jo24_banner
jo24_banner

سياسيون: تراخ رسمي في التحقيق بوثائق بنما .. وتستر على المتورطين

سياسيون: تراخ رسمي في التحقيق بوثائق بنما .. وتستر على المتورطين
جو 24 :
مالك عبيدات - لم نستغرب وجود أسماء رؤساء حكومات أردنية سابقين ورجال أعمال في قوائم ووثائق بنما التي تسربت وأثببت تورط الكثير من الزعماء بشكل او باخر في ملفات التهرب الضريبي واجراء التسهيلات لعمليات النصب وتبييض الاموال من خلال انشاء شركات وهمية خارج البلاد .

ورود اسم رئيس الوزراء الاسبق نادر الذهبي وعلي ابو الراغب جاء وفقا للاوراق ان الذهبي هو من سهل اجراءات مشروع توسعة مصفاة البترول الاردنية لشركة خالد شاهين الذي بينت الاوراق انه يمتلك شركة في هذا المجال لكن هذه الشركة لم يكن لديها اي تاريخ في مشاريع التوسعة من قبل وانها تتخذ جزر العذراء في بريطانا مقرا لها، الامر الذي دفع الذهبي الى التصريح بان هناك سر سيموت معه في قبره دون اي اشارة اخرى.

فيما جاء اسم رئيس الوزراء الاسبق علي ابو الراغب في الوثائق المسربة قبل استقالته من منصبه كرئيس وزراء بفترة قصيرة، حيث أصبح وزوجته رئيسان لشركة Jaar الاستثمارية في جزر العذراء البريطانية، والتي كان لها حساب مع البنك العربي في سويسرا، الى جانب ترؤسهما شركة JAY للاستثمارات القابضة ومقرها ايضا في جزر العذراء البريطانية مطلع عام 2008.

هذا التسريب الهائل للوثائق يكشف عن الاصول المثيرة للشك في الخارج لنحو 140 من الساسة والمسؤولين الحكوميين من مختلف انحاء العالم، بمن فيهم عدد من الزعماء العرب البارزين.

ردود فعل عالمية رسمية واسعة

أكبر تأثير أحدثته الوثائق في دولة ما حتى الآن، هو تقديم رئيس الوزراء الأيسلندي سيجموندور جونلوجسون استقالته من منصبه، على وقع التسريبات. حيث كشفت الوثائق امتلاك جونلوجسون وزوجته شركة «وينتريز» المسجلة في الخارج، لتوجه إليه تهمة إخفاء ملايين الدولارات في أصول عائلية.

وقررت العديد من الحكومات في دول العالم "إسبانيا، والنمسا، وهولندا، وأستراليا، ونيوزلاندا" فتح تحقيقات في الوثائق المسربة والتي أثبتت تورط عدد من المسؤولين فيها بقضايا فساد عديدة، حيث أعلن القضاء في بنما فتح تحقيق في الوقائع التي كشفتها الوثائق ووصفتها النيابة العامة البنمية بأنها «على درجة غير مسبوقة من التعقيد واتساع النطاق».

من جانبه وصف الرئيس الفرنسي، «فرنسوا أولاند»،الكشف عن وثائق بنما بـ«الأنباء الطيبة»؛ إذ رأى فيها أولاند فرصة لتعزيز عائدات الضرائب المحصلة ممن يمارسون ما وصفه بـ«الاحتيال». وعلى هامش لقائه بإحدى الشركات في باريس الاثنين الماضي، تقدّم أولاند بالشكر لمن عمل على كشف تلك الوثائق، مُؤكدًا على أنّه «مع ظهور المعلومات ستنطلق التحقيقات وتُفتح قضايا وتُجرى محاكمات».

من ناحية أخرى، أشارت الوثائق إلى تورط والد رئيس وزراء بريطانيا، ديفيد كاميرون، في تهرب ضريبي، منذ 30 عاما، ولم ينف كاميرون الاتهامات الموجهة لوالده، على العكس من نظيره الباكستاني، لكنه نفى أن يكون هو شخصيا أو زوجته أو أحد من أبنائه، يملكون أي أموال غير مُصرح بها للضرائب.

الأردن يحجم عن التحقيق

توجه دول العالم والحكومات الاوروبية لفتح تحقيق في الوثائق المسربة لم يحرج الأردن مطلقا، رغم أن الواردة اسماؤهم هما رئيسا وزراء اثنين، بل إن مصدرا رسميا استبعد ذلك الأمر ولم تخرج الحكومة بأي تصريح رسمي حوله.

شركات اردنية عديدة تتهرب ضريبا

الوزير الاسبق ورئيس جمعية الشفافية الاردنية، البرلماني المخضرم الدكتور ممدوح العبادي، اكد العديد من الشركات الاردنية تتبع سياسة التهرب الضريبي من خلال خلق شركات وهمية في الخارج، على خلاف بعض الدول التي تلاحق مواطنيها المتهربين ضريبا حتى لو كانوا في خارج بلادهم.

وضرب العبادي مثلا لـجو24 ان المواطنيين السعوديين الذين يملكون جنسيات امريكية ولديهم شركات في السعودية تقوم دائرة الضريبة الامريكية بمحاسبتهم على دخولهم واملاكهم بما فيها الموجودة في الاراضي السعودية .

الشياب : سيتم التستر على المتورطين

النائب السابق الدكتور حسني الشياب قال ان اوراق بنما تكشف فضائح كثيرة وكبيرة لرجال اعمال وسياسين في بعض الدول وسيجري التستر عليهم بمختلف الطرق .

وبين الشياب لجو24 ان شركات "الاوف شور " اصبحت مساعدة لنهب الاموال من الداخل الى الخارج والتهرب من دفع الضرائب عليها والقضاء على المؤسسات الوطنية ،منوها الى ان هذه الشركات اصبحت مساعدة للساسة والمتنفذين لتهريب اموالهم بعيدا عن رقابة المؤسسات الوطنية وحتى لايطبق عليهم الرقابة والقوانين

قمحاوي : كبش فداء لتهدئة الشارع الاردني

الكاتب والمفكر لبيب قمحاوي اكد على ان الكشف اخيرا عن التهرب الضريبي فضح كل ملفات الفساد التي ارتكبها زعماء ومسؤولين عرب و اجانب، منوها الى ان الدولة الاردنية متراخيه بشكل كبير في فتح تحقيق حول القضية ،وانها تفضل الابتعاد عن ذلك بسبب خوفها الكبير من تدحرج اسماء ذات صفة اعتبارية في التحقيقات.

وبين القمحاوي لجو24 انه ما اذا تشكلت ظغوطات خارجية على الاردن ستعمل الحكومة على تقديم كبش فداء لتهدئة الراي العام العالمي وليس الاردني وسيتم تغطية القضية وتسويفها .

الماضي: سياسات ممنهجة لنهب الاموال
عضو حراك المتقاعدين العسكريين خالد الماضي قال انه "بشكل عام انه لايوجد الا مؤسسة واحدة تحكم في الاردن وهي مؤسسة الفساد، منوها الى انه لا يوجد ضبط لموارد الدولة، وهنالك سياسة ممنهجة لنهب الاموال وحتى المساعدات الخارجية .

ونوه الماضي الى انه ستظهر في الايام القادمة اسماء اكثر ويجب على الجهات الرسمية المعنية تقديمها للمحاكمة حتى يتم استرجاع الاموال المنهوبة .

العرموطي: اوراق بنما غير كافية لاطلاق الادانة
نقيب المحامين الاسبق صالح العرموطي بين ان ما كشفته اوراق بامنا غير كاف لاطلاق الادانة السياسة ، مؤكدا انه لابد من التحري اكثر حولها.

واضاف العرموطي لجو24 انه لا يمكن انكار ان عملية تصفية حسابات تتم بشكل او باخر، محذرا في ذات الوقت من ان تودي هذه القضية الى تكوين راي عام من الناحية القانونية لحين التاكد هذه الاتهامات .

ضجة عالمية وصمت عربي مطبق

الموقف الرسمي العربي لم يأت بالجديد، خاصة وأن المتورطين هم من طبقة صناع القرار وأصحاب رؤوس الأموال، ولم تجبر الضجة العالمية حول الوثائق أي دولة عربية على فتح تحقيق أو حتى التصريح حول ما كشفته الوثائق المسربة..

 
 
تابعو الأردن 24 على google news
 
ميثاق الشرف المهني     سياستنا التحريرية    Privacy Policy     سياسة الخصوصية

صحيفة الكترونية مستقلة يرأس تحريرها
باسل العكور
Email : info@jo24.net
Phone : +962795505016
تصميم و تطوير