jo24_banner
jo24_banner

هل يجب نشر صور أولادك على الفايسبوك؟

هل يجب نشر صور أولادك على الفايسبوك؟
جو 24 :

حافظ على أطفالك" هو عنوان الرسالة التي نشرتها الـ Gendarmerie nationale في حسابها الرسمي على الفايسبوك، رداً على النجاح المتزايد لسلسلة "Motherhood Challenge" التي تدعو المستخدمين إلى نشر صور أولادهم على الفايسبوك وتقول فيها: "إن كنت فخوراً بأولادك، أنشر ثلاث صور لهم، وسمِّ عشرة من أصدقائك للقيام بنفس الفعل". نشرت الـ Gendarmerie nationale الرسالة التالية الأسبوع الماضي في فرنسا "نذكّركم أن نشر صور أولادكم على الفايسبوك وغيرها من وسائل التواصل الاجتماعي غير آمن". كما تذكر أنه من الضروري حماية خصوصية الأولاد وصورهم على شبكات التواصل الاجتماعي، طالبة أيضاً بعدم نشر الدعوة لنشر ثلاث صور للأطفال ولعدم دعوة الأصدقاء على فعل الشيء نفسه. لم تظهر هذه الرسائل على حسابات اللبنانيين، ولكنّ موضة نشر صور الأولاد رائجة كذلك في لبنان حيث يتسابق الأهل على عرض أكبر عدد ممكن من الصور لأولادهم على وسائل التواصل الاجتماعي ولا سيّما منها فايسبوك.
لماذا ينشر الأهل صور أولادهم؟
هل ينشر الأهل صور أولادهم على وسائل التواصل الاجتماعي للتباهي بها أو لتعويض عن عقدة نفسية ما؟ في حديث لـ "النهار" تشير العالمة النفسية ساندرا خليل أنّ "الأهل يعتقدون أنّ فايسبوك مساحة للأصدقاء، وأنّ هؤلاء الأخيرين سيرون صورة أولادهم. ولكنهم لا يستيطعون إحصاء جميع أصدقائهم، فيعتقدون أنه عندما ينشرون صور أولادهم، عدد معيّن فقط سيرى هذه الصور. بعض الأهل يرغبون في إظهار مثاليتهم أمام الجميع، أو عرض لباس أولادهم. فالفايسبوك وسيلة للعرض، يطلع الآخرين على ما يأكله الفرد أو ما يلبسه وما يفعله في كلّ لحظة". وتضيف الخليل أنّ نشر صور الأولاد ناجم أيضاً عن التقليد. "فعند رؤية الآخرين ينشرون صور أولادهم، يتساءل البعض لما نحن لا ننشر كذلك صور أولادنا؟ فيشاركنا الآخرون بما يقومون به مع أولادهم.
هل نشر صور الأولاد مسيء لحقوقهم؟
ينشر الأهل صور أولادهم غير آبهين بخصوصية الأولاد أو حقوقهم، ما يجعلها وسيلة لابتزاز الطفل وحرمانه من حقوقه. وفي هذا السياق تشير الخليل أنّ "للطفل حقّ الخصوصية. ولكن بإمكان أيّ شخص في الشارع أن يقوم بالتقاط صورة للطفل وينشرها في أيّ مكان كان. فنحن نكبّر الأمور ونضخّمها. وبإمكان أيّ غريب أن يلتقط صور للولد ويفعل بها ما يشاء. فليس هناك شيء يمكنه أن يحمي الطفل من هذه الناحية. فأصبح لكلّ منا كاميرا متجولة فنرى الصور بالتالي أينما كان". وتشير إلى النرجسية لدى بعض الأهل الذين يضعون صورًا مع أولادهم، ثمّ يختفي الطفل لتظهر الأم في الصورة وحدها فقط. هذه النرجسية هي الحبّ في عرض الذات، فتنشر بعض النساء مثلاً صورهنّ لتقول للآخرين أنظر إلى جسدي، قمت بالولادة وغيرها". تختم الخليل قائلة إنه "لا يجب الإكثار من نشر صور الأولاد على وسائل التواصل الاجتماعي، فهناك بعض الأمهات اللواتي يتصوّرن مع أولادهنّ فقط من أجل عرض صور أولادهنّ أو مشاركتها مع الآخرين".
بتنا نعيش في مجتمع يرتكز على حبّ المظاهر، تفقد فيه الأشياء والأشخاص قيمتها عندما تكون معروضة أمام الجميع. نسينا القيم والمبادئ وانجرفنا في تيار الموضة ووسائل التواصل الاجتماعي التي تهدد حياتنا الشخصية، علاقتنا مع الآخرين ووقلب العائلة أيضاً.


تابعو الأردن 24 على google news
 
ميثاق الشرف المهني     سياستنا التحريرية    Privacy Policy     سياسة الخصوصية

صحيفة الكترونية مستقلة يرأس تحريرها
باسل العكور
Email : info@jo24.net
Phone : +962795505016
تصميم و تطوير