سيدة في الستين تريد استخدام بويضات ابنتها المتوفاة لتحقق حلمها
تمكّنت امرأة تريد استخدام البويضات المجمّدة العائدة لابنتها المتوفاة من أجل إنجاب حفيد أو حفيدة لها، من إقناع القضاة في محكمة الاستئناف في لندن بالسماح لها بمواصلة معركتها القانونية.
وكانت السيدة البالغة من العمر 60 عاماًً التي توفّيت ابنتها بعد صراع مع مرض السرطان، قد خسرت دعوى أمام المحكمة العليا العام الماضي بعدما طعنت بالقرار الصادر عن هيئة ناظمة مستقلة والذي قضى برفض السماح لها ولزوجها بتصدير البويضات من لندن إلى عيادة للتلقيح في الولايات المتحدة. ويُعتقَد أنها القضية الأولى من نوعها.
ووفق"دايلي مايل"، فقد طُلِب من القاضيَين تريسي وفلويد في محكمة الاستئناف خلال جلسة عُقِدت منذ فترة قصيرة، منح الوالدة وزوجها البالغ من العمر 59 عاماً، الإذن للطعن بالقرار الذي أصدره القاضي أوسلي برفض النظر في قضيتهما في حزيران الماضي. وقد وافقا على منحهما الإذن للطعن بالقرار.
وكان القاضي تريسي قد أقرّ سابقاً بأنها "قضية محزنة جداً". وقد حضرت الوالدة الجلسة المختصرة التي عُقِدت في وقت سابق هذا الشهر، وقالت في ختامها إنها "تأمل" بأن تمنحهما المحكمة الإذن لاستئناف الحكم، مشيرةً إلى أنها كانت في الخامسة والخمسين من العمر عندما انطلقت الإجراءات القانونية.
خلال الجلسات التي عقدتها المحكمة العليا العام الماضي، ورد في الإفادات أمام القاضي أوسلي أن الابنة التي يُشار إليها فقط بـ"أيه" لأسباب قانونية، كانت ترغب بشدّة في إنجاب أولاد وطلبت من والدتها أن "تحمل أطفالها".
وقد طعن والداها، المشار إليهما بـ"السيد والسيدة إم"، بالقرار الصادر عن هيئة ناظمة مستقلة والذي قضى برفض السماح لهما بأخذ بويضات "ابنتهما الوحيدة التي يحبّانها كثيراً" إلى عيادة في الولايات المتحدة لتلقيحها بواسطة سائل منوي من أحد المانحين. فقد ذكرت "هيئة التلقيح وعلم الأجنّة البشرية" أنه لا يمكن إخراج البويضات من المكان حيث يتم تخزينها في لندن لأن "أيه" لم تمنح موافقتها الخطية للقيام بذلك قبل وفاتها بسن الـ28 في حزيران 2011. وورد في الإفادات أمام القاضي أوسلي أن "أيه" كانت لتصاب بالانهيار لو علمت أنه تعذّر استخدام بويضاتها. فقد قامت بتجميد بويضاتها بعد تشخيص إصابتها بسرطان المثانة في سن الثالثة والعشرين.
يقول والداها إنها طلبت من والدتها أن تحمل أطفالها عندما علمت أنه لا أمل لديها بالشفاء من مرضها. ونقلت "السيدة إم" عن ابنتها قولها: "لم أقم بتجميد بويضاتي كي يذهب كل شيء سدى. أريدكما أن تربيّاهم أنت وأبي، سيكونون بأمان معكما". أضافت في إفادتها: "كانت واضحة بأنها تريد أن تنتقل جيناتها إلى أولاد منها بعد وفاتها. لقد عانت بشدّة، وكان هذا الشيء الوحيد الذي تمسّكت به في سنواتها الأخيرة". لكن القاضي حكم بأنه لـ"هيئة التلقيح وعلم الأجنّة البشرية" الحق في أن تعتبر أن الابنة لم تمنح "الموافقة المطلوبة"، معلناً أنه لم يتم انتهاك الحقوق الإنسانية للعائلة.








