمة للحفاظ على الحرارة الطبيعية.
ومن أعراض الجوع أيضاً، تراجع مستوى التركيز، وضعف الجهاز المناعي، واضطرابات في نبضات القلب. وكلما زادت فترة الجوع، تتراجع قدرات الوظائف الحيوية، لتصبح معها مسألة البحث عن الطعام مستحيلة، بينما يقود ارتفاع ضغط الدم للاختلاف في توازن الأملاح والسوائل إلى الغيبوبة والموت في أحيان كثيرة.
متى نموت جوعاً؟
تختلف الإجابة على هذا السؤال بحسب طبيعة الجسم، ولكن غالباً ما يقود الجوع لدى الكبار إلى الموت خلال فترة تتراوح بين الثمانية والـ12 أسبوع، في حال كان الإنسان يشرب الماء.وتساعد كميات الدهون الكبيرة في إبقاء الشخص الجائع حياً لفترة أطول، كما تؤثر حالة المناخ على فرص نجاة الجائع من الموت، علماً أن الطقسين البارد والحار لا يساعدان على ذلك، لأن الأول يعني حرق المزيد من الطاقة لرفع حرارة الجسم، بينما تجعل الحرارة المرتفعة الجسم أكثر جفافاً.
وفي حال نجاح الشخص الجائع في الصمود بسبب نقص الطعام، فإن الأبحاث الطبية تؤكد صعوبة مواصلة الحياة في الظروف الجوية العادية وبدون بذل أي مجهود عضلي، في حال لم يتناول الشخص الماء لفترة تتراوح بين الثلاثة والخمسة أيام.
كيف تقهر الجوع؟
لنتخيل أنك واحد من بين الـ805 مليون شخص في العالم ممن لا يجدون الطعام الكافي للتمتّع بحياة صحية نشطة بحسب إحصائيات برنامج الأغذية العالمي، أو أنك تهت في صحراء قاحلة ولم يبق معك سوى القليل من الطعام، أو أنك حوصرت في مكان لا يتوفر فيه الطعام، فكيف ستصمد في هذه الحالة؟
الإجابة التي ستخطر على بال الجميع هي تناول أي شيء يجده الشخص الجائع، وهو بالفعل ما قام به عدد كبير من السوريين الذين حوصروا في مدنهم وقراهم من قبل قوات الجيش بحسب تقارير إعلامية، أشارت إلى أكل كثيرين للقطط والكلاب والحشائش وأوراق الأشجار.كذلك قدم علماء في الاجتماع السنوي لتقنيي الأغذية والذي انعقد في الولايات المتحدة الأمريكية، بديلاً وحلاً سحرياً سيساهم في القضاء على الجوع وهو "الحشرات".
فوفقاً لدراسة صادرة عن جامعة "مونتانا" الأمريكية، هناك 85 نوعاً من الحشرات التي يمكن أكلها في الولايات المتحدة، دون أن يكون لها أي تأثيرات سلبية على الصحة، في حين يصل هذا الرقم على الصعيد العالمي إلى 1900 صنف من تلك المخلوقات. وبالرغم من الانتشار المتواضع لتقبّل فكرة تحويل الحشرات لوجبات غذائية، إلا أن بعض المشاريع قد أخذت زمام المبادرة وانطلقت في هذا التوجه مثل مؤسسة All Things Bugs والتي تنتج مسحوقات من الحشرات للأكل.شركة "رينتوكيل" أنشأت مطعم " Pestaurant" في بريطانيا يهدف إلى التوعية بأهمية الحشرات كغذاء مستقبلي.
وتعد الكونغو سبّاقةً في الاستثمار بتربية الحشرات لإشباع السكان البالغ عددهم 65 مليون نسمة، حيث راجت فيها مؤخراً الأطباق التي تدخل الحشرات في إعدادها، فبحسب دراسة للأمم المتحدة، يبلغ توسط الاستهلاك المنزلي في العاصمة كينشاسا من اليرقات والديدان إلى 300 غرام أسبوعياً. وتحث وزارة البيئة في تلك الدولة الخطى بالتعاون مع منظمات الأغذية العالمية للاستفادة من هوس سكان الدولة بالحشرات بتشجيعهم على برامج لزيادة تربية الحشرات من خفض أسعارها التي تصل إلى 50 دولار للكيلو الواحد من الصراصير.ومن تلك البرامج الواعدة تدريب ألفي شخص على تربية ديدان الأرض والصراصير ورعايتها، مع خطط لإنشاء مركز قومي من مسؤولياته النهوض بعملية تربية الحشرات في الكونغو.
قد لا يستسيغ كثيرون مجرد التفكير بتناول الحشرات إلا هؤلاء قد يغيّروا رأيهم إذا عرفوا أن الحشرات تتمتع بقيمة غذائية عالية، حيث ذكرت جامعة "نبراسكا" أن بعض الحشرات قد تحتوي على نسبة بروتين تصل إلى ما يقارب الـ80 بالمئة من وزنها، فضلاً عن غنى عدد كبير من أنواعها بالأحماض الأمينية والأوميغا 3.وفي تحقيق أعده موقع "سي إن إن"، قارن بين القيمة الغذائية للحشرات والأحياء المائية، حيث تبيّن على سبيل المثال احتواء النمل الأبيض على نسبة بروتين تترواح بين 13-28 بالمئة لكل 100 غرام من الوزن الصافي، في الوقت يصل فيه هذا الرقم في الجمبري إلى 16-19 بالمئة.وعلى ذمة ذات الدراسة فإن نسبة البروتين لدى الجراد بحدود 14-18%، وعند صرصور الليل 8-25%، و7-36% بالنسبة للخنفساء.
وكالات








