(اصلاح فيفا) أمام مفترق طرق
جو 24 : النقاط والملاحظات التي تطرق اليها سمو الأمير علي بن الحسين المرشح لانتخابات رئاسة الاتحاد الدولي «فيفا» خلال مؤتمره الصحفي الأخير تؤكد أن أمال وطموحات الاصلاح وتحسين صورة المنظمة الدولية -فيفا- تقف أمام مفترق طرق غاية في الأهمية.
«أنا لا أحاول التأثير في اللجان التنفيذية أو في الاتحادات القارية للحصول على أصوات». هكذا ذهب سموه بوصفه الحالة الضبابية والمقلقة التي تمر بها العملية الانتخابية، ذلك أن الأسلوب ذاته الذي كان يمارس في الماضي يظهر من جديد في التحركات والآلية التي ينتهجها عدد من المرشحين في التأثير بطرق غير شرعية وبعيدة كل البعد عن القيم والمبادىء الرياضية على الاتحادات الأهلية بهدف توجيه التصويت نحو اتجاهات محددة.
كما أن الاتفاقات واللقاءات التي تعقد في السر أو العلن يفوح منها رائحة «كريهة» في ظل وعود تمنح نحو حوافز شخصية بحتة، واذا تكلمنا عن اتفاقية التعاون الاخيرة بين الاتحادين الآسيوي والافريقي ومحاذير التوقيت والغاية والأهداف فإن قرار اللجنة التنفيذية الصادر عن الاتحاد الافريقي بدعم ترشح رئيس الاتحاد الآسيوي يؤكد لماذا وقعت الاتفاقية في هذا التوقيت وغاياتها الحقيقية التي تبتعد كل البعد عن هدف الارتقاء بمستوى اللعبة في القارتين، لأنها بإختصار انبثقت عن مصالح انتخابية فقط.
وهنا لا بد التوقف عند تفصيلة غاية في الأهمية متمثلة بتكرار «معزوفة» أن اجماع القارة الفلانية يعني الزام كل الاتحادات الأهلية لتلك القارة بالقرار الصادر عن اللجنة التنفيذية، وتلك «معزوفة» بائسة وما يصدر عنها سوى أصوات النشاز، ذلك أن الاتحادات الأهلية صاحبة شخصية اعتبارية ولها كل الحق بالتصويت وفق رؤيتها ومصالحها العامة واقتناعها بالبرامج الانتخابية للمرشحين ومدى جدية التطبيق على أرض الواقع، وهذا ما اكده رئيس الاتحاد الليبيري موسى بيليتي عندما أكد في رسالة رسمية الى رئيس الاتحاد الافريقي أن اتحاده غير ملزم بقرار اللجنة التنفيذية وسيمنح صوته للأمير علي استناداً الى الخطط والبرامج والافكار التي طرحها سموه، وذهب الى أكثر من ذلك عندما كشف اللثام عن توجه أكثر من نصف الاتحادات الأهلية لدى الاتحاد الافريقي بالخروج عن قرار اللجنة التنفيذية والتصويت لمرشحين غير المرشح الذي منح تسمية الاجماع!.
وفق ما سبق فإن تلك الشواهد وخصوصاً فيما يتعلق بقرار اللجنة التنفيذية للاتحاد الافريقي والذي صدر عقب الاتفاقية المثيرة للجدل مع الاتحاد الآسيوي يؤكد ايضاً أن معايير النزاهة والشفافية والتي باتت المنظمة الدولية بحاجة ملحة اليها حتى تسترد صورتها الناصعة بعد سلسلة عنيفة من موجات الفساد التي ضربتها خلال الفترة الماضية باتت على محك غاية في الأهمية، وبمعنى أخر : كيف يكون الرئيس المؤقت لـ فيفا خلال الفترة الحالية هو نفسه رئيس الاتحاد الافريقي ويمارس صلاحياته كافة ويعقد ويبرم اتفاقيات بين اتحاده القاري واتحادات أخرى ويقف في صف أحد المرشحين ويدعو الى دعمه؟ .. عن أي معايير للنزاهة يتحدثون؟.
وفي العودة الى المؤتمر الذي عقده الأمير علي الخميس الماضي وحديثه الواضح والصريح حول الكثير من الشواهد التي تهدد العملية الانتخابية ومعايير نزاهتها، فإن اللجنة الانتخابية مطالبة بممارسة دورها المسؤول في ضبط التحركات المريبة والتحقق من اشارات بدت تثير حالة من القلق وتدفع نحو العودة الى المربع الأول، وخصوصاً فيما يتعلق بمحاولات التأثير بطرق غير شرعية على الاتحادات القارية، وهنا أعاد سموه التأكيد وبوضوح وحزم «أنا مختلف في هذا الأمر عن المرشحين الآخرين، إنهما يختاران الضغط على الاتحادات القارية وتقسيم العالم.. أعتقد أن هذا أمر سيء .. وهناك الكثير من الغموض حول العملية الانتخابية».
الى ذلك فإن اللجنة الانتخابية مطالبة بأن تقف بحزم مع كل تلك التجاوزات وأن تؤكد على ترسيخ معايير الشفافية والنزاهة خصوصاً وان ما تعرض له الاتحاد الدولي من هزات عنيفة في الفترة الماضية يحتم البناء السليم والقوي لضمان اعادة الثقة لا العكس، وعليه فإن انتخابات فيفا المقبلة باتت تقف امام مفترق طريق، فإما أن تمضي نحو طريق الاصلاح الجاد والحقيقي، واما أن تفضي الى نفس الطريق المظلم من خلال اعادة انتاج فساد «بلاتر ومنظومته».
أمجد المجالي - الراي
«أنا لا أحاول التأثير في اللجان التنفيذية أو في الاتحادات القارية للحصول على أصوات». هكذا ذهب سموه بوصفه الحالة الضبابية والمقلقة التي تمر بها العملية الانتخابية، ذلك أن الأسلوب ذاته الذي كان يمارس في الماضي يظهر من جديد في التحركات والآلية التي ينتهجها عدد من المرشحين في التأثير بطرق غير شرعية وبعيدة كل البعد عن القيم والمبادىء الرياضية على الاتحادات الأهلية بهدف توجيه التصويت نحو اتجاهات محددة.
كما أن الاتفاقات واللقاءات التي تعقد في السر أو العلن يفوح منها رائحة «كريهة» في ظل وعود تمنح نحو حوافز شخصية بحتة، واذا تكلمنا عن اتفاقية التعاون الاخيرة بين الاتحادين الآسيوي والافريقي ومحاذير التوقيت والغاية والأهداف فإن قرار اللجنة التنفيذية الصادر عن الاتحاد الافريقي بدعم ترشح رئيس الاتحاد الآسيوي يؤكد لماذا وقعت الاتفاقية في هذا التوقيت وغاياتها الحقيقية التي تبتعد كل البعد عن هدف الارتقاء بمستوى اللعبة في القارتين، لأنها بإختصار انبثقت عن مصالح انتخابية فقط.
وهنا لا بد التوقف عند تفصيلة غاية في الأهمية متمثلة بتكرار «معزوفة» أن اجماع القارة الفلانية يعني الزام كل الاتحادات الأهلية لتلك القارة بالقرار الصادر عن اللجنة التنفيذية، وتلك «معزوفة» بائسة وما يصدر عنها سوى أصوات النشاز، ذلك أن الاتحادات الأهلية صاحبة شخصية اعتبارية ولها كل الحق بالتصويت وفق رؤيتها ومصالحها العامة واقتناعها بالبرامج الانتخابية للمرشحين ومدى جدية التطبيق على أرض الواقع، وهذا ما اكده رئيس الاتحاد الليبيري موسى بيليتي عندما أكد في رسالة رسمية الى رئيس الاتحاد الافريقي أن اتحاده غير ملزم بقرار اللجنة التنفيذية وسيمنح صوته للأمير علي استناداً الى الخطط والبرامج والافكار التي طرحها سموه، وذهب الى أكثر من ذلك عندما كشف اللثام عن توجه أكثر من نصف الاتحادات الأهلية لدى الاتحاد الافريقي بالخروج عن قرار اللجنة التنفيذية والتصويت لمرشحين غير المرشح الذي منح تسمية الاجماع!.
وفق ما سبق فإن تلك الشواهد وخصوصاً فيما يتعلق بقرار اللجنة التنفيذية للاتحاد الافريقي والذي صدر عقب الاتفاقية المثيرة للجدل مع الاتحاد الآسيوي يؤكد ايضاً أن معايير النزاهة والشفافية والتي باتت المنظمة الدولية بحاجة ملحة اليها حتى تسترد صورتها الناصعة بعد سلسلة عنيفة من موجات الفساد التي ضربتها خلال الفترة الماضية باتت على محك غاية في الأهمية، وبمعنى أخر : كيف يكون الرئيس المؤقت لـ فيفا خلال الفترة الحالية هو نفسه رئيس الاتحاد الافريقي ويمارس صلاحياته كافة ويعقد ويبرم اتفاقيات بين اتحاده القاري واتحادات أخرى ويقف في صف أحد المرشحين ويدعو الى دعمه؟ .. عن أي معايير للنزاهة يتحدثون؟.
وفي العودة الى المؤتمر الذي عقده الأمير علي الخميس الماضي وحديثه الواضح والصريح حول الكثير من الشواهد التي تهدد العملية الانتخابية ومعايير نزاهتها، فإن اللجنة الانتخابية مطالبة بممارسة دورها المسؤول في ضبط التحركات المريبة والتحقق من اشارات بدت تثير حالة من القلق وتدفع نحو العودة الى المربع الأول، وخصوصاً فيما يتعلق بمحاولات التأثير بطرق غير شرعية على الاتحادات القارية، وهنا أعاد سموه التأكيد وبوضوح وحزم «أنا مختلف في هذا الأمر عن المرشحين الآخرين، إنهما يختاران الضغط على الاتحادات القارية وتقسيم العالم.. أعتقد أن هذا أمر سيء .. وهناك الكثير من الغموض حول العملية الانتخابية».
الى ذلك فإن اللجنة الانتخابية مطالبة بأن تقف بحزم مع كل تلك التجاوزات وأن تؤكد على ترسيخ معايير الشفافية والنزاهة خصوصاً وان ما تعرض له الاتحاد الدولي من هزات عنيفة في الفترة الماضية يحتم البناء السليم والقوي لضمان اعادة الثقة لا العكس، وعليه فإن انتخابات فيفا المقبلة باتت تقف امام مفترق طريق، فإما أن تمضي نحو طريق الاصلاح الجاد والحقيقي، واما أن تفضي الى نفس الطريق المظلم من خلال اعادة انتاج فساد «بلاتر ومنظومته».
أمجد المجالي - الراي








