jo24_banner
jo24_banner

خبير اقتصادي تونسي: "الاحتجاجات ستتجدد وستكون أعنف"

خبير اقتصادي تونسي: الاحتجاجات ستتجدد وستكون أعنف
جو 24 : انطلقت في يناير/كانون الثاني الحالي في مدينة القصرين التونسية احتجاجات تحت شعار ثورة 2011 "شغل حرية كرامة وطنية"، واتسعت رقعتها إلى مدن أخرى. ويقول الخبير الاقتصادي محمد البلغوثي إنها "ليست الأولى ولن تكون الأخيرة"، مرجعا ذلك للسياسة الاقتصادية المتبعة في البلاد منذ أواخر الحكم البورقيبي حتى اليوم.

بعد خمس سنوات من الثورة التي شهدتها تونس عام 2011، مات شاب عاطل عن العمل يدعى رضا اليحياوي في مدينة القصرين بعد شعوره بالإحباط وفقدان الأمل في العثور على وظيفة. ففجر موته موجة احتجاجات كبيرة اتسعت رقعتها بسرعة لتشمل العديد من مناطق البلاد.

ويذكر أن رضا اليحياوي (28 عاما) الذي أشعل الاحتجاجات في القصرين توفي بصعقة كهربائية عندما تسلق عمود إنارة مهددا بالانتحار احتجاجا على سحب اسمه من قائمة توظيف في القطاع العام.

وقد سألنا الخبير الاقتصادي التونسي، أستاذ الذكاء الاقتصادي بالمعهد الوطني للعلوم التقنية بغرونوبل (فرنسا) محمد البلغوثي، عن هذه التحركات الاجتماعية ووقعها على المشهد السياسي في للبلاد.

هل بإمكان الحكومة إيجاد حلول لمطالب هذه الاحتجاجات؟

تجدد تفجر الاحتجاجات في تونس يعود إلى غياب الإرادة السياسية الفاعلة في تونس لإنقاذ الاقتصاد وإيجاد حل للبؤس الاجتماعي، وهذه الإرادة غائبة منذ نهاية حكم بورقيبة حتى الحكومات المتتالية بعد الثورة.

فأغلب موظفي الإدارة وأصحاب المناصب الرفيعة في تونس هم من أبناء هذا النظام المتوارث الذي يكبت الطاقة الإيجابية النابعة من الثورة الراغبة في التغيير، من جهة أخرى هذا النظام أورث التفاوت في التنمية بين الجهات التونسية

لكن الحكومة اقترحت توفير نحو 5 آلاف وظيفة جديدة في البلاد إثر هذه الاحتجاجات..

أبناء القصرين لا يحتاجون إلى وظائف حكومية بل يحتاجون إلى مشاريع في منطقتهم، وإلى حلول على المدى البعيد تكون متماشية مع خصائص المنطقة وثرواتها، فالقصرين لها مميزاتها، فلها موارد منجمية وفلاحية ومياه، يجب أن تقوم الحلول الاقتصادية على أساس استغلالها، على غرار ما أنجز في مدينة سوسة، فسوسة على سبيل المثال تحظى بوضعية اقتصادية جيدة تتأتى مكاسبها من العملة الصعبة القادمة من السياحة إضافة للتجارة والتوريد وذلك بفضل موقعها الساحلي.

وقد حققت سوسة هذه المكاسب لأنه كانت هناك إرادة سياسية لاستغلال موقعها الجغرافي، ولأن أغلب السياسيين في عهد بورقيبة وبن علي منحدرون من جهة الساحل التونسي.

برأيك هل ستتوقف الاحتجاجات؟

الاحتجاجات مرشحة للتجدد مستقبلا في مناطق أخرى من البلاد، وأتوقع أنها ستكون أعنف في كل مرة، وذلك لأن النظام السياسي في تونس بقي على حاله رغم مرور 5 سنوات على الثورة. والمشكل الاقتصادي في تونس سببه سياسي بالأساس فإذا لم تتكفل السياسة بالاقتصاد فإن الاقتصاد هو من سيتكفل بالسياسة.

(فرانس 24)
تابعو الأردن 24 على google news
 
ميثاق الشرف المهني     سياستنا التحريرية    Privacy Policy     سياسة الخصوصية

صحيفة الكترونية مستقلة يرأس تحريرها
باسل العكور
Email : info@jo24.net
Phone : +962795505016
تصميم و تطوير