برشلونة.. واقع متناقض بين الإرهاق والمداورة
يعيشبرشلونةالإسباني واقعا متناقضا بين الإرهاق الشديد الذي يعاني اللاعبون منه و مبدأ المداورة الذي تقلص وانحصر في عدد محدود من المراكز ليدفع النادي الثمن في الكلاسيكو أمام ريال مدريد.
وافتقد لويس إنريكي ثقافة العداءين في سباقات المسافات الطويلة الذين يدخرون قوتهم للأمتار الأخيرة من أجل الوصول سريعا إلى خط النهاية فظهر الأداء في الكلاسيكو في آخر ربع ساعة كارثيا من الناحية البدنية وهي الفترة التي سجل فيها ريال مدريد هدفي الفوز على ملعب كامب نو وكانوا شوكة في احتفال كرويف.
ومع إغلاق ملف الكلاسيكو سيظل الإرهاق حاضرا ويهدد مسيرة برشلونة فقبل مواجهةريال مدريدقطع ستة لاعبين مسافة طويلة لقارة أمريكا الجنوبية لتلبية نداء الواجب الوطني وهم ثلاثي المقدمة ميسي وسواريز ونيمار وكلاوديو برافو وداني ألفيس وخافيير ماسكيرانو ومع العودة كان مؤشر القوة منخفضا للغاية، لكن القتال داخل ملعب كامب نو استمر حتى خارت قوى الفريق.
والآن سيدخل برشلونة مباراة أتلتيكو مدريد وأمامه طموحات ربما قد لا تستجيب عضلات اللاعبين لها خاصة أن اللاعب الذي سيتعرض لإصابة متوسطة سيجري فقدانه على الأرجح لنهاية الموسم مثلما حديث مع المدافع الفرنسي ماثيو.
السقوط الحر
يحارب برشلونة في كل الاتجاهات فينافس على دوري أبطال أوروبا بينما هو قريب للغاية من تحقيق الثنائية المحلية ولكن النادي يعيش الآن مرحلة الحسم فأي معركة سيخسرها ستكلفه الكثير هذا الموسم.
ويلتقي برشلونة أتلتيكو مدريد على ملعب كامب نو ثم ريال سوسيداد في أنويتا وبعدها لقاء العودة في دوري الأبطال على ملعب فيسينتي كالديرون وأيضا مباراة فالنسيا في الليجا وهو ما يفسر حجم الضغوط الملقاة على عاتق الفريق.
ورغم أن فارق النقاط بين برشلونة وريال مدريد يصل إلى سبع فإن النادي لا يزال امامه سبع جولات في الدوري ويحاول ألا يسقط في أي منها.
المداورة تبددت
انحصرت المداورة في وسط الملعب تقريبا حيث إنه من الصعب على النادي تعويض غياب سيرجيو بوسكيتس في المباريات الكبرى ونفس الأمر بالنسبة لبيكيه وماسكيرانو وحتى أليكس فيدال الذي من المفترض أن يحل بديلا لألفيس فإنه لا يزال جالسا على مقاعد البدلاء منذ فترة.
وباتت التغييرات منحصرة في عدة لاعبين هم توران وسيرجي روبرتو وإراحة ألبا عن طريق ادريانو بعض الشيء بينما ميسي وسواريز ونيمار أصبحوا كالخيول في المضمار لا يحصلون على راحة.
وفي الدفاع أصبح المتاح فقط كل من بارترا وتوماس فيرمايلين وكلاهما يمكن أن يرتكب الكوارث بدم بارد خلال المباريات مما يوحي بأن النادي بات مكتوبا عليه في اللقاءات المهمة ضرورة الدفع بماسكيرانو قصير القامة بجوار بيكيه.
مشرط جراح
إلى جانب قدرات لويس إنريكي التدريبية فإنه بحاجة إلى أيدي جراح من أجل مسك المشرط دون اهتزاز كي يبدأ في تخليص برشلونة من مرضه، فسيرجي روبرتو هو اللاعب الوحيد الذي أثبت فاعليته من أكاديمية لامسيا بينما سامبر لا يزال بحاجة إلى وقت كبير.
وعلى النادي أن يعيد حساباته في الصيف فالإدارة ارتكبت الكثير من الاخطاء التي لا يمكن لأي عاقل أن يقع فيها بداية من التعاقد مع توران الذي أصبح ضيفا على مقاعد البدلاء ثلاثة أشهر امتثالا لعقوبة الفيفا لاسيما أن ضمه لم يكن له أي جدوى من الناحية الفنية لأنه لا يمكن أن يمنح لاعب يبلغ من العمر 29 عاما أفضل من ثلاثة مواسم والغريب هو مبلغ الشراء البالغ 30 مليون يورو والتي دفعت الفريق لأتلتيكو.
أما الكارثة الثانية فتمثلت في فيرمايلين الذي قضى عاما بعد شرائه حبيس المراكز الطبية يجري علاجه من الإصابات الواحدة تلو الأخرى وفقد النادي ما يقرب من 16 مليون يورو حصل عليها آرسنال من ورائه.
لذا فإن مشرط الجراح سيكون مهما لإزالة مثل هذه العقبات في الصيف والبحث عن عناصر مميزة حتى لا يتعرض الفريق لمثل هذه المشاكل مع اقتراب الموسم من أمتاره الأخيرة.







